محمود عيسى
حلت الكويت في المركز الرابع خليجيا وقبل البحرين وعمان من حيث تراجع قيمة عقود المشاريع التي تمت ترسيتها في النصف الاول من 2018 والتي بلغت 2.574 مليار دولار فقط مسجلة هبوطا حادا بنسبة 62.5% وفي اتجاه نزولي عن 6.869 مليارات دولار في النصف الاول من 2017.. و13.335 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2016، في حين تولت الإمارات زمام القيادة بعقود بلغت قيمتها 22.822 مليار دولار، تلتها السعودية بواقع 12.355 مليار دولار ثم قطر في المركز الثالث بقيمة 3.840 مليارات دولار، فيما جاءت عمان والبحرين في المركزين الخامس والسادس بعقود بلغت قيمتها 2.168 مليار دولار و1.493 مليار دولار على التوالي.
وتشير البيانات الصادرة عن ميد بروجكتس التي رصدت نشاطات المشاريع وترسيات العقود في دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من 2018 إلى أن هذا العام قد يكون واحدا من أسوأ الأعوام بالنسبة لسوق المشاريع الإقليمية خلال جيل كامل، فقد تراجعت القيمة الإجمالية للمشاريع التي أرسيت في هذه الدول في النصف الأول من 2018 بنسبة 19.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2017، حيث بلغت قيمة عقود الهندسة والتوريد والبناء 45.2 مليار دولار.
وأضافت المجلة أنه برغم أن التباطؤ قد يعزى جزئيا إلى حلول شهر رمضان في وقت مبكر هذا العام، إلا أن الاتجاه التنازلي كان واضحا منذ 2015، عندما سجلت دول مجلس التعاون الخليجي ذروة ترسيات عقود EPC بقيمة 177 مليار دولار. وتبين المقارنة بين النصف الأول من 2017 ونظيره من 2016 انخفاضا بنسبة 16.9%، مما يعني أن قيمة ترسيات المشاريع قد انخفضت بأكثر من 30% في غضون عامين فقط.
ويذكر أن صندوق النقد الدولي كان قد توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة في 2018، وقد تعززت وجهة النظر هذه من خلال المزيد من الانخفاض في ترسيات عقود المشاريع التي شهدتها المنطقة ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي.
النصف الأول من 2018
أما على أساس كل دولة من دول التعاون على حدة، فقد كانت ثمة فوارق ذات دلالة إحصائية على كيفية أداء الأسواق في النصف الأول من 2018. فقد استأثرت الإمارات بأكثر من 50% من القيمة الإجمالية للمشاريع التي أرسيت، ما جعلها السوق الوحيد الذي يحقق نموا على مدار العام، مسجلا زيادة قدرها 8.5% مقارنة بالنصف الأول من 2017.
النظرة المستقبلية
على الرغم من تحسن أسعار النفط، إلا أن التفاؤل بشأن النظرة المستقبلية للفترة المقبلة يجب ان يكون معتدلا، حيث انه مع تباطؤ النشاطات في اشهر الصيف القادمة، يبقى من غير المؤكد ما إذا كان 2018 سيشهد قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على تجاوز 100 مليار دولار من المشروعات التي ستتم ترسيتها، وذلك برغم وجود قائمة كبيرة وقوية من المشاريع من المقرر أن تتم ترسيتها قريبا، لاسيما في قطاعات النقل والبناء والطاقة.
ومن المقرر أن يحصل المقاولون على العديد من المشاريع الكبرى في المنطقة في النصف الثاني من 2018، ولكن نظرا للتباطؤ العام في السوق، فإن التوقعات لهذه المشاريع تبدو غير مؤكدة.