ارتفعت الأسهم الأميركية أول من أمس لتواصل تخطي أعلى مستوياتها التاريخية على الإطلاق، وذلك بالتزامن بعد تمرير مجلس الشيوخ الأميركي قرار ميزانية العام المقبل 2018 وهو ما عزز الآمال في احتمالات إحراز تقدم في خطة الرئيس دونالد ترامب لخفض الضرائب. وغرد الرئيس الأميركي على حسابه الشخصي على تويتر معلقا «مؤشرات البورصة الأميركية تصل لأعلى مستوى في تاريخها وتكسب 5.3 تريليونات دولار منذ انتخابي رئيسا».
وارتفع مؤشر داو الجونز الصناعي 165.32 نقطة، أو ما يعادل 0.71% إلى 23328.36 نقطة بينما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 13.07 نقطة تعادل 0.51% إلى 2575.17 نقطة والمؤشر ناسداك المجمع 23.99 نقطة، أو 0.36% إلى 6629.05 نقطة في تعاملات أول من أمس.
وقد ربحت خطة خفض الضرائب ضمن اتجاه ترامب لخفض الضرائب على أرباح الشركات والاستثمارات المختلفة جولة جديدة من الصراع مع الحزب الديموقراطي الرافض لتطبيقها بعدما أقر مجلس الشيوخ الأميركي الميزانية الجديدة للعام 2018، ما يفسح المجال أمام الإصلاح الضريبي المثير للجدل والذي يتضمن خفضا للضرائب بقيمة 1.5 تريليون دولار حسبما ذكرت قناة العربية.
وسيدعم انخفاض الضرائب على ارباح الشركات نمو العائد على مساهمي الشركات المدرجة بالبورصة الأميركية، والتي توقع ارتفاعها بعد تطبيق خطة الرئيس ترامب لخفض الضرائب.
وسيتم تخفيض ضريبة العائدات على الاستثمار وضريبة الأرباح الرأسمالية، من 28.2% إلى 20%، إضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل على الأفراد من 39.6% لأعلى شريحة إلى 35%، وتحدد 3 درجات لفرض الضرائب بدلا من 7 بقيمة 12% و25% و33% كحد أقصى بحسب نسبة الدخل وفقا لموقع «بي بي سي».
وتعلقت كلمات ترامب إبان حملته الرئاسية بدعم الطبقة الوسطى، وإنعاش الاقتصاد ورفع معدل النمو، فهل سينجح في تحقيق هذا بعد تخفيض الضرائب؟ ومن المستفيدون والمتضررون من القرار؟
كما يعتبر البعض أن ترامب يستغل وجود كونغرس جمهوري لبدء تنفيذ الإصلاح الضريبي الذي يحظى بدعم الجمهوريين.
كما اختلفت الآراء حول ما أطلق عليه «أكبر خفض ضريبي في تاريخ البلاد»، ففي حين رآه مستشارو ترامب ووزير الخزانة وسيلة لتحفيز النمو الاقتصادي، وإغلاق الثغرات الضريبية رآه آخرون يحقق مكاسب للأغنياء لا محدودي الدخل، والمؤيدون للخفض يرون أن تغيير منظومة الضرائب ستخلق جوا تنافسيا أكبر بين الشركات، كما ستساعد محدودي الدخل، وستساعد في تغيير معدل الضريبة على الشركات التي توقفت على 34% منذ إدارة رونالد ريغان.
فيما على الجانب الآخر، اعتبر الرافضون لخطة الإصلاح الضريبي انها أداة ستتسبب في زيادة عجز الموازنة، كما انها لن تفيد الطبقة الوسطى وسيستفيد منها الأغنياء بشكل أكبر، بل ان الديموقراطيين ذهبوا إلى أول المستفيدين من خطة ترامب هو نفسه الذي سيخفض قيمة الضرائب التي ستدفعها شركاته، النقطة الأهم في الخطة الإصلاحية الجديدة تبسيط إعلان المواطنين الأميركيين عن دخلهم ودفعهم للضرائب.
ولا يعد ترامب الرئيس الأميركي الأول الذي يضع خطة لخفض الضرائب فسبقه كينيدي وريغان، وساهمت خطة كينيدي في رفع النمو الاقتصادي إلى 6.6% بعد أن كان 4%، وأدى هذا إلى تراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفاع الضرائب على الدخل إلى 46%.