- الإصدار لا يقابله استحقاق ويسحب سيولة فائضة بالقطاع المصرفي
- الموازنة بين فائدة الاقتراض الحكومي والتجاري بعد انخفاض هامش المخاطرة إلى نقطة الصفر!
مصطفى صالح
رفع بنك الكويت المركزي العائد على السندات والتورق ربع نقطة مئوية ليصل العائد على السندات والتورق لمدة 3 أشهر لـ 2.25% مقارنة بعائد يصل الى 2% على السندات لنفس الآجال والتي صدرت في 19 الجاري.
ويتزامن الإصدار مع رفع المركزي سعر الخصم الأربعاء الماضي ربع نقطة مئوية ليصل الى 3% تبعا لرفع الفيدرالي الأميركي الفائدة بنفس النسبة. وكان المركزي قد رفع الفائدة على السندات والتورق في كل مرة زادت فيها البنوك الفائدة على الودائع رغم تثبيت سعر الخصم في يونيو وديسمبر من العام الماضي.
وأصدر المركزي أمس سندات بقيمة 200 مليون دينار لأجل 3 أشهر أمس بعائد 2.25% وتمت تغطية الإصدار بما يزيد على 9 مرات بقيمة إجمالية للطلبات التي تم تقديمها من البنوك للحصول على الإصدار وصلت لـ 1.81 مليار دينار.
ولم يتزامن الإصدار مع أي استحقاقات في نفس التاريخ كما جرت العادة خلال الإصدارات الماضية لسندات بنك الكويت المركزي والتورق المقابل في إشارة الى استخدام الإصدار لسحب سيولة زائدة بالقطاع المصرفي الكويتي.
ورفعت بنوك كويتية الفائدة على الودائع بربع نقطة مئوية عقب زيادة المركزي سعر الخصم بالقيمة نفسها، وكان المركزي قد قام بتثبيت سعر الخصم مرتين في ديسمبر ويونيو من العام الماضي وحينها قامت البنوك برفع الفائدة على الودائع ما زاد من تكلفة الفائدة ولم يتبق سوى العائد على السندات لزيادة إيرادات الفائدة لديها.
وفي تعليقه على قرار المركزي الأسبوع الماضي برفع سعر الخصم، أوضح محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل أن التسارع الذي تشهده أسعار الفائدة الأميركية أبرزت الحاجة إلى مواصلة تعزيز تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية.
وأشار الى ان البيانات المتاحة إلى الحاجة لزيادة الاتساق بين عناصر منظومة أسعار الفائدة المحلية وتحديدا بين أسعار الفائدة على أدوات الدين العام وسندات البنك المركزي من جانب، وأسعار الفائدة على القروض التجارية من جانب آخر، حيث ترتب على الزيادة في أسعار الفائدة على الاقتراض الحكومي انحسار فيما يعرف بهامش المخاطرة المرتبط بالاقتراض التجاري. ولهذه الاعتبارات مجتمعة بات من الضروري التحرك من خلال رفع سعر الخصم في هذه المرحلة.
لكن رفع المركزي لفائدة إصدارات السندات والتورق يبقى هامش المخاطرة كما هو قبل الاربعاء الماضي لأن الزيادة على عائد السندات جاء بالقيمة نفسها التي زاد بها المركزي سعر الخصم بربع نقطة مئوية.
وأوضح الهاشل تتوافر مساحة مناسبة للتحرك المرن نسبيا في توظيف أدوات السياسة النقدية لتعزيز معدلات الفائدة على الودائع بالدينار، أخذا في الاعتبار الحدود القصوى القائمة لأسعار الفائدة على القروض المرتبطة ضمن هوامش محددة بسعر الخصم.
ومنذ بداية العام الحالي اصدر بنك الكويت المركزي 10 إصدارات من السندات والتورق بقيمة إجمالية 2.08 مليارات دينار جميعها لمدة 3 أشهر عدا إصدار وحيد في 9 يناير الماضي لأجل 6 أشهر.