تدخل الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة غدا الاثنين، حيز التنفيذ بعد إقرارها من قبل قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الرياض عام 2015 بإعلان كل من السعودية والإمارات البدء بتطبيقها بداية عام 2018.
وارتأت بقية دول مجلس التعاون تأجيل تطبيق الضريبة بغية استكمال إجراءاتها القانونية والدستورية وكل استعداداتها الفنية لذلك لاسيما أن الاتفاقية تمنح فترة سماح لبدء التطبيق مدتها سنة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني موحد لاستحداث ضريبة عامة على الاستهلاك في دول مجلس التعاون الخليجي تسمى (ضريبة القيمة المضافة) وهي تفرض على معاملات استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع.
وتسعى دول مجلس التعاون من خلال عوائد ضريبة القيمة المضافة إلى تعزيز وتنويع مصادر الدخل للميزانياتها العامة وتخفيف الاعتماد على النفط وتوجيه عوائد الضريبة إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتصل نسبة الضريبة إلى نحو 5 في المئة وستعمل كل دولة من دول مجلس التعاون على اتخاذ الإجراءات الداخلية لإصدار القانون المحلي بهدف وضع أحكام الاتفاقية حيز التنفيذ بما فيها وضع السياسات والإجراءات اللازمة لتطبيق الضريبة بما لا يتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية.
وحددت لوائح وأنظمة الاتفاقية قائمة من الإعفاءات والاستثناءات للسلع المعفاة من الرسوم الجمركية وفقا للشروط والضوابط المنصوص عليها في نظام وقانون الجمارك الموحد.
وتشمل هذه الإعفاءات المجالات الدبلوماسية والعسكرية واستيراد الأمتعة الشخصية والأدوات المنزلية المستعملة التي يجلبها المواطنون المقيمون في الخارج والأجانب القادمون للاقامة في البلاد للمرة الأولى.
وشملت قائمة الإعفاءات مستلزمات الجمعيات الخيرية غير الربحية في حال كانت مستثناة من دفع الضريبة واستيراد السلع المعادة إضافة إلى الأمتعة الشخصية والهدايا التي ترد بصحبة المسافرين ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة وفقا لما تحدده الدولة العضوة.
ويحق للدول إعفاء بعض القطاعات أو إخضاعها للضريبة الصفرية وتشمل قطاعات التعليم والصحة والقطاع العقاري وقطاع النقل المحلي.
كما يحق لكل من الدول الأعضاء أن تخضع قطاع النفط والمشتقات النفطية والغاز للضريبة بنسبة الصفر في المئة وفقا للشروط والضوابط التي تحددها.
وتم تصنيف نحو 90 سلعة مثل السلع الغذائية الأساسية والطبية والنفط والغاز ومنتجاتهما والخدمات المالية والصادرات وغيرها لتصبح نسبتها صفرا في المئة مع إعفاء بعض المنتجات من الضريبة مثل المنتجات الغذائية الأساسية والعقارات والرعاية الصحية.