- الشطي: خفض واردات الخام الأميركي من دول «أوپيك» أحد أسباب تحسن الأسواق
- بهبهاني: قفزات ملحوظة لأسعار النفط تبدأ بعد عام 2020
توقع محللان نفطيان أن يدور سعر برميل النفط الكويتي في نطاق الـ 50 دولارا خلال الأشهر المقبلة مدعوما بتحسن اساسيات السوق النفطية وابرزها العرض والطلب.
واتفق المحللان على أن أسواق النفط تسير في اتجاه تصاعدي للاسعار مع حدوث استقرار نسبي نتيجة عدة عوامل ابرزها الالتزام باتفاق خفض الانتاج بين اعضاء منظمة (أوپيك) وكبار المنتجين من خارجها.
وقال المحلل النفطي ومستشار اقتصادات الطاقة في مركز استشراف المستقبل للاستشارات والدراسات محمد الشطي ان أسعار النفط الخام الكويتي شهدت تعافيا ملحوظا خلال الاشهر الثلاث الماضية.
واضاف ان سعر النفط الكويتي وصل خلال الأيام الاولى من سبتمبر الجاري الى 50.5 دولارا للبرميل، مسجلا اتجاها تصاعديا واضحا «يشير الى اننا أمام تعاف مستمر وان موجة التعافي تشير الى تحسن في أساسيات السوق النفطية باتجاه استعادة توازن اختلال أسواق النفط الذي بدأ في النصف الثاني من عام 2014».
واوضح ان هناك عددا من التحولات أسهمت بشكل واضح في ايجاد اجواء ايجابية والتي جاءت نتيجة لعدة امور منها اتفاق خفض الانتاج خلال مؤتمر الجزائر الذي عقد في نهاية العام الماضي والتغير في استراتيجية منظمة «أوپيك» للتعاون مع منتجين آخرين من خارجها بهدف سحب الفائض في المخزون النفطي وعودته في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى مستويات طبيعية.
وبين الشطي ان من بين الامور التي اعادت للسوق بعض التوازن ايضا تغير اجواء التنافس والإنتاج في السوق العالمي ووضع استراتيجية اكثر مسؤولية تجاه السوق واستقرار الاسعار للمصلحة العامة.
واعتبر ان خفض واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من دول الاوبك من 3.6 ملايين برميل يوميا في يناير 2017 الى 3.3 ملايين برميل يوميا في يونيو الماضي كان احد اسباب الاستقرار في الاسواق وتحسنها.
من جهته، قال المحلل النفطي رئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية د.عبد السميع بهبهاني ان «المراقب لمنحنيات اسعار النفط الآنية والمستقبلية للمؤسسات الاقتصادية خلال الاعوام الثلاثة الماضية يجدها في تقلبات ليس لها مثيل من قبل».
ولفت الى ان السوق فقد تأثره المباشر بأساسيات السوق كالطلب وسعر الدولار والتقلبات الموسمية وسعر المواد الاستهلاكية «فأصبح العامل الأساسي المؤثر في تقديري اعلاميا بالدرجة الاولى والتي منها قرار أوپيك في الخفض ومدى الالتزام به والمخزونات الأميركية وعدد حفاراتها».
واكد بهبهاني ان أساسيات سوق اسعار النفط قادمة «لا محالة»، فعمليات الاستثمار في الاستكشافات قلت بشكل ملحوظ واتجهت الشركات الكبرى الى تطوير ما لديها وبيع امتيازاتها الصعبة ما سيسبب نقصا حادا في المعروض خلال السنوات الخمس المقبلة «وحينها يكون نصيب الاسد في يد دول أوپيك ذات النفط السهل».
ورأى بهبهاني ان الغاز الطبيعي المسال هو التحدي الاكبر القادم ليغطي نسبة اكبر، حيث تنامت مخزوناته وخاصة في روسيا وايران وفنزويلا اضافة الى قطر.
واضاف «من خلال تقييم العوامل السابقة ارى ان اسعار النفط ستكون بيد المستهلك نتيجة المخزونات الضخمة وليس غيرها الى 3 سنوات مقبلة، حيث لن يتجاوز سعر خام برنت 58 دولارا للبرميل كمعدل في 2018 و60 دولارا في 2019 على أن تبدأ القفزات الملحوظة بعد 2020».
وتوقع ان يكون اللاعب الاساسي المؤثر على اسعار النفط مستقبلا هو العامل الجيوسياسي «حيث تسود حالة التوتر الاقتصادي بين اكبر اقتصادين في العالم وهما الولايات المتحدة وحلفاؤها من جانب والصين من جانب آخر وهو ما سيفرز منظومة اقتصادية جديدة ذات اساسيات اقتصادية مختلفة عن الوضع الحالي ومن بوادرها التبادل التجاري للسلع ومنها النفط بعملات غير الدولار».