يبدو أن معظم الشركات العائلية في دول الخليج ستواجه تحديات نقل الملكية والإدارة خلال العقد القادم، إذ تظهر دراسة أعدها «مجلس الشركات العائلية الخليجية» أن نسبة تقارب 52% من الشركات في دول مجلس التعاون تعكف حاليا على الانتقال من الجيل الثاني إلى الثالث، لتبلغ بذلك منعطفا حرجا يتمثل في نقل ملكيتها وإدارتها العليا.
وتعد عملية تسليم المسؤوليات في هذه الشركات من إدارة إلى أخرى مرحلة حساسة تستدعي تخطيطا بشكل استباقي، وذلك لحمايتها من خطر التفكك الذي بدوره يؤدي إلى خسائر اقتصادية.
وفي الوقت الراهن، تتجه الشركات العائلية في دول الخليج إلى تركيز اهتمامها تدريجيا على تخطيط نقل الملكية والإدارة للجيل التالي، حيث يبحث المؤسسون عن السبل الفعالة ضمن هياكل الحوكمة المؤسسية وأطر العمل القانونية المعنية التي تلائم خطط نقل الملكية والإدارة، والمعايير العائلية الفريدة، والطموحات المستقبلية.
ومن جهة أخرى، يزخر المناخ الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من التحديات القاسية نظرا لنقص التجارب الناجحة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، يقول رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية عبدالعزيز الغرير: «من الأهمية بمكان أن تبادر الشركات العائلية إلى تخطيط مستقبلها بشكل استباقي، لتضمن بذلك تخصيص الوقت الكافي لإعادة هيكلة أطرها القانونية وتطبيق ممارسات الحوكمة بما ينسجم مع المعايير العائلية الخاصة للمستقبل وذلك لضمان تحقيق أهدافها المنشودة».