عندما تكشف أرامكو السعودية عملاق قطاع النفط عن أوضاعها المالية للمرة الأولى العام المقبل سيكون لزاما عليها إما أن تفاجئ المستثمرين بأرباح قياسية عالميا أو أن تخفض تطلعاتها بتحقيق قيمة قدرها تريليوني دولار في الطرح العام الأولي.
ولطالما تجادل المستثمرون حول ما إذا كان باستطاعة أرامكو أن تصل بقيمتها إلى أي رقم يقترب من التريليوني دولار الذي اقترحه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الراغب في جمع سيولة من خلال الطرح العام الأولي لتمويل استثمارات تهدف إلى مساعدة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على التخلص من الاعتماد على الخام.
واستنادا إلى احتياطيات أرامكو النفطية البالغة 261 مليار برميل والقيمة التي تتراوح بين 7 و8 دولارات لبرميل الخام، والتي تتماشى مع الاستحواذات التي تمت في القطاع في الآونة الأخيرة مثل شراء توتال لأصول ميرسك النفطية، تستحق أرامكو قيمة تقترب من التريليوني دولار.
لكن هذا ليس هو المعيار الأوحد لتحديد القيمة التي تستحقها شركة عاملة في قطاع الطاقة. وبمقاييس أخرى، قد تمثل القيمة المستهدفة لأرامكو تحديا.
ومعظم المعايير الأخرى لأكبر شركة منتجة للنفط في العالم هي ببساطة غير معروفة ولن يتم الكشف عنها قبل أن تنشر أرامكو نتائجها المالية قبيل الطرح العام الأولي المزمع في عام 2018.
بيد ان حسابا بسيطا باستخدام النسب المقبولة عالميا لنظراء أرامكو، وهي قيمة الشركة مقابل الأرباح الأساسية (الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك)، تظهر أن على الشركة السعودية الإفصاح عن أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 130 مليار دولار لكي تبلغ قيمتها تريليوني دولار.
ومثل هذه الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ستكون في طليعة الأرقام الأهم عالميا.
ولم يسبق أن أعلنت أي شركة في أي من القطاعات عن أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك فوق 100 مليار دولار.
وعادة لا ترد أرامكو على طلبات التعليق على الكيفية التي ستصل بها إلى رقم التريليوني دولار.