- «الفيدرالي» في طريقه لرفع الفائدة للمرة الثالثة ديسمبر المقبل
- الاقتصاد الأميركي يعيش عامه التاسع من النمو.. أطول فتراته علىالإطلاق
- التفاؤل بالإصلاحات الضريبية يدفع الدولار للارتفاع
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن رئيسة مجلس الاحتياط الفيدرالي جانيت يلن وضعت توقعا متفائلا للاقتصاد الأميركي وللنمو السعري في الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن تأثير الأعاصير الأخيرة سيخفف على الأرجح من النمو الاقتصادي مؤقتا، وسيتبعه انتعاش مع نهاية السنة.
وإضافة لذلك، كررت يلن بأن استمرار التضخم المتدني غير المرغوب فيه هذه السنة كان مفاجأة، بالرغم من أنها تتوقع أن يبدأ التضخم بالارتفاع مع بدء زوال العوامل المؤقتة مثل تراجع أسعار خدمات الهواتف الخليوية الاستهلاكية.
أما بالنسبة لتوقعات السوق، فإن الأسواق تشكك في توقع يلن بالنسبة لأسعار الفائدة مستقبلا، إذ ان أعضاء مجلس الاحتياط ليسوا متوافقين في الرأي، وتظهر مستقبليات الأموال الفيدرالية احتمالا نسبته 70% فقط لرفع مرة واحدة في 2018، فيما يشير الرسم البياني للمجلس إلى 3 مرات.
ولاحظت تقارير من كافة مناطق مجالس الاحتياط الـ 12 أن ارتفاع وتيرة النمو كان ما بين متواضع ومتوسط في كل الولايات الأميركية في سبتمبر وأكتوبر، على الرغم من الأعاصير التي سببت أضرارا كبيرة في بعض المناطق والقطاعات.
وكما هو الحال دائما، يستمر نمو الأجور بتخييب الآمال، فقد أفادت مناطق عدة بصعوبة إيجاد عمال مؤهلين في العديد من القطاعات، حتى أكثر أسواق العمل تضيقا في سنوات لم يتمكن من رفع التضخم.
ووصف مجلس الاحتياط الفيدرالي ارتفاع الأجور وتكلفة المواد بأنه متواضع. والعنوان الرئيسي هو أن البنك المركزي في طريقه لرفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذه السنة في ديسمبر، والأعاصير الأخيرة كانت مجرد عامل تراجع طفيف بالنسبة لاقتصاد هو الآن في سنته التاسعة من النمو، ما يجعلها أحد أطول فترات النمو على الإطلاق.
ومن الممكن إعادة رفع التضخم على طريقة ترامب بعد أن قبل مجلس الشيوخ بخطة ميزانية تسمح لهم بالتقدم في الإصلاح الضريبي دون دعم الديموقراطيين. وبالرغم من سيطرتهم على الحكومة، لم يتمكن الجمهوريون من خلق إنجاز تشريعي، ما شكل المزيد من الضغط على المسؤولين للنجاح في تمرير قانون ضريبي.
أما بالنسبة لأوروبا، فتستمر السياسة في إملاء مسار الأسواق مع ارتفاع حدة المواجهة بين الحكومة المركزية الإسبانية وكتالونيا. وتحظى الحكومة الإسبانية بما يكفي من الدعم لحل برلمان كتالونيا وإجراء انتخابات جديدة في يناير في محاولة لمنع الحكومة الإقليمية من الاستقلال.
وعلى صعيد العملات، بدأ الدولار الأميركي الأسبوع قويا بعد ملاحظات رئيسة المجلس الفيدرالي الصقورية نوعا ما والبيانات الإيجابية للاقتصاد الأميركي وتقرير أفاد بأن الرئيس دونالد ترامب فضل أحد الصقور لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي.
وتراجع الدولار يوم الأربعاء بعد تقرير الإسكان الضعيف، ولكن هذا التراجع سرعان ما انتهى بسبب تجدد الآمال بإصلاح ضريبي كبير بعد موافقة مجلس الشيوخ على خطة ميزانية لسنة 2018. وبدأ الدولار الأسبوع عند 93.156 وأنهاه يوم الجمعة عند 93.701.
واستمر تراجع اليورو يوم الاثنين مع استمرار الجو السياسي المبهم حول الاتحاد الأوروبي بخفض الثقة. واستعاد اليورو كل ما خسره مقابل الدولار في بداية الأسبوع ودخل نطاقا إيجابيا يوم الأربعاء مع غياب السياسة عن العناوين، فيما استفاد من تراجع الدولار. وأنهى اليورو الأسبوع مقابل الدولار عند 1.1783، مرتفعا أو منخفضا بنسبة 0.20%.
