- التمويل الإسلامي يساعد على تبني وتنمية التكنولوجيا المالية
- الوعي والفهم لمبادئ التمويل الإسلامي أحد التحديات الرئيسية التي تواجه التمويل الإسلامي
- هناك حاجة إلى فعل المزيد لتحسين وتطوير التطبيق العملي لأدوات التمويل الإسلامي
قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في «بيتك»، مازن الناهض في جلسة «التمويل الاسلامي ـ ما يكمن في المستقبل» يمكن أن يساعد التمويل الإسلامي على تبني وتنمية التكنولوجيا المالية سواء من خلال تمويل أو تخصيص أموال مخصصة.
وقد بدأ بيتك بالفعل بالاستثمار في التكنولوجيا المالية من خلال صندوق مخصص يتمثل الهدف منه في تحقيق المنفعة للمجموعة، ما يزيد على 20 مليون دولار.
ورأى الناهض أن التكنولوجيا المالية عنصر دعم للتمويل الإسلامي، خاصة اننا نعيش في العصر الرقمي.
إضافة إلى ذلك فإن «بيتك» يمتلك شركة تكنولوجيا معلومات متخصصة.
كما أن الاستراتيجية الكلية تتضمن مستقبلا أن يتم إدراج التكنولوجيا المالية في عملياتها المستقبلية.
كما أننا نرى التكنولوجيا المالية كعنصر تطور.
بحيث يمكن للتمويل الإسلامي الاستفادة من انخفاض التكلفة وتقديم خدمات أفضل للعملاء.
كما نعتقد أيضا أن التمويل الإسلامي قد بدأ سلفا في التكيف مع هذا الواقع، وتتضمن التكنولوجيا المالية بعض التحديات التي تعوق تلبيتها للمتطلبات الرقابية، وقد يضع هذا الأمر بعض الضغوط على بعض الجهات لتفادي بعض الدول بسبب نقص البنية التحتية المالية لتأسيس وتشغيل التكنولوجيا المالية.
هناك حاجة إلى قوانين جديدة لدعم هذا التوجه وإعطاء البنوك بشكل عام والبنوك الإسلامية بشكل خاص المرونة الكافية لاستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة بشكل كامل.
وأشار الناهض الى ان قطاع التمويل الإسلامي لا يزال يافعا، حيث ان هذه التحديات القائمة تنبثق من حقيقة انه منذ مرحلة التأسيس في أوائل السبعينيات وخاصة في الخليج والشرق الأوسط.
وقد تم تجاوز هذا الأمر من خلال التركيز على الأسواق الرئيسية التي كان يوجد فيها طلب على المنتجات المطابقة للشريعة الإسلامية وقبولها وخاصة في تركيا وماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف: مازال الوعي والفهم لمبادئ التمويل الإسلامي يشكلان احد التحديات الرئيسية التي مازالت تواجه التمويل الإسلامي.
وبالرغم من انه قد تم بذل الكثير من الجهود وتحقيق الكثير من النتائج خلال الفترة الرائدة للبنوك الإسلامية في التسعينيات وأوائل الألفين، حيث تم تحديد الاتجاه نسبيا لتحقيق معدلات نمو وتوسع أعلى في حصص السوق المحلي والتي كانت تدعمها عمليات تطوير بيئة رقابية وقانونية أفضل.
وعلى سبيل المثال فإن تأسيس قانون البنوك الإسلامية هنا في الكويت والخاضع لرقابة بنك الكويت المركزي قد شهد زيادة ملحوظة في حصة سوق التمويل الإسلامي والتي بلغت أكثر من نصف حصة البنوك ككل، وبالرغم من ذلك فإن هناك حاجة الى فعل المزيد على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لتحسين وتطوير التطبيق العملي لأدوات التمويل الإسلامي من الجهة الرقابية والقانونية، وذلك لتعزيز وتدعيم ومساندة عملية قبوله.
وأضاف الناهض «يجب أن يتم نشر الوعي والثقافة والمعرفة بخصوص مبادئ التمويل الإسلامي وتقاسم مفاهيم الخدمات المصرفية الإسلامية مع الجهات الرسمية، حيث يوجد هناك تفاوت واختلاف بين مستوى الفهم من منطقة الى أخرى سواء في الناحية الرقابية أو الإشرافية.
توجد هناك قوانين وأحكام محددة بحاجة إلى أن يتم تطبيقها، وذلك لكي يتم تنظيم التمويل الإسلامي، حيث يعتبر هذا الأمر عنصرا رئيسيا من عناصر النجاح.
