- المستهلكون ركزوا على معاناة الشعوب حول العالم واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء
أشار تقرير فورد لتوجهات المستهلك 2018 إلى أن الناس يمرون بحالة انقسام واضحة حيال الاضطرابات والتغييرات الأخرى التي يشهدها العالم، حيث أعرب ما يزيد على 60% من الأشخاص المشاركين في الدراسة على مستوى العالم عن إرباكهم حيال الأشياء التي تحدث من حولهم.
وبهذه المناسبة، قالت شيريل كونيلي، مديرة الميول الاستهلاكية والمستقبلية لدى فورد: نحن نعيش بلا شك في مرحلة مثيرة للاهتمام، حيث ان تبدل الأولويات العالمية وتفشي الاضطرابات السياسية وانعدام العدالة الاجتماعية جميعها عوامل ساهمت في تغيير الوضع القائم وجعلت الكثيرين يشعرون بالإرباك. وبالرغم من هذه الفوضى، إلا أن هناك طاقة إبداعية جديدة تحفز الناس بشكل غير مسبوق. وبدءا من التعاطف والشعور بالذنب وصولا إلى تنامي النشاط الإنساني، يعتقد أغلب المشاركين في الدراسة أن أفعالهم قد تحدث تغييرا إيجابيا.
وفيما تواجه المجتمعات المتطلبـــات المتناميــــة للتمــدن، والتهديــــــدات الجدية، والمشكلات البيئية والاقتصادية، تواصل فورد سعيها لتصبح شركة حلول النقل الأكثر ثقة في العالم عبر تطوير حلول ذكية للجميع، ووسط معاناة الكثير من شعوب العالم، واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، والمخاوف من سلبيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال فورد على إيمانها بأن حرية التنقل ستدخل دوما في صلب مسيرة التقدم الإنســـاني، ولهذا تحرص على تصميم تقنيات هادفة ومستدامة تساعد على تحسين حياة الناس.
ومن أبرز الرؤى التي تضمنها تقرير فورد السادس لتوجهات المستهلك:
٭ 39% مــن الأشخــــاص المشاركين في الدراسة قالوا انهم لا يمانعون مشاركة معلوماتهم الشخصيـــة مع الشركات، بينما أعرب 60% عن استيائهم من كم المعلومات الشخصية التي انتشرت على الملأ.
٭ 76% يشعرون بالارتياب عندما تعرف الشركات الكثير عنهم.
٭ 52% يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيضر أكثر مما ينفع، بينما عبر 61% عن تفاؤلهم حيال مستقبل السيارات ذاتية القيادة.
٭ 68% يغمرهم شعور عارم بالمعاناة في عالم اليوم، وقال 51% منهم انهم يشعرون بالذنب لعدم قدرتهم على جعل العالم مكانا أفضل للعيش.
٭ 81% أعربوا عن قلقهم من اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء.
٭ 73% قالوا ان عليهم الاهتمام أكثر بسلامتهم العاطفية.
٭ 54% على مستوى العالم قالوا انهم يشعرون بتوتر أكبر من العام الماضي، وترتفع هذه النسبة إلى 65% لدى الشبـــاب الذين تتراوح أعمارهم بين 18و29 عاما. ويعتبر هذا التقرير بمنزلة مخطط لفهم التوجهات الرئيسية، وكيف يمكن لها أن تؤثر على المستهلكين والعلامات التجارية في عام 2018 وما بعده. وقد رصدت فورد التوجهات العشر التالية:
انحسار لغة المنطق: يبدو الاضطراب العالمي واضحا، ويستجيب الناس لهذه التغييرات على نحو متحيز، وحين ينمو الانقسام، يشتد الشعور بالانهزام. ولهذا يتوق المستهلكون إلى وسائل مبتكرة للتأقلم والتكيف.
نهضة النشاط الإنساني: تدفع ثقافة الاستقطاب هذه بالمستهلكين إلى عدم الرضا بالأمر الواقع، حيث تتهاوى التوقعات والحكمة التقليدية إثر مناقشة الأفراد للتغيير الذي نحتاج اليه.
ردم الفجوة: يتركز اهتمام العالم اليوم على مسألة انعدام المســـاواة. ويجرب النشطــــاء ورواد الأعمال وسائل جديدة لتحسين فرص الوصول إلى التعليم الجيد، وزيادة العمالة المنتجة، وردم فجوات الأجور.
الضمير الرحيم: نحن أكثر وعيا من ذي قبل بالتحديات التي يواجهها المستهلكون حول العالم، حيث يصبح الناس أكثر تفكيرا حيال أدوارهم في المجتمع.
إصلاح العقل: يدرك المستهلكون والمؤسسات أن سلامة الجسم من سلامة العقل، وبذلك تأتي الصحة والسلامة العقلية في مقدمة المسائل التي يحتاج الأفراد والحكومات والشركات إلى معالجتها.
العلاج بالتسوق: يدور الكثير من المستهلكين في دوامة البحث عن شيء جديد ومختلف، ومع تزايد الخدمات التي تهدف إلى توفير تجارب فعالة، بات المستهلكون الآن قادرين على شراء الشيء الوحيد الذي لا يمكن بيعه وهو الوقت.
الانكشاف بلا ضوابط: إن البيانات الكبيرة قادرة على تفسير سلوكياتنا، ولكن هذه البيانات قد تقترن أيضا بسلبيات كبيرة، وحالما يشارك المستهلكون معلوماتهم الشخصية، فكل ما يستطيعون فعله هو الأمل أن تستخدمها الشركات بطريقة مسؤولة.
نقطة تحول التكنولوجيا: الواقع الافتراضي، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا القيادة الذاتية باتت اليوم أمرا واقعا في حياتنا اليومية، ويتساءل البشر حول العالم ما إذا كانت هذه التكنولوجيا ستمتلك تأثيرا أكثر إيجابية مما يتوقعه البعض.
حياة الاستقلالية: هل ما زالت الحياة السعيدة تقوم على تقاليد الزواج وإنجاب الأطفال؟ يميل الناس إلى إعادة التفكير بمسألة الالتزام، خصوصا أن لديهم اليوم المزيد من الخيارات المتاحة وحياة أطول يفكرون فيها.
خطط كبيرة لمدن كبيرة: من المتوقع لنحو 75% من سكان العالم أن يعيشوا في المدن بحلول عام 2050، ولاستثمار أقصى إمكانات المدن وضمان جعلها أماكن صحية وسعيدة للازدهار، علينا أن نخطط بذكاء لمبادرات شاملة لاستيعاب مثل هذه الطفرة السكانية.