- قطاع المالية الإسلامية لايزال صغيراً
- من صالح البنوك الإسلامية التوسع في التكنولوجيا المالية
اكد نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد أن التكنولوجيا المالية تقدم فرصا هائلة للقطاع المالي الإسلامي بشرط قدرة هذا القطاع على التعامل مع التطورات الحاصلة في هذا المجال.
وقال الماجد خلال مشاركته في الجلسة الثالثة لمؤتمر المالية الاسلامية التي تتعلق بالتكنولوجيا المالية FinTech ومستقبلها «التكنولوجيا المالية هي المستقبل ومن صالح البنوك الاسلامية ان توسع تعاونها مع الشركات العاملة في التكنولوجيا المالية بما يحقق الفائدة لعملائها».
وكان الماجد قد استعرض بعض الارقام المتعلقة بالتطور في صناعة المال الاسلامية مشيرا الى ان عمر قطاع المالية الإسلامية يبلغ نحو 40 عاما فقط إلا أنه وفقا لغالبية التقديرات يستحوذ على أصول بقيمة 2.2 تريليون دولار حاليا متوقع وصولها الى 3.8 تريليونات دولار بحلول 2022.
واضاف ان هناك ما يزيد على 10 بلدان تعمل وفقا لنظام مصرفي ثنائي حيث تمتلك فيه البنوك الإسلامية ما يزيد على 20% من أصول القطاع المصرفي بشكل عام ما يعكس أهميتها النظامية بالإضافة إلى ذلك فحتى الان هناك 44 دولة قامت بسن بعض صور التشريعات أو اللوائح لدعم تطوير قطاعات المالية الإسلامية المحلية لديها.
واشار الماجد الى انه وعلى الرغم من أن نمو المالية الإسلامية كان واضحا على مدار العقود الأربعة المنصرمة، فلا يزال معدل حصتها يقف عند 1% تقريبا من القطاع المالي العالمي بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن هناك ما يزيد على 80 دولة تقوم بتنفيذ بعض صور المالية الإسلامية فإن القطاع لايزال صغيرا إذا ما استثنينا بعض الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
واضاف «طالما كانت البنوك الإسلامية هي العامل الدافع لنمو المالية الإسلامية على مدار الأعوام الأخيرة، إلا أن السوق المحلي المشبع والقيود الرقابية على حدود الإقراض المقدمة للعملاء تعمل على الحد من فرص النمو السريع للخدمات المصرفية الإسلامية».
ونتيجة لذلك، تتطلع البنوك الإسلامية إلى التوسع من خلال الأسواق المالية الإسلامية الحديثة في الخارج حيث يمكنها الاستفادة من خبراتها السوقية ومواردها للحفاظ على النمو
التكنولوجيا المالية
من ناحية اخرى، قال الماجد ان التكنولوجيا المالية fintech تستحوذ على نسبة عالية من الاستثمارات حول العالم بينما لاتزال قطاعا غير مؤثر في الشرق الاوسط.
واوضح بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع نحو 32 مليار دولار في أميركا وبريطانيا 5.5 مليارات دولار و4.5 مليارات في اوروبا والصين 3.5 مليارات دولار والهند 2.2 مليار دولار بينما لم يتجاوز ذلك 45 مليون دولار في الشرق الاوسط.
وأوضح ان قطاع الخدمات المالية العالمي يواجه اليوم احتمالات الابتكار المؤثر وذلك مع ظهور التكنولوجيا المالية والتي تجمع بين كل من المعاملات المالية والابتكار حيث تهدف إلى منافسة المؤسسات المالية التقليدية في طريقة تقديم الخدمات المالية مع إتاحة هذه الخدمات بشكل أكبر وأيسر للمستهلكين.
واضاف: «بالنسبة لغالبية المؤسسات المالية الإسلامية التي لاتزال تتبع النماذج التجارية التقليدية، فإنه لن يكون من المجدي التنافس فيما بينها لتطوير مبادرات تكنولوجيا مالية متخصصة دون ضخ مبالغ كبيرة من رأس المال والموارد».
ونصح الماجد هذه المؤسسات «عوضا عن ذلك، فإن التعاون مع المؤسسات الأخرى والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية قد يثبت أنه أكثر فعالية نحو تحول نماذجها التشغيلية والتحسين من تجربة العميل.
كما يقدم هذا إمكانية كبيرة للشراكة الابتكارية بين العديد من الأطراف المعنية».
ولفت الماجد الانتباه الى ان القطاع يحتاج أيضا إلى ضمان أن الحلول المقدمة من شركات التكنولوجيا المالية إلى قطاع المالية الإسلامية تلتزم بقواعد ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء.
ويمبوه: البنوك الإسلاميةتتطلع إلى التوسع
قال رئيس مجلس المفوضين في اندونيسيا ويمبوه سانتوس، إن البنوك الإسلامية هي العامل والدافع الرئيسي لنمو المالية الإسلامية على مدار الأعوام الأخيرة.
وذكر سانتوس على هامش الجلسة الثالثة أن البنوك الإسلامية تتطلع إلى التوسع من خلال الأسواق المالية الإسلامية الحديثة في الخارج، حيث يمكنها الاستفادة من خبراتها السوقية ومواردها للحفاظ على النمو.
من جانبه، قال عضو الفتوى والرقابة الشرعية د.عبدالعزيز القصار إن التكنولوجيا المالية أصبحت تستحوذ على نسبة عالية من الاستثمارات حول العالم نظرا لأهميتها في تطور قطاع الأعمال وعمليات التمويل.
في المقابل، قال الرئيس التنفيذي لبنك الإسلامي الماليزي رافي حنيف، إنه يجب أن تلجأ الحكومات والمؤسسات الى المالية الإسلامية كاستراتيجية لتنويع مصادر التمويل ودفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، فضلا عن استفادة الحكومات من المالية الإسلامية كأداة للرفع المالي من شأنها تحسين بنيتها التحتية المالية وزيادة التعاون الدولي.