يبدو أن قطاعات الأعمال قد شرعت في دخول الحقبة المقبلة من الشراكة بين البشر والآلات، وذلك على الرغم من انقسام الرؤية حيال مستقبل هذه الحقبة، وفقا لدراسة بحثية عرضت نتائجها شركة «دل تكنولوجيز».
ويتوقع نصف قادة الأعمال الذين استطلعت الدراسة آراءهم بجميع أنحاء العالم، والبالغ عددهم 3800 شخص، أن الأنظمة الآلية ستوفر الوقت عليهم، بينهم غالبية من قادة الأعمال في كل من الإمارات والسعودية.
وبالمثل يرى 55% من القادة الإقليميين أنهم سيحققون مزيدا من الرضا الوظيفي في المستقبل من خلال إزالة مزيد من مهام العمل عن كاهل الموظفين وإيكال الآلات بها.
وتأتي الدراسة القابلة للقياس التي أجرتها شركة «فانسون بورن» لحساب «دل تكنولوجيز» في أعقاب نشر شركة «دل تكنولوجيز» نتائج دراسة أخرى بعنوان «الحقبة التالية للشراكة بين البشر والآلات لتحقيق رؤية 2030».
وتوقعت هذه الدراسة ان تعمل التقنيات الناشئة، بحلول العام 2030، على إقامة شراكات بين البشر والآلات تتسم بكونها أكثر ثراء وشمولية من أي وقت مضى، ما من شأنه مساعدة الإنسان على تجاوز حدود قدراته، وهو ما يتفق عليه 87% من قادة الأعمال المشاركين في الدراسة من المنطقة، إذ يتوقعون أن يبدأ الموظفون والآلات في شركاتهم بالعمل كفرق متكاملة في غضون 5 سنوات.
ورجح قادة الأعمال في المنطقة أن تبدأ الآلات بحلول العام 2030 في تولي مهام عمل تشمل التسويق والاتصالات وتصميم المنتجات، ليتبع ذلك إدارة الموارد البشرية والإدارة المالية وإدارة الشؤون اللوجستية وسلاسل التوريد، وخدمة العملاء، واكتشاف الأخطاء وإصلاحها.
ومع ذلك، تنقسم الآراء إقليميا بشأن ما إذا كان المستقبل سيمثل للشركات فرصة سانحة أو تهديدا محدقا، مشيرين إلى الحاجة إلى التخفيف من حدة المخاطر المتوقعة، إذ ينقسم قادة الأعمال إلى فريقين بسبب دلالات الانتقال إلى الحقبة التالية، وما قد تعنيه لهم ولشركاتهم وللعالم. فعلى سبيل المثال:
٭ يقول 50% إنه كلما زاد الاعتماد على التقنية، تفاقمت الخسائر في حال وقوع هجوم إلكتروني، فيما لا يثير هذا الأمر قلق النصف الآخر.
٭ يدعو 58% من قادة الأعمال إلى اتباع ترتيبات بروتوكولية واضحة في حال حدوث فشل في عمل الأجهزة ذاتية التشغيل، بينما لم يتفق معهم 42% في ذلك.
٭ يقول 51% إن أجهزة الحاسوب ستكون بحاجة إلى التمييز بين الغايات الحميدة والخبيثة للأوامر التي تتلقاها، فيما لا يرى 49% أهمية لذلك، ويتوقع 63% من قادة الأعمال في المنطقة، أن تتجه المدارس نحو تعليم الطلبة طرق التعلم بدلا من تلقينهم المواد الدراسية، من أجل إعدادهم للالتحاق بوظائف ليست موجودة حتى الآن، وذلك بالنظر إلى التغيرات الهائلة المنتظر حدوثها بدافع من التضاعف في أحجام البيانات وتزايد التطبيقات وتعاظم قوة المعالجة وتنامي إمكانيات الاتصال.
ويؤكد هذا الفكر التوقعات التي أوردتها دراسة سابقة بأن 85% من الوظائف التي ستكون موجودة في العالم في العام 2030 «لم يتم اختراعها بعد».