- فتح ادور: الملاءة المالية للبنوك الكويتية مثيرة للإعجاب بالمقارنة مع أقرانها بالخليج
- راني سلوانس: الإنفاق الحكومي على المشاريع العمود الفقري للاقتصاد الكويتي
محمود عيسى
قالت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب إن من المتوقع أن تدفع زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار النفط، النمو في القطاع المصرفي الكويتي، مع زيادة الأرباح والسيولة لدعم الانتعاش الأخير في النشاطات المصرفية.
وفي تعقيبها على توقعات حديثة بنمو القروض المصرفية 4% في العام المالي 2018/1919 مقارنة مع 2.8% في العام الماضي، قالت المجموعة ان نمو القروض المتوقع يأتي في غمرة انتعاش يشهده القطاع المصرفي بعد ثلاث سنوات من تباطؤ النمو بسبب انخفاض أسعار النفط.
إجمالي الأصول
وارتفع صافي الأرباح المصرفية بنسبة 9% العام الماضي، وفقا لتقرير شركة KPMG الاستشارية، وحققت كل البنوك العاملة في السوق باستثناء بنكين فقط أرباحا صافية تجاوزت ما كانت عليه في العام السابق، فيما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5.9% إلى 252 مليار دولار، فيما طرقت 3 بنوك أبواب أسواق الديون الدولية لجمع 9.5 مليارات دولار ما اعتبر دليلا على الثقة التي يتمتع بها هذا القطاع.
المخصصات واقعية الآن
وقد تحسنت آفاق القطاع مع تكيف البنوك مع المعيار الدولي التاسع للتقارير المالية (IFRS 9) الذي بدأ سريانه مطلع العام الحالي.
ومن المتوقع أن تؤدي الإجراءات المحاسبية الجديدة إلى تغيير الطريقة التي تعمل بها البنوك، ما يضطرها لتطبيق نهج أكثر واقعية في وضع المخصصات. وبينما كان الإجماع العام قبل تطبيق المعيار أن البنوك الخليجية ستتحول للتعامل معه بمرونة بفضل نهجها المحافظ في توفير مخصصات خسائر القروض، إلا أن بعض التقارير ذكرت أن بعض المؤسسات المالية المحلية تواجه صعوبة في تنفيذ المعيار بسبب ما وصف بتناقضات مع أحكام الشريعة الإسلامية.
المخصصات العامة
ومع ذلك، فإن المخصصات العامة المتراكمة من قبل البنوك الكويتية في السنوات الأخيرة، والتي تقضي بوضع مخصصات على التسهيلات المنتجة تعادل 1% من التسهيلات النقدية وبواقع 0.5% من التسهيلات غير النقدية، فضلا عن أوضاع السيولة المريحة وتدني معدلات القروض المتعثرة، يجب أن تضمن الانتقال السلس نسبيا إلى المعيار الدولي رقم 9 لإعداد التقارير المالية.
واستشهدت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب بما أبلغها به المدير العام لسيتي بنك - فرع الكويت فتح ادور قائلا: انه لما كانت نسبة القروض المتعثرة في الكويت تقل عن 2.5% وهي أقل من مستوياتها الخليجية الأخرى برغم البيئة الاقتصادية الصعبة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014، فإن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع أيضا بنسب ملاءة رأسمالية مثيرة للإعجاب في الميزانيات العمومية، نتيجة تبني سياسة حصيفة في وضع المخصصات ناهيك عن التنفيذ الفوري لنسبة تغطية السيولة LCR، وصافي معدل التمويل المستقر SFR وأخيرا المعيار الدولي التاسعIFRS 9.
نمو الإقراض
وأضافــت المجموعـــة البريطانية المتخصصة في الإعلام والنشر ان إيجابية القطاع المصرفي تستمد دعما من ارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي في ضوء جهود تنفيذ الحكومة لخطة التنمية الوطنية الخمسية الحالية للسنة المالية 2015/2016-2019/2020، والمقرر ان تنفق الحكومة بموجبها 34 مليار دينار (112.2 مليار دولار) على حوالي 521 مشروعا خلال هذه الفترة.
وكجزء من هذا، ركزت الخطة السنوية 2017/2018 على 164 مشروعا، وتخصيص 4.8 مليارات دينار من ميزانية الدولة البالغة 21.5 مليار دينار لتنفيذها.
وقد أبلغ راني سلوانس رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في شركة ان بــي كيــه كابيتـــــال مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب بقوله «إن الإنفاق الحكومي على المشاريع هو العمود الفقري للاقتصاد الكويتي».
في حين تجاوزت النفقات المقدرة في إطار ميزانية 2017/2018 بنسبة 5% ما كانت عليه في ميزانية 2016/2017، إلا أن الرقم في 2018/2019 يمثل زيادة بنسبة 1.4% ليصل الى 21.5 مليار دينار.
وفي غضون ذلك وبعد انكماشه بنسبة 2.5% العام الماضي يتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% في عام 2018 ليصل 39.9 مليار دينار حسب تقديرات لصندوق النقد الدولي، قبل أن يرتفع بنسبة 3.8% و3.9% في 2019 و2020 على التوالي.
تحسن النفط
ومن العوامل الأخرى التي تدعم النمو والسيولة المصرفية، الانتعاش المستدام في أسعار النفط العالمية، حيث سجل خام برنت ارتفاعا مطردا في الآونة الأخيرة من مستوى 35 دولارا في يناير 2016 إلى 75 دولارا للبرميل منتصف عام 2018.
ولما كان النفط يشكل مصدرا لحوالي 70% من إيرادات الحكومة العام الماضي، فإن ارتفاع الأسعار لن يؤدي إلى تعزيز موارد الدولة فحسب، بل انه سيدعم نمو الاقتراض في القطاع الخاص.