يمكن أن تؤدي بعض العوائق الى تأخير عملية قبول التمويل الإسلامي في بعض البلاد، حيث ان هذا الأمر يعتبر جزءا من امتلاك المزيد من الوعي العالمي.
وعلى العموم يجب أن تكون هناك جهود كبيرة لتعزيز ودعم عملية فهم التمويل الإسلامي ودوره في تمويل مشاريع البنية التحتية».
ونوه الناهض: «تعتبر الشفافية جزءا لا يتجزأ من المؤسسات المالية.
تتطلب الأسواق اليوم المزيد من السياسات المتعلقة بالشفافية والإفصاحات الواضحة، حيث إن المساهمين سيبتعدون عن تلك الشركات التي لا تعمل على توفير المعلومات الجيدة في الوقت المناسب.
على ضوء التطور والتقدم الذي تم تحقيقه فقد أصبح المساهمون أكثر قدرة على تقييم مستوى الانفتاح والنزاهة والشفافية في قطاع التمويل الإسلامي.
كما توجد هناك أيضا مصادر معلومات متعددة يمكن استخدامها للتأكد من صلاحية البيانات.
يوجد لدينا اليوم مثال السوق الأولي الجديد في بورصة الكويت و«بيتك» ضمن السوق الأولي بكل فخر.
كما أن جزءا من الالتزام بهذه الشريحة من البورصة والسوق يتمثل في توفير بيانات حديثة وشفافة بما في ذلك مؤتمرات المحللين ربع السنوية الصادرة بعدة لغات.
وفي هذه الحالة نرى قيام البورصة بوضع المعايير والخطوط الرئيسية للشركات المدرجة.
إن التمويل الإسلامي يعتبر شفافا ومنظما لجميع المساهمين الرئيسيين.
وختم الناهض «أعتقد بشكل عام أن النظرة المستقبلية إيجابية لفترة 5 - 10 سنوات المقبلة، وذلك بسبب استمرار الطلب واستمرار معدلات النمو فوق المعدل بالنسبة لقطاع التمويل الإسلامي، إن هذا الأمر صحيح تماما وخاصة عندما نركز على الشباب الذين يشكلون الجزء الأكبر من التركيبة السكانية.
وسيكون هذا الأمر محركا رئيسيا للنمو والتطوير في المستقبل، وسيعمل على زيادة الطلب على جميع أنواع خدمات التمويل الإسلامي.
من أحد المهام الرئيسية للتمويل الإسلامي التركيز على تطوير الأراضي ومساندة الاقتصاد الحقيقي. تعتبر هذا العناصر مطابقة لاحتياجات الدول النامية».
وتابع الناهض بالقول ان هناك حاجة ملحة في البنوك الإسلامية لتحسين الموارد البشرية وفهم التطورات المتلاحقة في الأسواق وإعادة التعامل معها والتحول الى اقتصاد المعرفة الذي يعتمد على التكنولوجيا وتجميع وتصنيف بيانات العملاء وترتيبها لفهم متطلباتهم واحتياجاتهم، حيث علينا ان نضمن ان تشغيل أنظمة المعلومات وخدمات التقنية القائمة عليها والمصاحبة لها قد دخلت الجيل الثاني من عالم التكنولوجيا المالية المسخر لتحقيق افضل جودة في مجال خدمة العملاء كما يجب الاهتمام وتحقيق أعلى معايير الأمان في التعامل مع العملاء وبياناتهم خاصة بشكل تقني، بيانات العملاء هي من أهم الأصول لدى البنوك الإسلامية ويجب الحفاظ على أمنها وجودتها.
وأضاف: تحتاج البنوك الإسلامية الى أنظمة ذكية يشغلها موظفون ذوو مهارات عالية ومهنيون بعقلية جديدة، الأمر الذي يدفع الى آفاق جديدة من التطور والنمو.
وأكد الناهض إيمانه بأنه لكي تنمو الصيرفة الإسلامية يجب ان تنتقل من المنتجات التي ترتكز على الإسلام الى الاقتصاد الذي يرتكز على الإسلام، اقتصاد متكامل من كل الجوانب الشرعية والرقابية والتنظيمية، وأنا أرى أن المصارف الإسلامية لن تزيح الصيرفة التقليدية او تحل محلها حتى مع نموها الكبير، سنصل الى 10% من حجم الصيرفة بالعالم، سنكمل الصيرفة التقليدية ونقدم الشمول المالي لمن يريدون هذه النوعية من الخدمات، وستظل الخدمات المالية الإسلامية جاذبة.