أعلن المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبد الستار القطان إن الشركة أنهت كل الإجراءات الخاصة بتنظيم مؤتمر شورى الفقهي السابع والذي يعقد هذا العام في الكويت تحت عنوان «الصكوك بين رفع الكفاءة والضبط الشرعي».
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى العاشرة لتأسيس شركة شورى للاستشارات الشرعية التي ستحتفي بهذه المناسبة بحضور حشد كبير من كبار العلماء من رؤساء وأعضاء المجامع الفقهية، بالإضافة إلى نخبة من العلماء المختصين من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة النخب الكويتية من الخبراء الماليين وعلماء وأساتذة أكاديميين في الشريعة والقانون والاقتصاد.
وأضاف القطان أن المؤتمر لهذا العام والمزمع عقده في الفترة من 19 حتى 20 من ديسمبر الجاري، في فندق ومنتجع الجميرا شاطئ المسيلة بدعم من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب «البنك الإسلامي للتنمية»، سيناقش سبل تطوير منتجات التمويل الإسلامي وعلى رأسها الصكوك لمواكبة متطلبات الأسواق المالية مع تأصيلها الشرعي، من خلال أربع جلسات نقاشية.
وبين أن كل المؤشرات المالية تؤكد نمو وتطور الصناعة المالية الإسلامية، حيث بلغ حجم أصول البنوك المالية الإسلامية نهاية 2015 نحو 2.4 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.4 تريليونات دولار خلال 2018، ليبلغ بذلك حجم أصول البنوك الإسلامية منها 1.2 تريليون دولار، والصكوك 280 مليار دولار، والصناديق الاستثمارية الإسلامية نحو 51 مليار دولار، والتكافل 28 مليار دولار.
وأشار الى أن مناقشة موضوع الصكوك وسبل تطويرها وأهميتها وكيفية العمل بها، يتماشى مع رؤية الكويت وتوجهها نحو إصدار صكوك لحشد التمويل اللازم لعجز الموازنة، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي أن رصيد أدوات الدين العام من سندات الخزانة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة وصل إلى 4.17 مليارات دينار في نهاية ابريل الماضي، وهو أعلى مستوى تاريخي لرصيد أدوات الدين العام الذي تموله البنوك المحلية بالكامل تقريبا، ما يؤكد الحاجة إلى إصدار كبير جديد من السندات الدولية والذي قد يصل إلى ملياري دينار.
.. وتقيم ندوة تعريفية بمؤتمر شورى الفقهي في كلية الشريعة
- النشمي: المواضيع المطروحة في مؤتمر «شورى» دقيقة فرضتها الضرورة والحاجة لمناقشة تفاصيلها
- العنزي: مؤتمر شورى الفقهي يعتبر علامة فارقة في المؤتمرات الشرعية الإسلامية
عقد مؤتمر شورى الفقهي السابع الذي تنظمه شركة شورى للاستشارات الشرعية للمرة السابعة على التوالي ندوة تعريفية بالمؤتمر في كلية الشريعة في جامعة الكويت بحضور عميد الكلية د. فهد الرشيدي وجمع من أساتذة الكلية وطلبتها، حيث تحدث في الندوة كل من د.عجيل النشمي رئيس المؤتمر والعميد الأسبق لكلية الشريعة ود.عصام العنزي المتحدث في المؤتمر والأستاذ بالكلية.
من ناحيته، قال د.النشمي إن المؤتمرات الشرعية المالية تكتسب أهمية كبيرة على الرغم من وجود المجامع الفقهية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مبينا أن المجامع الفقهية هي التي تمثل الاجتهاد الجماعي وخاصة مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي باعتباره مظلة تشارك فيه كل الدول الإسلامية، موضحا أن مثل هذه المجامع لا تعنى بالتفاصيل وإنما بوضع الضوابط الكلية والعامة للمسائل مثل الإجارة والتورق والدين وغيرها، كما أن الخبراء من خيرة العلماء لا يتهيأ لهم المناقشات المستفيضة في جميع القضايا المطروحة، مما يوجب الحاجة لوجود مؤتمرات مثل مؤتمر شورى الفقهي للبحث في التفاصيل والجزئيات ومناقشتها والوصول إلى نتائج وتوصيات واضحة ودقيقة.
وأضاف د.النشمي ان المسائل العامة التي يتم طرحها في المجامع الفقهية ينبغي تفصيلها من خلال التطبيقات على أرض الواقع، وهذا ما تقوم به هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية التي تضم خبراء من الراسخين في العلم، والتي تعتبر المرجع الأساسي لمعالجة هذه التفاصيل وإصدار المعايير الشرعية، ومشاركة أهل الميدان العملي في المعاملات في المرحلة الاخيرة وإطلاعهم على المعيار الشرعي قبل اعتماده للعمل في البنك المركزي للدولة، مشيرا إلى أن الهيئة وصلت إلى وضع 64 معيارا من خلال دراسة متأنية ومستفيضة وساعات عمل طويلة قد تصل إلى سنوات.
كما بين ان الموضوعات المطروحة في مؤتمر شورى الفقهي السابع هي موضوعات دقيقة فرضتها الضرورة والحاجة لمناقشة تفاصيلها وأبعادها بعد أن تبين وجوب ذلك على أرض الواقع، مبينا أن مساحة اختيار الموضوعات في المؤتمرات الفقهية بدأت تضيق ويغلب عليها الطابع التفصيلي والجزئيات في المواضيع العامة.
وختم النشمي بتوجيه الشكر لعميد كلية الشريعة د.فهد الرشيدي لاستضافته الندوة، واصلا الشكر لكل الجهات الراعية لمؤتمر شورى الفقهي والمؤتمرات الشرعية المالية الأخرى لما فيه الخير والتطور والدعم لتطوير الاقتصاد الإسلامي حول العالم، داعيا طلبة كلية الشريعة إلى حضور فعاليات المؤتمر لتعم الفائدة وتتكون لديهم فكرة أوسع عن مسيرة الاقتصاد الإسلامي وتطوره.
بدوره، قال د.عصام العنزي إن مؤتمر شورى الفقهي يعتبر علامة فارقة في المؤتمرات الشرعية الإسلامية حيث يحرص هذا المؤتمر على دعوة كبار العلماء المتخصصين في القطاع المصرفي الإسلامي حتى بات يشكل مجمع فقه إسلامي في الاقتصاد الإسلامي، خاصة أن معظم المشاركين في المؤتمر هم أعضاء في مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومشاركون في المعايير الشرعية، مبينا أن معظم ما صدر عن مؤتمر شورى الشرعي في السنوات السابقة من قرارات كان نواة لقرار من قبل مجمع الفقه الإسلامي أو تم تبنيه في المعايير الشرعية مثل تعثر المؤسسات المالية الإسلامية وهو واحد من قرارات مؤتمر شورى السابقة.
وتطرق د.العنزي إلى أحد الموضوعات المطروحة في المؤتمر لهذا العام وهو موضوع «تعليق العقد بشرط»، مشيرا إلى أن الموضوع العام قد تم اتخاذ قرارات بشأنه من قبل ولكن التطبيقات تؤكد ضرورة طرح الموضوع مرة أخرى بتفاصيل جديدة مثل «تأجير المؤجر» وهي إشكالية كبيرة في المصرفية الإسلامية سواء في الصكوك أو في عقود الإجارة.