- مصادر: من المستبعد أن تتفق المنظمة على زيادة رسمية في الإنتاج بالجزائر
- إيران: لا يحق للجنة المراقبة الوزارية لأوپيك والمستقلين تحديد حصص إنتاج الأعضاء
- النفط يصعد بدعم انخفاض المخزونات الأمريكية ومخاوف المعروض
- مصافي النفط اليابانية توقف تحميلات إيران مؤقتاً بسبب العقوبات
ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعم الأميركي لدول الشرق الأوسط بأسعار النفط، داعيا منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) من جديد إلى خفض أسعار الخام.
وقال ترامب في تغريدة أمس على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نحمي دول الشرق الأوسط، ومن غيرنا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط لأعلى! سنتذكر ذلك. على منظمة أوپيك المحتكرة للسوق دفع الأسعار للانخفاض الآن!».
ارتفاع النفط
إلى ذلك، صعدت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي خلال تداولات أمس في ظل انخفاض جديد للمخزونات الأميركية وطلب قوي على البنزين في الولايات المتحدة، كما وجدت الأسعار دعما في مؤشرات بأن منظمة أوپيك قد لا تزيد الإنتاج لتعويض نقص إمدادات إيران.
وصعد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 26 سنتا أو 0.3% إلى 79.66 دولارا للبرميل بعدما زاد 0.5% اول من امس.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 سنتا أو 0.8% إلى 71.72 دولارا للبرميل بعدما قفز بنحو 2% في الجلسة السابقة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الخامس على التوالي إلى أدنى مستوى في 3 أعوام ونصف العام في الأسبوع المنتهي يوم 14 سبتمبر، بينما تراجعت مخزونات البنزين بمعدل أكبر من المتوقع بفعل طلب قوي في غير موسمه.
وكشفت بيانات الإدارة أن المخزونات تراجعت 2.1 مليون برميل مقارنة مع توقعات بانخفاضها 2.7 مليون برميل.
اتفاق مستبعد
من جهة اخرى، قالت مصادر في أوپيك: إن من المستبعد أن تتفق المنظمة وحلفاؤها على زيادة رسمية في إنتاج الخام عندما يجتمعون في الجزائر مطلع الأسبوع المقبل، لكن الضغوط تتصاعد على كبار المنتجين للحيلولة دون حدوث طفرة في أسعار النفط قبيل عقوبات أميركية جديدة على إيران.
وأضافت المصادر أن السعودية، أكبر منتج في أوپيك، تخشى أن أي طفرة في أسعار النفط بفعل العقوبات قد توقد شرارة انتقادات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكنها قلقة أيضا من عدم كفاية الطاقة الإنتاجية الفائضة لتعويض أي نقص.
وقال مصدر في أوپيك «الأمر معقد. على السعودية أن توازن بين العرض والطلب النفطي وأن توازن أسعار النفط بحيث لا ترتفع أكثر من اللازم قبل الانتخابات الأميركية».
وقف تحميلات إيران
ونقلت «رويترز» عن وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه قوله: انه لا يحق للجنة المراقبة الوزارية لمنظمة «أوپيك» والمستقلين تحديد حصص إنتاج الأعضاء.
ومن طوكيو، قال رئيس رابطة البترول اليابانية: إن شركات التكرير في البلاد أوقفت تحميلات الخام الإيراني مؤقتا قبل فرض العقوبات الأميركية وأصبحت تشتري خامات بديلة، في الوقت الذي لم يتضح بعد ما إن كانت اليابان ستحصل على إعفاء من العقوبات.
وقال تاكاشي تسوكيوكا رئيس رابطة البترول حين سئل عما إذا كانت شركات التكرير اليابانية تخطط لوقف التحميلات الإيرانية من أكتوبر «أرى أن كل شركة تتخذ نفس الموقف وتعلق مؤقتا (التحميلات) وتراقب الوضع بعناية».
وتقول شركات تكرير كثيرة في اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، إنها مجبرة على وقف الواردات تماما من أحد أهم مورديها، على عكس ما حدث في الجولة السابقة من العقوبات حين اكتفت بتقليص الواردات من إيران.
وأوضح تسوكيوكا أن إيران مورد مهم للنفط إلى اليابان، إذ ساهمت بنحو 5% من وارداتها من الخام، وأن شركات التكرير اليابانية ستسعى مع الحكومة من أجل الحفاظ على علاقاتها الطيبة مع إيران، مضيفا أن العقوبات الأميركية لن تترك أثرا كبيرا.
مستوى قياسي
من جهة أخرى، قال مصدران بالقطاع: ان صادرات النفط من جنوب العراق تتجه صوب مستوى قياسي مرتفع هذا الشهر مما يعزز مؤشرات التزام ثاني أكبر منتج في أوپيك باتفاق زيادة المعروض وأن القلاقل المحلية لا تؤثر على الشحنات.
وتفيد بيانات تتبع السفن التي جمعها مصدر بالقطاع بأن صادرات جنوب العراق في التسعة عشر يوما الأولى من سبتمبر بلغت 3.6 ملايين برميل يوميا في المتوسط بزيادة 20 ألف برميل يوميا عن مستوى أغسطس البالغ 3.58 ملايين برميل يوميا وهو المستوى القياسي المرتفع القائم حاليا.
وقال مصدر ثان بالقطاع يرصد الشحنات أيضا ان متوسط صادرات الشهر الجاري بلغ 3.6 ملايين برميل يوميا بفضل سلاسة العمليات في مرافئ التصدير وفي ظل عدم تأثر التدفقات بالقلاقل في البصرة ثاني أكبر مدن العراق.