- على البنوك استكشاف أدوات تمويل جديدة توائم التغيرات المتوقعة
- عدم وجود سوق دين محلي لا يمنع الشركات من إصدار سندات
محمود فاروق
يبقى تمويل الاستثمار أكبر المشكلات التي تواجه نمو الشركات وتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية وضمن ابرز مصادر التمويل الحديثة تأتي ادوات الدين من السندات والصكوك التي يفتقر السوق الكويتي اليها بشدة حيث لا يوجد تنظيم لسوق دين محلي حتى الآن نتيجة لمعوقات كبيرة في مقدمتها صعوبة منافسة البنوك التجارية التي تقدم تمويلا رخيصا للشركات وغياب الاطار التشريعي اللازم لذلك، ولكن عدم وجود تلك السوق حتى الآن يحرم اللاعبين الرئيسيين بالاقتصاد الكويتي من العديد من المزايا وذلك بحسب تقرير مصرفي حصلت «الأنباء» على نسخة منه.
لخص التقرير تلك الاضرار التي يعاني منها الجميع لغياب سوق دين محلي في النقاط الخمس الآتية:
1 - وجود صعوبة أكبر في الحصول على مشترين للإصدارات الجديدة من السندات المقومة بالدينار الكويتي، مع احتمال ارتفاع التسعير إلى مستويات أعلى.
2 - اضطرار مصدري الديون القابلة للتداول إلى قبول مخاطر العملات أو التكاليف المرتبطة بتحوط العملات.
3 - مواجهة الشركات الأصغر حجما، التي تقل فيها إمكانية إصدار سندات دولية، لمعوقات في خيارات التمويل.
4 - انخفاض قدرة المستثمرين الكويتيين على تنويع محافظ استثماراتهم المحلية لأكثر من الأسهم والعقار.
5 - عدم وجود منحى عوائد للدين الكويتي. ففي الأسواق المالية الناضجة، توفر منحنيات العوائد أداة مهمة لتسعير المخاطر، وتسهيل قيام واضعي السياسات بتقييم الأوضاع الاقتصادية وأحوال السوق.
واكد التقرير الصادر عن معهد الدراسات المصرفية ان عدم وجود سوق محلي لا يؤدي بطبيعة الحال إلى منع الشركات الكويتية من إصدار سندات دين أو صكوك، فهناك عدد من الشركات الكويتية لديه إصدارات سندات قائمة حاليا مقومة بالدينار الكويتي وكذلك سندات دولية.
ويشير التقرير إلى ان هناك 11 مؤسسة فقط لها إصدارات سندات قائمة. وتعتبر البنوك أكبر الجهات المصدرة حيث يجب على كافة الشركات النظر للسندات على أنها مصدر مهم من مصادر التمويل، وكما كان جيدا لاستثمار السيولة الفائضة، الأمر الذي يساعد تلك الشركات على تحسين عملية المواءمة بين فترات الموجودات والمطلوبات الخاصة بها.
ويرى التقرير أنه نظرا إلى وجود عدد كبير من شركات الاستثمار في الكويت، سواء المدرجة أم غير المدرجة، فمن المتوقع أن يكون هناك اهتمام قوي بتأسيس سوق للدين، ووجود طلب كاف على أسواق الدين المالية لاستيعاب أدوات الدين. وباختصار، فإن تنمية أسواق الدين المالية قد يزود البنوك المحلية الراغبة في المشاركة أو في توسيع نطاق خدماتها المصرفية الاستثمارية بفرص هائلة في هذا الصدد.
ومن الواضح أن ذلك يعكس الافتقار إلى البنية التحتية المتعلقة بسوق الدين المالي. كما يعكس انخفاض أسعار الفائدة المتوفرة للشركات المقترضة. وعلى سبيل المثال ففي عام 2015، فإن 75% من جميع التسهيلات الائتمانية قد تم تسعيرها بأقل من 5%، في حين أن السندات ذات السعر الثابت والمقومة بالدينار والمصدرة من مشاريع الكويت والمركز قد تم تسعيرها بين 4.75% و5.65%.