Note: English translation is not 100% accurate
توقعوا تعميم التجربة على دول الخليج
قانونيون: قانون استرداد الأموال العامة في دبي يعزز جهودها في مكافحة الفساد
3 يناير 2010
المصدر : دبي ـ الاسواق نت
عززت دبي مؤخرا جهودها لمكافحة الفساد والتعدي على المال العام. وأصدرت قانونا لاسترداد الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة. هذا القانون يعرض المتورطين لعقوبات تتراوح بين 5 و10 سنوات في حال رفضهم رد الأموال.
القانون وفقا لحكومة دبي «سيعزز من مكانة الإمارة كمركز اقتصادي عالمي من الطراز الأول»، هذا ما يؤكد عليه أيضا خبراء قانونيون توقعوا تعميم تجربة قوانين محاربة الفساد التي أصدرتها دبي لتشمل بقية الإمارات والدول الخليجية.
وقال العضو في المجلس الوطني الاتحادي حمد المدفع «إن هناك حاجة لصياغة تشريع متخصص بمكافحة الفساد»، مؤكدا أن هذا القانون يواكب التطور الذي يحدث يوميا في الإمارات، حيث إن القوانين الحالية لم تعالج هذا الأمر بشكل صريح.
وأضاف أن القانون منتظر منذ فترة طويلة، وهناك احتمال لتعميم القانون ليشمل كل الإمارات.
وأكد ان القانون سيعزز الاستثمار وسيساهم في مكافحة الفساد، مشيرا إلى وجود ثغرات في استرداد الأموال العامة. واستبعد أن يكون هناك ارتباط بين القانون ومشاكل ديون دبي، لافتا إلى أن الأمر مرتبط بقانون الشركات وأنظمتها المتوقع صدوره في العام الحالي.
وأوضح المدفع أن الغاية من مثل هذه القوانين هي غلق منابع الهدر ومنع التربح غير المشروع.
وخلال عام 2008 شهدت الامارة عددا من قضايا الاحتيال الكبرى تورط فيها مسؤولون كبار بشركات شبه حكومية مثل شركة «نخيل» و«دبي للعقارات» و«تمويل» و«ديار» وبنك دبي الاسلامي. ما دفع الحكومة إلى إصدار حزمة من قوانين مكافحة الفساد.
وقال القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان تميم، في تصريحات سابقة، إن مشاكل الفساد في الشركات شبه الحكومية مرتفعة بصورة غير اعتيادية، الا أن العقوبات الصارمة التي جرى الاعلان عنها قد تساعد على الحد من الاحتيال.
وأضاف تميم أن «الشرطة أعدت قائمة عليها أكثر من 60 شخصا معظمهم من الشركات شبه الحكومية ستطبق عليهم أحكام القانون».
بدوره، رأى الخبير القانوني عبدالحميد الكميتي ان قانون مكافحة الفساد الذي صدر مؤخرا يندرج تحت إطار البنية الأساسية التشريعية التي يجب توافرها في أي منطقة لجذب الاستثمارات.
وأكد أن هناك حاجة ماسة لوجود قانون خاص بمحاسبة المتورطين في قضايا الإثراء غير المشروع وقانون للإفصاح عن ثروات كل مسؤول حكومي مؤتمن على المال العام، حتى لو كان حاكم إمارة لديه منصب تنفيذي.
وأشار الكميتي إلى أن إصدار القانون في ظل الظروف الراهنة يمكن اعتباره ردة فعل على إجراءات المحاسبة التي بدأت مؤخرا وكان للأزمة المالية دور كبير في تفعيلها وتنشيط حملة مكافحة الفساد.
وكشف عن جهود اتحادية لفرض مثل هذا القانون في جميع الإمارات للمحافظة على المال العام. وشدد على وجود ضرورة لحزمة متكاملة من القوانين تردع جميع المتطاولين على المال العام وتوفر ضمانات كافية لعدم هروب المستثمرين.
وقال الكميتي إن تأثير القانون لا يظهر فور صدوره، إذ مازال يحتاج إلى نصوص واضحة ولائحة تنفيذية، وتأثيره الفعلي سيكون تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة بعد صدور اللائحة والذي يجب ألا يتجاوز مدة ثلاثة أشهر. وتوقع أن يحرك القانون إصدار قوانين مماثلة في بقية الدول الخليجية والعربية، وسيسعر حمى المنافسة على تطبيق قوانين الشفافية. وأكد أن دبي ستستفيد كثيرا من إصدار هكذا قوانين، الأمر الذي يعزز من إعطائها أفضلية في جذب رؤوس الأموال.
من جانبه، قال الشريك في مكتب بن شبيب وشركاؤه للمحاماة والاستشارات القانونية كميل شمعون إن القوانين الجديدة بشأن مكافحة الفساد، التي أصدرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، هي بشكل عام خطوة تتماشى مع التزام إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بالحد من حالات الفساد.
وأضاف: أن هذه القوانين سوف تعمل على توفير بيئة أكثر أمنا وأكثر تنظيما في مجال الاستثمار. كما ستعمل على توفير درجة أكبر من الحماية بالنسبة للمستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، وذلك في ظل توفير الرعاية الأفضل بالنسبة للمصالح الاقتصادية لهؤلاء المستثمرين. وأوضح ان إمارة دبي قطعت العهد على نفسها بإيجاد إطار من الأعمال أكثر شفافية، ووضع عقوبات رادعة ومناسبة وإصدار هذه القوانين خطوة في هذا الاتجاه.
ولفت شمعون إلى أن أي خطوة في اتجاه وضع عقوبات لكل من يخالف القوانين ويجلب لنفسه منفعة عن طريق الإثراء غير المشروع والمتاجرة بالنفوذ وإساءة استعمال الوظائف تنعكس إيجابيا على المناخ الاستثماري لأي دولة.