أوضح تقرير بنك الكويت الوطني أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقر رسوما جمركية جديدة على واردات الفولاذ والألمنيوم، فيما سمح لحلفاء أميركا بالتقدم بطلبات استثناء، حيث يتوقع أن يبدأ تنفيذ الضريبة على واردات الفولاذ البالغة 25% والألمنيوم البالغة 10% في غضون أسبوعين.
وبالرغم من احتمال استثناء بعض الدول، يمكن لهذه الرسوم أن تشعل حربا تجارية من الدول غير المستثناة.
وبالفعل، هددت مفوضة التجارة الأوروبية، سيسيليا مالمستروم، بالرد خلال 90 يوما ما لم يتم استثناء الاتحاد الأوروبي، في حين دعا المنتجون الصينيون بكين لوضع ضريبة مماثلة على الفحم الأميركي.
وفي حين رحب منتجو الفولاذ والألمنيوم بالرسوم بشكل واسع، كانت هذه الرسوم موضع انتقاد من مجموعة أوسع من القطاعات الصناعية ومجموعات قطاع الأعمال التي تستخدم الفولاذ.
وبحسب دراسة أصدرها مجلس العلاقات الخارجية، فإن ارتفاع أسعار الفولاذ الناتج عن الرسوم قد يؤدي إلى انخفاض نسبته %4 في مبيعات السيارات وخسارة 45 ألف وظيفة في قطاع السيارات. وحتى أعضاء في حزب الجمهوريين انتقدوا القرار خوفا من أن يقوض فوائد الإصلاح الضريبي الذي صدر السنة الماضية.
نمو الوظائف
وفي أنباء أخرى، أصدرت أميركا تقريرا متباينا للوظائف، ارتفع فيه نمو الوظائف في فبراير مسجلا أكبر ارتفاع في أكثر من سنة، ولكن تباطؤا في ارتفاع الأجور أشار إلى ارتفاع تدريجي فقط في التضخم من بداية السنة حتى الآن.
وفي الإجمال، يستفيد سوق العمل من الطلب المحلي القوي ومن التحسن في النمو العالمي وكذلك من الثقة القوية في قطاع الأعمال بعد خفض إدارة ترامب لضريبة الدخل البالغة 1.5 تريليون دولار والذي بدأ العمل بها في يناير.
ولا زال بإمكان تقييد سوق العمل أن يؤدي إلى نمو أسرع في الأجور هذه السنة ويدفع بالتضخم نحو النسبة التي يستهدفها المجلس الفيدرالي والبالغة 2%.
حركة الدولار
وبالنظر إلى الدولار الأميركي الأسبوع الماضي، فقد تمحورت تحركاته حول تطورات الرسوم المقترحة.
وقد أدت المخاوف من حرب تجارية ومن عمل الدول الأخرى بالمثل إلى تراجع الدولار أكثر في منتصف الأسبوع قبل أن يعاود الارتفاع بعد أن ذكر الرئيس ترامب احتمال استثناء حلفاء أميركا.
ولكن هذا الارتفاع كان قصير الأجل بسبب نمو الأجور المخيب للآمال الذي أظهر أنه لا زال هناك متسع لنمو التضخم الأميركي. وبدأ الدولار الأسبوع عند 89.834 وأنهاه عند 90.093.
تقلب اليورو
وشهد اليورو بعض التقلب الأسبوع الماضي وارتفع الثلاثاء الماضي بعد أن كان يظن أن الرسوم الأميركية هي مجرد «عرض سياسي» وبعد تقارير بأن المفوضية الأوروبية تخطط لترد بضريبة على أميركا إذا تمت الموافقة على الرسوم.
وارتفع اليورو بعد ذلك مقابل الدولار الخميس بعد أن أزال البنك المركزي الأوروبي التحيز في التسهيل من بيان سياسته النقدية.
ولكن البيانات الحمائمية التي أصدرها رئيس البنك، ماريو دراغي، بعد ذلك حول إزالة التحيز جعلت اليورو ينخفض إلى المستويات السابقة.
وبدأ اليورو الأسبوع مقابل الدولار عند 1.2322 وأنهاه عند 1.2305.