- 450 ألف شخص سيطلبون إعانة بسبب إعصار هارفي
قال تقرير لوحدة الأبحاث التابعة لبنك الكويت الوطني «وطني» إن الدولار الأميركي بلغ أدنى مستوى له منذ يناير 2015 خلال الأسبوع الماضي نتيجة للتوترات الجديدة التي حصلت في شبه الجزيرة الكورية إضافة إلى الضغوط التي خلفتها تبعات إعصار هارفي، حيث يتوقع المسؤولون أن يطلب أكثر من 450 ألف شخص إعانة فيدرالية مع تأثير الإعصار على الاقتصاد الأميركي.
وأضاف التقرير ان الدولار الأميركي استأنف تراجعه، إذ أن الاقتصاد الأميركي أضاف عددا أقل من الموظفين عما كان متوقعا في أغسطس، وارتفع معدل البطالة، وارتفعت الأجور بأقل من المتوقع.
وأظهرت الرواتب غير الزراعية إضافة 156 ألف وظيفة جديدة في أغسطس، أي أسوأ من توقعات الإجماع التي أشارت إلى قراءة قدرها 180 ألفا. وبالإضافة لذلك، ارتفع معدل البطالة قليلا ليصل إلى 4.4%، أي أعلى من توقعات الأسواق البالغة 4.3%.
وعلى صعيد الأسهم، استمرت أرباح المؤشرات الرئيسية في أميركا، إذ أن بيانات التضخم خفضت التوقعات برفع آخر في 2017 وتعليقات وزير الخزينة، ستيفن منوشن، أحيت الآمال بإصلاح ضريبي.
فعقب خطاب الرئيس الأميركي ترامب بشأن الإصلاحات الضريبية الخميس الماضي، قال وزير الخزينة إن مجلسي النواب والشيوخ عمما الإصلاح الضريبي بين أعضائهما ويأملان في الحصول على خطة ضريبية مع نهاية 2017 بهدف خفض معدل ضريبة الشركات إلى 15%.
وبدأ الدولار الأسبوع الماضي عند 92.375 وتمكن من بلوغ أدنى مستوى له عند 91.621 قبل أن يرتفع إلى أعلى مستوى له عند 93.347 الخميس الماضي، مدعوما من الأرقام الاقتصادية الجيدة، وتمكن من إنهاء الأسبوع عند 92.814.
وبدأ اليورو الأسبوع الماضي عند مستويات 1.1924 وتمكن من بلوغ أعلى مستوى في سنتين ونصف السنة مقابل الدولار، مع بلوغه أعلى مستوى عند 1.2069. وعلق أحد الاقتصاديين، مارتن فان فلايت، على ارتفاع اليورو قائلا: «أظن أن امتناع دراغي عن التحدث عن اليورو في جاكسون هول فتح الباب للسوق لتجربة هذا المستوى، وشكل مزاج عدم الإقبال على المخاطر فجأة الدفعة الأخيرة». وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.1860.
وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع عند 1.2900، وارتفع مقابل الدولار إلى أعلى مستوى له عند 1.2995 بعد صدور المؤشر البريطاني الإيجابي لمديري الشراء للتصنيع وخيبة الأمل الكبيرة من بيانات التوظيف الأميركية. وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.2950.
ومن ناحية السلع، ألحق الإعصار هارفي أضرارا بالغة على طول ساحل خليج المكسيك، مخلفا إصابات في الأرواح وخسائر اقتصادية وفوضى عارمة.
وقد ضرب الإعصار الإنتاج النفطي في تكساس وخليج المكسيك بقوة، موقفا ربع المصافي الأميركية عن العمل ومسببا تراجع الطلب على النفط الخام. ونتيجة لذلك، فإن أسعار النفط في طريقها لتسجيل أكبر خسائر شهرية في أكثر من سنة.
وقال تقرير «الوطني» إن أسعار الذهب ارتفعت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر بسبب تجدد العزوف عن المخاطر. واستفاد الذهب من الطلب على ملاذ آمن نتيجة تفاقم التوترات حول شبه الجزيرة الكورية، وتمكن من بلوغ أعلى مستوى له عند 1328.82 دولارا وأنهى الأسبوع عند 1324.65 دولارا.
وارتفع العجز السلعي التجاري في أميركا في يوليو مع تراجع الصادرات، ما يشير إلى أن مساهمة التجارة في النمو الاقتصادي ستكون مساهمة متواضعة في الربع الثالث. فقد اتسع العجز التجاري السلعي بنسبة 1.7% ليصل إلى 65.1 مليار دولار في الشهر السابق.
وتراجعت الصادرات بنسبة 1.3%، بسبب تراجع شحنات السيارات بنسبة 8.0%. وكان هناك أيضا تراجع في صادرات سلع المستهلك الشهر الماضي، وارتفعت صادرات السلع الرأسمالية بنسبة 1.5%. وتراجعت الواردات بنسبة 0.3%، ما يعكس تراجعا نسبته 2.8% في واردات السيارات وكذلك تراجعا نسبته 1.7% في اللوازم الصناعية.
وارتفعت واردات السلع الرأسمالية بنسبة 2.0% الشهر الماضي وتراجعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 0.1%.
وكشف التقرير أن ثقة المستهلك الأميركي فاقت توقعات السوق، فقد ارتفع المؤشر في أغسطس بعد تحسن متوسط في يوليو من 120.0 في الشهر السابق إلى 122.9. وكان تقييم المستهلكين الأكثر تفاؤلا للظروف الحالية المحرك الأول لتعزيز الثقة.
وقال المستثمرون في أغسطس إن الوظائف كانت حتى أكثر «وفرة» من تقرير الشهر الماضي، وارتفعت من 33.2% إلى 35.4%، فيما قالوا أيضا إن الوظائف لم تكن «صعبة المنال». ووجد المستهلكون أن الجو الحالي في تحسن.
وأفاد مجلس المؤتمر بأن أولئك القائلين إن ظروف قطاع الأعمال «جيدة» ارتفعت نسبتهم من 32.5% في الشهر السابق إلى 34.5%، في حين تراجعت نسبة أولئك الذين قالوا إن ظروف قطاع الأعمال «سيئة» من 13.5% إلى 13.1%.