ارتفع مؤشر بنك الكويت الوطني للإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال شهر يونيو بنسبة 8.5% على أساس سنوي على اثر ارتفاع استهلاك السلع المعمرة وغير المعمرة، وذلك تزامنا مع الاستعدادات المعتادة التي تسبق انتهاء شهر رمضان بحسب تقرير بنك الكويت الوطني.
وفي الوقت نفسه، تراجع الإنفاق على الخدمات نظرا لبدء موسم السفر مبكرا، محافظا رغم ذلك على قوته مقارنة بالعام الماضي.
وقد استمر ارتفاع أسعار النفط في دعم الإنفاق، حيث اقتربت في يونيو من أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، ما ساهم في تحسين ثقة المستهلك التي ارتفعت بدورها في يونيو لتسجل أسرع وتيرة نمو لها منذ ست سنوات. ومن المحتمل أن يهدأ هذا الانتعاش في فصل الصيف، ولكن من المتوقع أن يحافظ على قوته لبقية العام 2018.
وبلغ نمو الإنفاق على الخدمات نسبة قوية بلغت 11.9% على أساس سنوي، كما سجل الإنفاق على السلع غير المعمرة أداء جيدا خلال الشهر بنمو بلغ 1.3%. فقد بدأت رحلات السفر في الإجازة السنوية الصيفية قبل موعدها المعتاد نظرا لانتهاء السنة الدراسية تزامنا مع نهاية شهر رمضان في منتصف يونيو، الأمر الذي من المحتمل أن يكون قد ساهم في تراجع الإنفاق على الخدمات بواقع 2.6% خلال الشهر.
وفي الوقت نفسه، استعاد الإنفاق على السلع غير المعمرة قوته على خلفية ارتفاع الإنفاق على الملابس ومستحضرات التجميل. وقد يكون هذا التحسن قد جاء متماشيا مع انتعاش المشتريات لعيد الفطر.
من المتوقع أن يحافظ إنفاق المستهلك على قوته خلال العام 2018، إلا أن عدم اليقين بشأن الدخل المستقبلي وتوظيف العمالة الوافدة، خاصة في ظل جهود السلطات لزيادة نسبة العمالة الوطنية في سوق العمل، قد يؤثر سلبا على إنفاق المستهلكين العام، أما الإنفاق من جانب المواطنين الكويتيين فإنه سيظل قويا بفضل تدني التضخم وقوة التوظيف وارتفاع الإنفاق العام.