معركة تخوضها الشركات العالمية في السر وهي الوصول بالقيمة السوقية إلى تريليون دولار، وبصدارة أبرز المرشحين لنيل هذه المكانة تأتي شركة آبل بدعم من منتجها العالمي الأبرز «آيفون» حيث تخطت قيمتها بالفعل 930 مليار دولار ما يجعلها الأقرب لتجاوز هذه العتبة.
ويترقب الجميع تجاوز «آبل» لحاجز التريليون دولار فهي الشركة الأكبر في العالم منذ عدة سنوات من حيث القيمة السوقية، والتي ازدادت بمقدار 50 مليار دولار في أوائل يونيو الماضي قبل تراجع سعر سهمها قليلا بعد ذلك بحسب التقرير الذي نشره موقع «أرقام».
وتمثل القيمة السوقية للشركة قيمة إجمالي عدد أسهم الشركة بحسب آخر إغلاق لسعر السهم في البورصة.
وعلى الرغم من التركيز على آبل إلا أن الكثير من الخبراء لم يلتفت إلى «أمازون» القادمة من الخلف وبسرعة.
في بداية هذا العام، كانت القيمة السوقية لـ «آبل» أكبر بنسبة 50% من «أمازون»، أما الآن فتقلصت الفجوة إلى نحو 10%، وبلغ الفارق بين الشركتين حوالي 85 مليار دولار بنهاية آخر جلسة تداولات في النصف الأول من 2018.
ومازالت الفجوة كبيرة لكن تخطيها ليس مستحيلا خاصة إذا كان سهم «أمازون» يحافظ على مكاسبه القوية، ففي عام 2018 بعدما ارتفعت القيمة السوقية للشركة بنحو 260 مليار دولار، أي أنها أضافت ما يعادل القيمة السوقية لـ «وول مارت» خلال 6 أشهر فقط.
المكانة الجديدة لـ «أمازون» لم تكن متوقعة قبل سنوات، ففي صيف عام 2011 عندما تصدرت «آبل» قائمة الشركات الأكثر قيمة في العالم متفوقة على «إكسون موبيل» لفترة وجيزة، حينها بالكاد دخل عملاق التجارة الإلكترونية إلى قائمة أكبر 50 شركة.
وبدأت «أمازون» صحوتها في عام 2015، ومنذ ذلك الحين بدأ سيل من المستثمرين يظهرون إيمانهم باستراتيجية الشركة بالإنفاق المجنون في محاولة لتصبح جانبا أصيلا من الحياة اليومية لجميع الناس، في المنزل والعمل واللعب وأثناء الأكل والمرض والعافية. مع تزايد طموحات «أمازون» يوما تلو الآخر، يتعاظم حماس المستثمرين للفرص المالية للشركة، لاسيما أن مجالي الأعمال الرئيسيين لها هما البيع بالتجزئة وتكنولوجيا المعلومات، وهما سوقان يبلغ حجم الإنفاق السنوي فيهما 20 تريليونا وتريليوني دولار على التوالي.
وتستحوذ «أمازون» إلى الآن على حصة صغيرة من كل سوق، وإذا استطاعت توسيع وجودها، فإنها ستصبح منجما حقيقيا للذهب، وهذا بغض النظر عن سعيها لاقتحام مجالات إضافية مربحة مثل الرعاية الصحية والإعلان.
لكن محللي «وول ستريت» المهتمين بـ «آبل» و«أمازون» وغيرهما من القوى الكبرى في مجال التكنولوجيا لا يتوقعون بالضرورة أن يصل أي منها إلى عتبة التريليون دولار قيمة سوقية في وقت قريب.