- المرزوق: 116% نسبة الالتزام بخفض الإنتاج من داخل المنظمة وخارجها
- الفالح: السعودية ستواصل لعب دور المحرك في إستراتيجية تحديد سقف الإنتاج
- دول «أوپيك» قد ينهون الاتفاق في وقت مبكر إذا شهدت السوق ارتفاعات محمومة في الأسعار
قررت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» أمس تمديد تخفيضات انتاج النفط حتى نهاية 2018، بينما تسعى المنظمة جاهدة للانتهاء من إزالة وفرة في المعروض العالمي من الخام وتفادي انهيار آخر للأسعار.
وتم التوصل للاتفاق في اجتماع المنظمة أمس في فيينا، وقال مندوب إن «أوپيك» ما زالت تناقش هل تضع سقفا لإنتاج النفط الليبي المستثنى من التخفيضات الانتاجية بسبب اضطرابات في البلد الواقع في شمال أفريقيا.
وتطمح دول «أوپيك» للانتهاء من تصريف تخمة المعروض العالمي من الخام، بينما يشيرون إلى أنهم قد ينهون الاتفاق في وقت مبكر إذا شهدت السوق ارتفاعات محمومة في الأسعار.
وقبل بدء اجتماع المنظمة التي تضم 14 دولة، صرح وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.عصام المرزوق بأن الدول المنتجة من داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوپيك» وخارجها تتجه لتمديد القيود حتى نهاية 2018.
وأضاف المرزوق: «التقارير التي اطلعنا عليها تشير إلى أن إعادة التوازن في السوق ستتحقق نهاية العام المقبل».
وأشار الى أن نسبة التزام الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج «أوپيك» بلغت 116% خلال أكتوبر الماضي، مشيرا الى إن نسبة الخفض المحققة تتفوق على مستويات سبتمبر السابقة البالغة 104%.
إلى ذلك، تضغط روسيا غير العضو في منظمة «أوپيك»، والتي قلصت الإنتاج بشدة هذا العام مع «أوپيك» للمرة الأولى، من أجل تقديم رسالة واضحة بشأن كيفية خروج المنتجين من اتفاق التخفيضات كي لا تشهد السوق نقصا في المعروض في وقت قريب جدا.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه يفضل تمديد التخفيضات 9 أشهر حتى نهاية عام 2018، وأضاف ان من السابق لأوانه الحديث عن الخروج من التخفيضات لـ 6 أشهر على الأقل، مشيرا إلى أن «أوپيك» ستنظر خلال اجتماعها القادم في يونيو 2018 في مدى التقدم الذي تحقق.
وقال انه ينبغي إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون بين «أوپيك» والمنتجين المستقلين في الأجل الطويل، وذكر ان السعودية يمكن ان تواصل لعب دور محرك «في استراتيجية تحديد سقف للإنتاج، في الوقت الذي خفضت فيه بلاده عمليات التنقيب أكثر من الهدف المحدد للتعويض عن النقص في التزام بعض الدول
.من ناحيته، قال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة للصحافيين: «الاستراتيجية التي تبنيناها العام الماضي تعمل بالتأكيد.
وهناك تراجع ملموس في المخزونات التجارية».
إلى ذلك، ذكر وزير الطاقة العراقي جبار اللعيبي: «العوامل الأساسية التي قد تضمن إجراء مراجعة هي التغيرات في السوق والأسعار».
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن 60 دولارا للبرميل سعر جيد.
إلى ذلك، قال وزراء نفط العراق وإيران وأنغولا أيضا إن من الممكن إجراء مراجعة للاتفاق الحالي خلال اجتماع «أوپيك» في يونيو إذا صارت الفجوة ضيقة جدا بين العرض والطلب في السوق.
وكانت منظمة أوپيك ودول من خارجها قد اتفقت أواخر العام الماضي على خفض إنتاجها بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 6 أشهر بهدف دعم أسعار النفط في السوق العالمية.
وتم تمديد الاتفاق لاحقا حتى مارس من العام المقبل، ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 10 دولارات للبرميل.
وقلصت الدول الـ 24 المنتجة للنفط وفي مقدمتها السعودية وروسيا أكبر دولتين منتجتين بخفض العرض بمئات آلاف البراميل في اليوم في 2017 ما أدى الى ارتفاع الأسعار وتحقيق مكاسب للدول المصدرة.
وتخشى العديد من الدول النفطية المنتجة وعلى رأسها روسيا من احتمال ارتفاع الأسعار بأكثر من اللازم، وهو ما قد يؤدي إلى تأثير غير مرغوب من دخول مزيد من النفط إلى السوق، حيث من المحتمل أن يقوم منتجون أميركيون برفع إنتاجهم لتحقيق أكبر عائد ممكن.
