قال بنك الكويت الوطني إن أرقام التضخم الأميركي الأخيرة لم تكن مرتفعة جدا أو منخفضة جدا، بل كانت كافية لرفع التوقع برفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة 3 مرات هذه السنة.
فقد عززت بيانات التضخم الأميركي الأسبوع الماضي ثقة السوق مؤقتا، مع ارتفاع مستقبليات S&P 500 وتراجع عوائد السندات.
وكان تقرير التضخم حياديا بما يكفي ليطغى عليه بسرعة الاضطراب السياسي في واشنطن عندما أقال الرئيس دونالد ترامب وزير الخارجية ريكس تيليرسون، فتراجعت أسواق الأسهم الأميركية فورا.
وقد يساعد عدم وجود مفاجأة كبيرة في ارتفاع أرقام التضخم على استعادة أسواق الأسهم والسندات بعض الهدوء بعد أن صدمت بتقرير عمل يناير الذي أظهر أن الأجور ارتفعت أسرع بكثير من المتوقع.
ومع زوال المخاوف التضخمية، يستمر الاضطراب السياسي الأميركي ملقيا بظلاله على مرحلة مثالية في أميركا، التي تناسب أسواق الأسهم.
وبالرجوع إلى مسار الدولار، استمر الدولار بالتحرك أكثر تبعا للأمور السياسية بدلا من الأساسيات الاقتصادية.
ويزيد استمرار التغير في الموظفين الأساس في البيت الأبيض المخاوف من أن الإدارة الحالية يمكن أن تتبع سياسة أكثر عدوانية وحمائية في المستقبل.
وقد استقال غاري كوهين، أكبر المستشارين الاقتصاديين لدونالد ترامب، عقب تصريح ترامب بفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم، وهو تحرك عارضه كوهين ووزير الخزينة بشدة.
وإضافة لذلك، أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس ترامب يتابع فرض رسوم تصل إلى 60 مليار دولار على الواردات الصينية وسيستهدف قطاعي التكنولوجيا والاتصالات.
وأفادت مجلة بوليتيكو بأن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهيزر قدم لترامب حزمة رسوم تستهدف 30 مليار دولار سنويا على الواردات الصينية، ولكن الرئيس أصر عليه أن يستهدف رقما أعلى.
وليس من المفاجئ أن المستثمرين يطلبون علاوة خطر أكبر على الاستثمارات بالدولار.