ألقى العديد من الخبراء والمحللين باللوم على برامج وانظمة التداول الآلي في التراجعات الحادة والتقلبات العنيفة التي شهدتها أسواق المال مؤخرا وخاصة الذي شهده سوق الأسهم الأميركي خلال الأسبوع الأول من فبراير، عندما سجل مؤشر «داو جونز» أعلى وتيرتي هبوط يومي على أساس النقاط في تاريخه.
هذا التخبط الذي تسببت فيه الخوارزميات يعيد للأذهان مشروع «سكاي نت» في سلسلة أفلام الخيال العلمي «ترمينتور» أو «المبيد»، وهو عبارة عن برنامج ذكاء اصطناعي اكتسب قدرة على الإدراك بعدما انتشر في ملايين الخوادم الحاسوبية بحسب تقرير نشره موقع أرقام.
وبعد ذلك بدأ «سكاي نت» السيطرة على الأنظمة الإلكترونية وأعداد هائلة من الروبوتات، ومن ثم شن حرب فناء ضد البشر استخدم فيها الأسحلة النووية، ورغم إدراك مطوريه لقدراته المتنامية إلا أن الاوان كان قد فات لإيقافه.
ورجحت كثير من التقارير تسبب تداولات الحواسيب مع حواسيب أخرى ذات رافعة مالية عالية في انخفاض الأسهم هذا الشهر، ويأتي ذلك في وقت تسيطر على الكثيرين مخاوف من تحكم الخوارزميات في الأسواق على غرار «سكاي نت».
وأرجعت تلك الافتراضات إلى تجاوز التداول عالي التردد عادة 50% من حجم التداولات في معظم بورصات الأسهم، وربما تخطى هذه النسبة بشكل أكبر من المعتاد خلال الأسبوع الذي شهد الاضطراب.