- 20 % من استثمارات الأجانب دخلت السوق خلال سبتمبر بصافي شراء 44 مليون دولار
- محافظ العملاء الكويتية كثّفت مبيعاتها خلال الشهر الماضي رغم توقعات الترقي القوية
- عدم انضمام السوق السعودي لـ«فوتسي» قد يزيد استثمارات الخليجيين خلال الفترة المقبلة
محمود صبحي
استبق الأجانب الدخول الى السوق الكويتي تدريجيا قبل إعلان الترقية يوم الجمعة الماضي، فعلى مدار الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي - وخاصة في سبتمبر - واصل الأجانب الشراء لتعزيز مراكزهم الاستثمارية والانطلاق منها الى زيادة استثماراتهم توقعا منهم لترقي السوق الكويتي واحتمال وجود قفزة في الأسعار بعد قرار الترقية مباشرة، وخاصة في الأسهم القيادية التي يستهدفونها.
وصل صافي الاستثمار الأجنبي طوال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى 67.3 مليون دينار (ما يعادل 219 مليون دولار) وتمثل تلك القيمة قرابة 40% من توقعات بيوت الاستثمار لحجم الاستثمار الأجنبي الذي سيتدفق بعد إعلان قرار الترقية، فيما تركزت 20% من صافي الاستثمار الاجنبي في البورصة الكويتية منذ مطلع العام الحالي في شهر سبتمبر فقط بقيمة 13.5 مليون دينار (ما يعادل 44 مليون دولار).
التحول للشراء
وقفزت استثمارات الأجانب خلال شهر الترقي (سبتمبر الماضي) بنسبة كبيرة وصلت إلى 280% على أساس شهري، مقارنة بصافي استثمار شرائي بقيمة 3.56 ملايين دينار خلال أغسطس الماضي.
وبمقارنة سنوية، نجد أن الأجانب خلال نفس فترة الأشهر التسعة الأولى في 2016 حققوا صافي بيع بقيمة 22.3 مليون دينار أي ما يقارب 70 مليون دولار، وفي شهر سبتمبر من العام الماضي حقق الأجانب صافي بيع ايضا بقيمة 1.85 مليون دينار.
وكانت شركة فوتسي راسل قد أعلنت عن دخول السوق الكويتي بقوة مرشحا للترقي للأسواق الناشئة مطلع أغسطس الماضي ليعلن عن الترقية فعليا يوم الجمعة الماضي نهاية شهر سبتمبر على أن يتم ادراج السوق فعليا بالمؤشر في سبتمبر من العام المقبل وبحد أقصى يستكمل إدراجه كليا في مارس 2019 بوزن نسبي يصل الى 0.5% من المؤشر.
الشراء مؤسسي
ويأتي زخم الاستثمار الأجنبي في شهر سبتمبر الماضي نتيجة إقبال صناديق الاستثمار على الشراء، محققين صافي 12.3 مليون دينار بمشتريات وصلت إلى 13.2 مليون دينار ومبيعات 863 ألف دينار فقط، كذلك حققت المؤسسات والشركات الأجنبية صافي شراء خلال تعاملات سبتمبر بقيمة 1.8 مليون دينار، بينما خالف الأفراد من الأجانب الاتجاه وحققوا صافي بيع بلغت قيمته 665 ألف دينار.
ومنذ بداية العام، حقق صافي استثمار المؤسسات والشركات الأجنبية على مدار 9 شهور شراء بقيمة 48 مليون دينار. وأضافت الصناديق الاستثمارية صافي مشتريات بقيمة 21.6 مليون دينار، بينما خالف الأفراد بصافي بيع 2.2 مليون دينار.
وتوقعت تقارير بحثية أن تتدفق استثمارات أجنبية من المؤسسات والصناديق الاستثمارية تتراوح بين 700 مليون دولار الى مليار دولار للبورصة الكويتية بعد إعلان الترقي، حيث تصل استثمارات الصناديق والشركات التي تعتمد على مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة للاستثمار الى تريليوني دولار والتوقعات قائمة على الوزن النسبي الذي ستأخذه البورصة الكويتية من ذلك المؤشر.
الكويتيون باعوا
وطالما كان في مقابل كل شراء من يبيع، فقد حققت استثمارات الكويتيين صافيا بيعيا خلال سبتمبر الماضي بقيمة 17.5 مليون دينار (ما يعادل 57 مليون دولار)، وتركزت المبيعات لدى محافظ العملاء بصافٍ بيعي 22.3 مليون دولار والمؤسسات والشركات حققت صافي بيع بقيمة 10.7 ملايين دينار مقابل مشتريات للأفراد بصافي 9.24 ملايين دينار وصافي شراء لصناديق الاستثمار بلغت 6.17 ملايين دينار.
وضغطت مبيعات الكويتيين على ارتفاعات الأسهم الرئيسية المرشحة للترقي واستقبال اكبر حجم من السيولة وهي أسهم وطني وبيتك وزين، حيث حققت ارتفاعات خلال سبتمبر لكنها جاءت طفيفة تحت ضغط من عمليات جني الارباح من محافظ العملاء الكويتية بنهاية الشهر قبل اعلان الترقي للأسواق الناشئة.
الخليجيون يرافقون الأجانب
اتفق اتجاه الاستثمارات الخليجية في بورصة الكويت خلال سبتمبر الماضي مع الأجانب في التوجه الى الشراء بتحقيق صافي شراء بنهاية تعاملات الشهر بقيمة 4 ملايين دينار (ما يقارب 13 مليون دولار) بدعم من مشتريات الأفراد التي وصلت الى 5.2 ملايين دينار مقابل مبيعات 2.6 مليون دينار ليحققوا صافي شراء وصل الى 2.63 مليون دينار، كذلك حققت صناديق الاستثمار الخليجية صافي شراء وصل الى 1.5 مليون دينار، فيما حققت المؤسسات والشركات الخليجية صافيا بيعيا طفيفا وصل الى 337 الف دينار.
وتشيـــر التوقـعـــات الى امكانية زيادة تدفق الاستثمارات الخليجية الى البورصة الكويتية تزامنا مع تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة بعد إعلان ترقي البورصة الى مصاف الأسواق الناشئة.
وأرجع الخبراء ذلك التوقع الى تأجيل ترقية البورصة السعودية الى مارس المقبل وهو ما يزيد من فرص البورصة الكويتية التي تمت ترقيتها لاستقبال مزيد من الاستثمارات التي كانت ستتوجه للبورصة السعودية.
أكتوبر.. هل تحدث الطفرة؟
يترقب المتعاملون في البورصة تداولات الأجانب خلال الشهر الجاري، وهو الشهر الذي يسبق قرار الترقية انتظارا لتدفق استثمارات أجنبية ضخمة، حيث كانت اكثر السيناريوهات تفاؤلا بتدفق 1.8 مليار دولار، حسبما ذكرت بلومبرج.
وذكرت التقارير البحثية أن الاستثمارات الأجنبية لن تتدفق الى أسهم السوق كافة وإنما سيتم التركيز على الأسهم القيادية والتي يصل عددها الى 14 سهما وتأتي أسهم البنوك وفي مقدمتها وطني وبيتك ضمن القائمة يليها زين وأجيليتي وصناعات وطنية والمباني وهيومن سوفت وفيفا.