أفاد استطلاع ديلويت السنوي السابع حول الألفية بأن جيل الألفية والجيل Z الذي يليه، وبعد التغييرات الجيوسياسية والاجتماعية المهمة التي شهدها العام الماضي، يتطلعان الى التغيير الإيجابي التي تعمد الشركات على إحداثه في العالم على مختلفة الأصعدة وبشكل خاص المسائل الاجتماعية التي بدأ بعض القادة بمعالجتها.
وأشار التقرير إلى عدم ارتياح جيل الألفية عموما بدوافع الشركات، وفقا لنتائج الاستطلاع الذي شمل 10455 فردا من جيل الألفية في 36 دولة، بالإضافة إلى ما أظهرته آراء ما يقرب من 1850 فردا من الجيل Z دخلوا سوق العمل مؤخرا في 6 دول شملها الاستطلاع.
وأفاد استطلاع هذا العام بانخفاض ثقة جيل الألفية بتأثير الشركات الإيجابي على المجتمع، خلافا لما أشار إليه استطلاعا ديلويت السابقان، بحيث أفاد 48% من أبناء جيل الألفية - أي أقل من النصف - بأن الشركات تلعب دورا مهما في تحسين المجتمع مقابل 65% في العام 2017، كما أفاد 47% منهم بأن قادتها ملتزمون بتحسين المجتمع مقابل 62% العام الماضي.
وتراجعت مستويات الولاء عما كانت عليه قبل عامين، حيث يتوقع 43% من جيل الألفية ترك وظائفهم في غضون عامين، بينما يتوقع 28% منهم فقط البقاء أكثر من 5 سنوات.
وتمثل هاتان النسبتان 15 نقطة، أي بزيادة 7 نقاط مئوية عما كانت عليه في العام السابق.
كذلك، يتوقع قسم من جيل الألفية ترك وظيفتهم الحالية طواعية خلال العامين المقبلين، كما يعتبر 62% منهم الاقتصاد غير المنتظم وغير المرتبط بعقد تقليدي gig economy أو «اقتصاد العربة» بديلا عمليا للعمل بدوام كامل، ناهيك عن انخفاض ولاء الموظفين الناشئين من الجيل Z، حيث صرح 61% منهم عن استعدادهم لترك وظائفهم الحالية في غضون عامين إذا ما تسنى لهم ذلك.
شهد هذا العام انخفاض ثقة جيل الألفية بالشركات وبالقادة السياسيين بشكل ملحوظ.
ولدى استطلاع جيل الألفية حول تأثير مجموعات معينة إيجابيا أو سلبيا على المجتمع - بمن في ذلك قادة المنظمات غير الحكومية/ المنظمات غير الربحية وقادة الشركات والقادة الدينيون والسياسيون - تظهر النتائج أن 19% منهم فقط يعتقد بأن للسياسيين تأثيرا إيجابيا على المجتمع (مقابل نفي 71% منهم لذلك).
بالمقابل، يعتقد 44% من جيل الألفية أن الشركات قادرة على إحداث تغيير إيجابي فعلي في المجتمع.
كذلك، يفيد ثلاثة أرباع جيل الألفية أن الشركات المتعددة الجنسيات تتمتع بالقدرة على التصدي للتحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي تواجه المجتمع.
كل هذه النتائج تشير إلى ضرورة التزام الشركات بتحسين المجتمع وخلق فرص عمل وزيادة الأرباح في آن واحد.