محمود عيسى
في غمرة توقعاتها لما ستكون عليه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في العام الجديد، قالت صحيفة غلف بيزنس إن هناك العديد من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي سيكون لها آثار على الوضع الخليجي العام، وفي مقدمتها تقلبات أسعار النفط، وأداء القطاعات غير النفطية، فضلا عن حرب اليمن والتدخلات الإيرانية والأزمة السياسية الخليجية.
وقد أثرت كل هذه العوامل إيجابا وسلبا على الظروف الاقتصادية خلال العام المنصرم، ما يسهل رسم النظرة المستقبلية للوضع في 2018.
وقالت الصحيفة في مقال بقلم الاقتصادي الاماراتي د.محمد العسومي المتخصص في الاقتصاد الاماراتي والخليجي ان الاقتصادات بشكل عام ستكون في وضع أفضل في 2018، حيث يرتفع متوسط سعر النفط بفضل الالتزام بخفض الانتاج من داخل «أوپيك» وخارجها وارتفاع الطلب العالمي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، فضلا عن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته بنمو الاقتصاد العالمي إلى أكثر من 3% في 2018.
واعتبر الكاتب هذه التطورات حافزا لزيادة عائدات النفط وتعزيز السيولة في اقتصادات الخليج على نحو يسمح بتخفيض العجز في الميزانيات العامة، الامر الذي ينشط القطاعات غير النفطية ويزيد آفاق النمو، لاسيما القطاع المالي والمصرفي.
وقال ان الكويت تتمتع بمركز مالي قوي واحتياطيات مالية عالية، غير أن قطاعاتها غير النفطية ستحتاج إلى المزيد من الاستثمارات للمساعدة في جذب الأموال الأجنبية مصحوبة بالخبرات التكنولوجية العالية.
وفي هذا الصدد، قالت الصحيفة ان هناك مؤشرات إيجابية على تقليص او التخلص من العجز في ميزانيات بعض دول الخليج لاسيما الامارات والسعودية.