وكان الجنيه الإسترليني تحت الضغط طوال الأسبوع على الصعيدين السياسي والاقتصادي، واستمر هذا التراجع بعد صدور تقرير التضخم والعمل. وخسر الجنيه الإسترليني 0.69% من قيمته الأسبوع الماضي.
وبقيت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري أضعف العملات الأسبوع الماضي بسبب الإقبال العالمي المرن على المخاطر وارتفاع الدولار. وخسر الين والفرنك السويسري 1.54% و1.02% في الأسبوع مقابل الدولار.
وعلى صعيد السلع، ارتفعت أسعار النفط من الاثنين إلى الأربعاء، إذ إن تقارير الاشتباك بين القوات العراقية والقوات المسلحة الكردية قرب كركوك رفعت أسعار متوسط غرب تكساس وبرنت، فيما أظهرت البيانات الحكومية تراجعا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية. وتمت آخر التداولات بخام برنت قريبا من مستوى 57 دولارا.
ظروف التصنيع تبقى متفاءلة
أفاد مجلس احتياط نيويورك بأن الظروف العامة للتصنيع في ولاية نيويورك ارتفعت في أكتوبر إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات عند 30.2، بمقدار 5.8 نقاط عن الشهر السابق وفاقت توقعات السوق البالغة 20. وارتفع المؤشر بالرغم من تراجع بعض المكونات الرئيسة فعليا، مثل الطلبات الجديدة التي تراجعت من 24.9 إلى 18 ومؤشر معدل عمل الأسبوع الذي سجل صفرا. وعلى الصعيد الإيجابي، ارتفع مؤشر الشحنات بمقدار 11 نقطة ليصل إلى 27.5، وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر 2009 وأظهر مؤشر التوظيف أقوى قراءة منذ مارس 2015، فيما بقي التغير في ساعات العمل ثابتا.
وبالنظر إلى توقع الستة أشهر، بقيت المؤسسات متفائلة حيال الظروف المستقبلية مع ارتفاع مؤشر ظروف الأعمال المستقبلية بمقدار ست نقاط ليصل إلى 44.8 وتوقع ارتفاع التوظيف بشكل متواضع. وتعتبر التراجعات الأخيرة للدولار جزءا من القصة، ولكن الطلب المحلي لعب دورا أيضا. ومغزى الرسالة عموما من هذا وغيره من الاستطلاعات هو أن القطاع الصناعي يبقى مرنا.
وبالتحول إلى منطقة فيلادلفيا، تحسن التصنيع إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر في الشهر الجاري. وقال مجلس احتياط فيلادلفيا إن المؤشر ارتفع بمقدار 4.1 نقاط ليصل إلى 27.9، وارتفع المكون الثانوي الذي يقيس عدد الموظفين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق من 6.6 الشهر الماضي إلى 30.6 وارتفعت توقعات التوظيف في الأشهر الستة المقبلة إلى أعلى مستوى لها في 33 سنة. ويعتبر النمو في الصناعة ليس فقط مستقرا، بل متسارع، وبقيت الشركات التي استطلعها مجلس احتياط فيلادلفيا متفائلة بالنسبة للتوقع المستقبلي.
مؤشر سعر الاستيراد يدعم رفع أسعار الفائدة
ارتفع سعر السلع الأجنبية المشحونة إلى أميركا إلى أعلى مستوى له في 15 شهرا، ما يشير إلى أن التضخم قد يرتفع في المستقبل القريب بعد أشهر من القراءات الضعيفة. ويعزى هذا الارتفاع إلى ارتفاع تكلفة البترول والغذاء في سبتمبر. وارتفعت الشهر الماضي أسعار البترول المستورد بنسبة 4.5% بعد أن ارتفعت بنسبة 5.0% في أغسطس. وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 1.8%، وهو الارتفاع الأكبر منذ يوليو 2016. وارتفعت تكلفة السلع المستوردة بنسبة 0.7% من شهر لآخر، فيما ارتفعت الأسعار الأساس بنسبة 0.3% من شهر لآخر. وقد ارتفع مؤشر سعر الاستيراد في الشهور الاثني عشر الماضية بنسبة 2.7%. وتقدم البيانات المزيد من الدعم لقضية رفع المجلس الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة أخيرة قبل نهاية السنة. وكان التضخم أحد أكثر المقاييس مراقبة هذه السنة لأن النمو السعري قد بقي هادئا بشكل واسع بالرغم من قوة سوق العمل.