محمود عيسى
قالت مجلة الايكونوميست البريطانية إن من مفارقات المنطق السياسي تدخله في الاقتصاد، ويأتي ذلك في سياق تحليل للمجلة بقلم كبير الاقتصاديين لديها سيمون بابتيست بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لليابان، والذي زار طوكيو قبل يوم واحد من مغادرة ترامب لها.
وقال إن المناقشات التي أجراها ترامب مع المسؤولين اليابانيين كانت متنوعة، وان التحليلات والتأويلات المتعلقة بالزيارة كانت كثيرة أيضا، وبطبيعة الحال كانت هناك مناقشات محلية حول ما تعنيه الزيارة في سياق فوز رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في الانتخابات الأخيرة،
وقال بابتيست إن إحدى نقاط المباحثات الرئيسية بين الجانبين الأميركي والياباني تمثلت في إعادة تأكيد ترامب على أنه من السيئ بالنسبة للولايات المتحدة أن الواردات الأميركية من اليابان تتجاوز كثيرا الواردات اليابانية من الولايات المتحدة، وأنه يتعين على اليابان بطريقة أو بأخرى أن تجعل منتجاتها أقل جودة وأعلى كلفة مما هي في الوقت الحاضر حتى يعزف الاميركيون عن شرائها!
وقال بابتيست: «لقد كان ثمة إحباط لدى الاقتصاديين منذ فترة طويلة تجاه إقحام السياسة في التجارة، كما أن وسائل الإعلام لديها دائما افتراضات مسلم بها بأن الصادرات أمر جيد فيما الواردات ليست كذلك».
ولكن الواقع يقول انه ليست هناك قاعدة صلبة وسريعة يمكن الارتكان اليها، فالأمر ببساطة هو أن استيراد دولة ما أكثر مما تصدر، يعني أنها تستهلك أكثر مما تنتج، وبالتالي فإن مستويات المعيشة أعلى مما يجب أن تكون عليه.