- احتساب التوزيعات النقدية يجعل المؤشر أفضل للمستثمرين طويلي الأجل
- أغلب أسهم الشركات المدرجة «ممسوكة» والمؤشر يتجاهل أسهمها المتاحة للتداول
المحلل المالي
بدأت البورصة الكويتية العمل بمؤشر وزني جديد للسوق في الأول من ابريل الجاري وهو «مؤشر ذو عائد كلي» وهو ما يعتبر نقلة نوعية بعد الاعتماد على المؤشر السعري الذي لم يكن معبرا عن السوق الكويتي وكان سببا رئيسا في الكثير من المشكلات التي يتعرض لها المستثمرون.
ويقيس المؤشر العام للسوق الجديد للبورصة الكويتية اثر التوزيعات النقدية مع الأخذ في الاعتبار أوزان القيمة السوقية لكل سهم وهو ما يجعله مناسبا للمستثمرين طويلي الأجل الذين يعيدون استثمار التوزيعات النقدية.
ويبقى أكبر عيوب المؤشر كونه كليا يقيس القيمة السوقية لجميع الأسهم وليس المتاح للتداول منها فقط في سوق أغلب شركاته المدرجة ممسوكة من كبار الملاك وتنخفض فيها نسبة التداول الحر.
احتساب التوزيعات النقدية
إن العائد الكلي لأي أداة استثمارية سواء أكانت أسهما أو سندات يساوي الأرباح الرأسمالية بالإضافة إلى التوزيعات النقدية.
في هذه الحالة حيث الاستثمار في أسهم السوق، باستطاعة مؤشر العائد الكلي قياس أداء السوق بشكل عام أو أي من قطاعاته ليعكس الأداء الكلي وليس فقط الأداء المعتمد على الأرباح الرأسمالية كما هو الحال بالنسبة للمؤشر الوزني الذي كانت تعتمده البورصة الكويتية.
فمؤشر العائد الكلي يفترض اعادة استثمار توزيعات الأرباح النقدية في السوق (المؤشر العام).
فالمؤشر الوزني المعتمد في احتسابه على وزن القيمة السوقية أكثر دقة في احتساب العائد الحقيقي للبورصات من المؤشرات السعرية. وايضا المؤشرات الوزنية تختلف في منهجية احتسابها فمنها مؤشرات ذات عائد سعري لا تدخل التوزيعات في حسابها ومؤشرات ذات عائد كلي تدخل التوزيعات في حسابها.
ويشكل المؤشر الوزني للعائد الكلي للبورصة وقطاعاتها أداة مفيدة للمستثمرين في بورصة الكويت لاسيما عند احتساب العائد الحقيقي للسوق والذي يتضمن عوائد التوزيعات النقدية للشركات المدرجة وإعادة استثمارها في المؤشر العام.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر ذا العائد الكلي سيساعد المستثمرين بقياس أداء محافظهم طويلة الأجل المبنية على أسس مهنية والتي تتضمن الارتباط بين عوامل العائد والمخاطرة.
المؤشر كلي والأسهم ممسوكة
على الرغم من دقة المؤشرات الوزنية التي تعكس الأداء الحقيقي لأسواق الأسهم والقطاعات، على عكس المؤشر السعري الذي يساوي بين جميع الأسهم المدرجة من حيث وزن القيمة السوقية، إلا أن طريقة احتساب مؤشر السوق العام على أساس القيمة السوقية لإجمالي الأسهم المدرجة بالمقارنة مع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية التي تعتمد على احتساب القيمة الرأسمالية السوقية للأسهم المتاحة للتداول (الأسهم المتاحة للتداول × سعر السهم) والتي يعتمدها بورصات الخليج ومصر.
وبالتالي لابد من استبعاد الأسهم غير المتاحة للتداول والتي تتضمن الأسهم التي تعود ملكيتها إلى المؤسسات الحكومية والمؤسسات والصناديق الاستثمارية بالإضافة إلى ملكية المؤسسين والشركاء الاستراتيجيين التي تتجاوز الـ10% او 5% من رأس المال وكذلك الأسهم التي تحتاج إلى تفويض مسبق من الجهات التشريعية لبيعها في السوق (المرهونة).
وتشير الدراسات إلى أن المؤشرات المحتسبة على أساس القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول يعكس الأداء الحقيقي لأسواق الأسهم وذلك باستبعاد الأسهم التي لا يتم التداول عليها والممسوكة من قبل المؤسسات والصناديق الاستثماريــة والجهــــات الحكومية.