علقت شركة بيان للاستثمار على تقرير صندوق النقد الدولي الذي أكد أن الكويت تواجه تراجع أسعار النفط من موقع القوة، وأرجع فضل ذلك إلى الاحتياطات المالية الكبيرة التي تتمتع بها الدولة، بالإضافة إلى الدين المنخفض وسلامة القطاع المالي.
كما شدد الصندوق على أن الانتقال من نموذج النمو الذي يقوده القطاع العام إلى نموذج النمو الذي يقوده القطاع الخاص يتطلب خلق حوافز لاتخاذ المخاطر وريادة الأعمال، مشددا كذلك على أهمية إصلاح التعليم لتزويد الخريجين الجدد بالمهارات المتعلقة بوظائف القطاع الخاص.
وقال تقرير «بيان» إنه على الرغم من النظرة الإيجابية التي أبداها «صندوق النقد الدولي» فيما يخص قدرة الكويت على مواجهة أعبائها المالية في ظل انخفاض أسعار النفط، إلا أن تلك النظرة لن تستمر لوقت طويل، خاصة إذا ما علمنا أن «موقع القوة» الذي تحتله الكويت، بحسب ما ذكر الصندوق، لم يكن بسبب قوة الاقتصاد المحلي أو مكانته التنافسية، إنما جاء نتيجة الفوائض المالية الكبيرة غير المستغلة، والتي حققتها ميزانية الدولة خلال الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط في الفترات الماضية، تلك الفوائض الراكدة في البنوك والتي لم يتم استغلالها في إصلاح اختلالات الاقتصاد الوطني من خلال صرفها على مشروعات تنموية ذات جدوى اقتصادية تساهم في الحد من الاعتماد المفرط على النفط كمصدر وحيد للدخل، ما أدى إلى تضاعف التحديات التي يواجهها الاقتصاد المحلي بشكل مستمر وواضح.
وأوضح التقرير ان استمرار الكويت في «موقع القوة» مرهون بتنفيذ متطلبات الإصلاح الاقتصادي وخلق مصادر دخل إضافية بجانب النفط، فضلا عن وضع استراتيجية جديدة وخطة فعالة لتحويل الاقتصاد المحلي من اقتصاد شبه أحادي الدخل يسيطر عليه القطاع العام، إلى اقتصاد متعدد الموارد يلعب فيه القطاع الخاص دور الريادة.