وأشارت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وروسيا إلى أنهما قد تراجعان أي تمديد للاتفاق حين تجتمعان مجددا في يونيو 2018 إذا شهدت السوق ارتفاعات محمومة.
ومع ارتفاع أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل، يتخوف البعض من أن مثل ذلك التمديد قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الخام في الولايات المتحدة غير المشاركة في الاتفاق.
ومن أجل ضبط ميزانيتها، تحتاج روسيا أن تكون أسعار النفط أقل بكثير مما تسعى إليه السعودية أكبر منتج في «أوپيك» والتي تستعد لإدراج أسهم عملاق النفط أرامكو العام المقبل ومن ثم ستستفيد من سعر النفط الأعلى.
وقال جاري روس المراقب المخضرم لأوپيك ومؤسس بيرا للاستشارات: «الأسعار ستلقى دعما في ديسمبر بسحب كبير من المخزونات العالمية.
السوق قد تحدث مفاجأة بالارتفاع، ولا يستبعد وصولها إلى 70 دولارا لبرميل برنت إذا حدث تعطل غير متوقع في الإمدادات».
وظلت تخفيضات الإنتاج قائمة منذ بداية 2017 وساعدت على تقليص فائض مخزونات النفط العالمية وإن كانت تلك المخزونات ما زالت، وفق أوپيك، أعلى من متوسط خمس سنوات بمقدار 140 مليون برميل.
مليون برميل
على صعيد آخر، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن إيران وردت مليون برميل من النفط إلى بلدان أخرى في نوفمبر بموجب اتفاق ثنائي مع روسيا.
وأضاف الوزير: «تم هذا بناء على مذكرة موقعة في عام 2014 يطلق عليها النفط مقابل السلع.
وهذه الإمدادات ليست لروسيا وإنما لبلدان أخرى وروسيا تولي مهمة إدارتها».
المرزوق: توازن المخزون لن يكون قبل نهاية 2018
ذكر وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.عصام المرزوق أن بعض السيناريوهات تتحدث عن أن توازن المخزون لن يكون قبل نهاية 2018، «لذلك ارتأينا أن نعطي المزيد من الوقت لتمديد اتفاق خفض الإنتاج لمدة 9 أشهر للوصول إلى هذا المطلب، ولكن ذلك يتطلب توافق جميع الأطراف».
من ناحية أخرى، قال الوزير لـ «العربية» إن الوزراء يأخذون بعين الاعتبار دائما ردة فعل الأسواق عند أي قرار يتم اتخاذه، ورأى أن هناك ضغطا في الوقت الراهن من الأسواق في اتجاه إصدار قرار التمديد وعدم تأجيله.
ولفت أيضا إلى أن إنتاج الشركات محدود بالاستثمارات، بالتالي «لا خوف من فائض في الإمدادات»، مستبعدا عودة الدول إلى كامل طاقتها الإنتاجية بين ليلة وضحاها.
النفط يعزز مكاسبه.. و«الكويتي» دون الـ 60 دولاراً
ارتفعت أسعار النفط أمس، وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت للتسليم في فبراير بارتفاع قدره 77 سنتا إلى 63.30 دولارا للبرميل، حيث جرى تداولها في نطاق أقل من دولار.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف تسليم فبراير 60 سنتا إلى 57.96 دولارا للبرميل.
وجاء ذلك رغم ارتفاع مؤشر الدولار ـ الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية ـ بنسبة 0.30% إلى 93.42 نقطة، وعادة ما يشكل ارتفاع العملة الأميركية ضغطا على أسعار النفط.
من جهة أخرى، انخفض سعر برميل النفط الكويتي 32 سنتا في تداولات يوم الأربعاء الماضي ليبلغ 59.71 دولارا مقابل 60.03 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية أمس.
الغيص: نؤيد القرارات التي تصب في مصلحة الجميع
العربية.نت: أكد محافظ الكويت في منظمة أوپيك هيثم الغيص، أن الكويت تؤيد القرارات التي تصب في مصلحة الجميع، مشيرا إلى أن اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج قد درست العديد من السيناريوهات المطروحة، «إحداها تدور حول متى سيتحقق هذا التوازن في سوق النفط».
من جهة أخرى، أشار إلى أن إنتاج النفط الصخري هو أحد العوامل الأساسية الذي يؤثر في انقلاب المعدلات، لافتا إلى أن اللجنة الفنية قد وضعت يوم أمس الكثير من الأرقام حول توقعاتها لمستويات النفط الصخري، حيث من المتوقع أن نلحظ زيادة في إنتاج النفط الصخري بين 800 ألف إلى مليون برميل يوميا خلال 2018.