- الروضان: قانون مراقبي الحسابات يرى النور قريباً
- الحيص: «المحاسبين» لها صوت قوي .. ساهمت برأيها المهني المحايد منذ ٤٥ عاماً
- الجمعية عقدت ورش عمل دربت خلالها أكثر من 500 متدرب
- العثمان: ضرورة توفير المقومات اللازمة لأداء مهنة المحاسبة والمراجعة
يوسف لازم
كشف وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان، أن قانون مراقبي الحسابات بات في مراحله الأخيرة، حيث تمت مراجعته ووضع ضوابط جديدة له.
وأضاف الروضان، في كلمة ألقاها خلال احتفالية جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية لمرور 45 عاما على إنشائها، تخللها تكريم المحاسبين الذين أمضوا أكثر من 30 عاما في المهنة، أن «التجارة» ستبذل قصارى جهدها لتواصل الجمعية عطاءها بسبب دورها الريادي، ولأن حوكمة الشركات ونقل المعلومات بشكل شفاف للمساهمين إحدى أدوات تطوير الاقتصاد الكويتي.
وأوضح أن «المحاسبين» من أقدم الجمعيات على مستوى الشرق الأوسط، مؤكدا أنها كانت مهنية بشكل كبير خلال الفترة الماضية، إذ تميزت آراؤها بالدقة والشفافية.
ولفت إلى أن الجمعية تعتبر صرحا عريقا له شأنه وأهميته في الكويت، إذ جاهدت فيه نخبة من رؤساء وأعضاء لسنوات مضت وحتى عامنا هذا، وتكاتفت الأيادي فيه حول هدف واحد هو الالتزام الأخلاقي، ودعمهم لمهنة المحاسبة والمراجعة من أجل الارتقاء بأدائها بما يعود بالنفع على النشاط التجاري والاقتصادي.
وأفاد بأن مهنة مراقبة الحسابات من الوظائف الفنية المهمة التي تتطلب كفاءة ومعرفة مهنية متخصصة في هذا المجال، مؤكدا أن الحاجة ملحة للكوادر المهنية المؤهلة لتلبية متطلبات الجهات الرقابية وحاجة المؤسسات المالية لهذه الوظيفة.
وتابع أن نشاطها توسع، ومتطلباتها تصعبت، واحتياجات العملاء تطورت، خصوصا مع زيادة التداخل بين القطاعين الحكومي والخاص من جهة وعولمة الشركات من جهة أخرى.
وأكد أن «التجارة» لن تدخر جهدا في دعم الجمعية ومساندتها، لتمارس دورها إلى جانب القطاعات الأهلية الأخرى والحكومية في نمو الاقتصاد، وتشجيع التنمية المستدامة، ومكافحة الفساد، وتحقيق النزاهة، وتحسين وتعزيز البيئة الاستثمارية.
وفي حين تقدم الروضان بالتهنئة للمكرمين وبالتحية لجيل عاش وكافح، رأى أنه من الواجب المحافظة على هذا الإنجاز والتقدم الذي تكتنزه الكويت.
تأهيل الشباب
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين صقر مبرك الحيص، إن الجمعية أخذت على عاتقها مسؤولية رفع الكفاءة والجودة لمزاولي مهنة مراقبة الحسابات، وتدعيم خبرة الشباب الكويتي حديثي التخرج، وتأهيلهم عن طريق الدورات المتخصصة على أيدي نخبة من المدربين المعتمدين.
وأضاف أنها قامت أيضا بعقد ورش عمل وحلقات نقاشية وندوات من حين إلى آخر حتى وصل عدد المتدربين إلى أكثر من 500 متدرب سنويا لرفع كفاءة المهنة، وصولا إلى معدلات الجودة الشاملة في الأداء.
ولفت الحيص إلى أن الجمعية أسهمت برأيها المهني المحايد والموضوعي طوال هذه الأعوام الـ 45 في العديد من التشريعات والقوانين الاقتصادية من خلال عضويتها الدائمة باللجنة الفنية بوزارة التجارة والصناعة أو تعاونها مع اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء، واللجنة المالية بمجلس الأمة.
إنجازات عدة
بدوره، قال الرئيس الفخري للجمعية يوسف صالح العثمان، إن الجمعية بوضعها القائم قد حققت مراميها وإنجازاتها على المستوى المحلي والعربي والدولي، وأصبح لزاما حتميا أن تتحول إلى كيان يتصف برحابة الأهداف وشمولية الأداء وفعالية الاختصاص بحيث يكون هذا النهج متمما لما مضى ودافعا لما هو آت.
وأشار إلى وجوب توفير المقومات والركائز اللازمة لأداء مهنة المحاسبة والمراجعة، وهذا لا يتأتى إلا من خلال تحويلها إلى هيئة للمراقبة والمحاسبة تتولى جميع الأمور التي تتعلق بمراقبة الحسابات.
ولفت إلى ضرورة وضع القواعد الحاكمة والزاجرة لأخلاقيات القائمين على هذه المهنة السامية، لمنع الزلل في السلوكيات والخلل في المخرجات، موضحا أنه قديما قيل إن «خطأ الطبيب ربما يقتل مريضا، ولكن خطأ مراقب الحسابات قد يقضي على مجتمع بأكمله».
وأكد أن تحقيق هذه التصور يتطلب تعديل قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة والنظام الأساسي للجمعية بما يتوافق مع الرؤية المستقبلية للهيئة المرجوة، وكذلك العمل على إقامة مقر دائم لها، وتوفير كافة الضمانات المهنية والمالية لها.