- القطاع الخاص بأوضاعه الحالية لن يستوعب أكثر من ربع الراغبين في العمل لـ 5 سنوات مقبلة
- «البديل الإستراتيجي» يجب أن يكون خطوة ضمن برنامج وطني لتشجيع المشروعات والقطاع الخاص
- التدريب وصقل المهارات الطريق الأفضل لتجهيز الشباب للعمل
محمود عيسى
قالت مجموعة أوكسفورد بيزنس جروب ان استراتيجية الحكومة الكويتية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي يجب ان تتضمن خطة واضحة بجدول زمني واضح لكيفية التعاطي مع قضية العمالة في القطاع العام والجهات والمؤسسات الحكومية بما يشمل الرواتب وآلية العمل والجودة والمهارات والتدريب.
وذكرت المجموعة في تقريرها السنوي الذي يتناول الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية بالكويت خلال عام مضى أن الحكومة الكويتية لم تستجب لانخفاض أسعار النفط من خلال تخفيض الأجور أو المزايا المالية التي يتقاضاها موظفو القطاع العام، ولكنها أعلنت عن برنامج مدته سنتان يشمل تغييرات في مرتبات الخدمة المدنية وتطبيق نظام لتقييم اداء الموظفين.
ويجب أن يشكل اعلان الحكومة عن برنامج زمني واضح لتقييم اداء الموظفين العاملين بالقطاع العام جزءا من خطوة أوسع لضمان تمتع المزيد من المواطنين الكويتيين بمجموعة من المهارات تتناسب مع العمل في القطاع العام والخاص وخاصة القطاع الخاص الذي تتزايد احتياجاته وتتزامن في الوقت ذاته مع محاولات إدخال إصلاحات هيكلية تشجع القطاع الخاص الأكثر ازدهارا.
ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فإن القطاع الخاص سيكون طيلة السنوات الخمس القادمة بدءا من عام 2017، قادرا فقط على خلق فرص عمل لربع المواطنين الشباب الذين يدخلون سوق العمل، ما يعني أن الحكومة ستضطر الى توظيفهم بكلفة أكبر على الدولة.
استطلع التقرير آراء بعض المسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص حيث اشاروا الى انه بخلاف تكلفة التوظيف المرتفعة على الدولة فإنها قد تتسبب في ارتفاع البطالة بين المواطنين الشباب وهو ما قد ينتج عنه العديد من الآثار السلبية الاقتصادية وغيرها.
وصرح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للخدمات التجارية والتوظيف مجيد التركيت لمجموعة أوكسفورد بزنس قائلا «ان الكويت تعمل على تحويل تركيز الاقتصاد من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وان القوى العاملة تمثل محور هذا التحول. وبالإضافة إلى تشجيع الناس على البحث عن عمل في القطاع الخاص بدلا من البحث عن وظائف حكومية، لا بد من الاعتراف بالاختلافات الثقافية بين أماكن العمل هذه».
واشار التقرير الى ان الحكومة الكويتية حاولت منذ 4 سنوات ان تفتح منافذ أخرى لتقديم حلول غير تقليدية لمشكلة تعيين العمالة الكويتية بالقطاع العام والحكومي محاولة تفادي مزيد من ترهل الجهاز الحكومي من خلال طريق إنشاء الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كشركة عامة مستقلة بتمويل بقيمة ملياري دينار كويتي، تتمثل مهمته في تمويل ما يصل إلى 80% من رأس المال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي توظف ما بين موظف واحد و50 موظفا من الكويتيين والتي تصل متطلبات التمويل لديها الى 500 ألف دينار كويتي.
وفي أكتوبر 2016، اتفق برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة مع الحكومة على تحمل مسؤولية دفع مرتبات تعادل مستوياتها في القطاع العام لجميع أصحاب المشاريع الكويتيين الذين ينشئون مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم من خلال الصندوق.
ويتمثل الهدف التالي للصندوق في إنشاء مراكز وحاضنات ذات تركيز اكبر على القطاعات واهمها الصناعات الخفيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الإبداعية.