- المرزوق: البنوك العالمية تتجه للاندماجات وتكوين كيانات عملاقة لتأمين التمويل بتكلفة تنافسية
- لولا تراجع سعر صرف الليرة التركية مقابل الدينار لشهدت أصول المجموعة نمواً 4.3%
- بنوك «بيتك» الخارجية.. استثمارات إستراتيجية بمصدات قوية ضد التقلبات
- نركز على التكنولوجيا المالية لتقديم خدمات متطورة ومبتكرة عالية الجودة
- ندرس تمويل مشروعات حكومية كبرى وسنواصل إقراض المشروعات الصغيرة
قال رئيس مجلس الإدارة في بيت التمويل الكويتي «بيتك» حمد المرزوق إن «بيتك» حقق صافي ارباح للمساهمين حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي قدرها 169.1 مليون دينار مقارنة بمبلغ 137.87 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق وبنسبة نمو 22.7%.
وأضاف المرزوق في تصريح صحافي أمس أن صافي ايرادات التمويل حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي بلغ نحو 404.8 ملايين دينار بنسبة نمو 25.4% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، في حين بلغ اجمالي إيرادات التشغيل 589.61 مليون دينار بنمو 12.3%، بينما بلغ صافي إيرادات التشغيل 367.47 مليون دينار بنسبة نمو 17.9%، كما بلغت ربحية السهم 27.04 فلسا مقارنة بـ 22.06 فلسا عن نفس الفترة من العام السابق بزيادة 22.6%.
وأوضح المرزوق أنه على الرغم من النمو الحقيقي في حجم الأعمال، الا ان الانخفاض الذي شهدته العملة التركية مقابل الدينار الكويتي خلال الربع الثالث من العام الحالي كان له أثر على الأرصدة المجمعة كما في تاريخ المعلومات المالية المرحلية المكثفة المجمعة، وبعد استبعاد ذلك الأثر فقد زاد رصيد اجمالي الموجودات للمجموعة بنسبة 4.3%، وكذلك زادت محفظة التمويل 6.8%، وأيضا بلغت نسبة الزيادة في ارصدة حسابات المودعين 4.4% مقارنة بنهاية العام السابق.
متانة الوضع المالي
وقال المرزوق ان الأرباح تعبر عن استراتيجية «بيتك» المعتمده من مجلس الادارة، وخططه طويلة المدى التي تطبقها الادارة التنفيذية، لتنويع مصادر الأرباح، وتجنب المخاطر، وترشيد الانفاق، وزيادة الايرادات التشغيلية من الانشطة المصرفية الرئيسية، وتحقيق الانسجام في الأداء بين بنوك المجموعة، لضمان الاستدامة في النمو والربحية.
وأشار الى ان الميزانية تحمل مؤشرات ايجابية عديدة، تبرز متانة الوضع المالي، والنمو المستدام المتوازن على مدى 4 اعوام اتسمت بالأداء الايجابي المتصاعد، وعلى مدى 3 فصول متتالية حتى الربع الثالث من العام الحالي، سجلت كل مؤشرات الربحية للبنك ارتفاعا، حيث ارتفع معدل العائد على متوسط حقوق المساهمين، وكذلك ارتفع معدل العائد على متوسط الموجودات مقارنة بنهاية عام 2017، كما ارتفعت ربحية السهم، وارتفع بند صافي ايرادات التمويل وزادت الايرادات التشغيلية من الأعمال المصرفية مقارنة بنفس الفترة من عام 2017 بعد ان اصبحت تشكل المصدر الرئيسي لايرادات المجموعة كما انخفضت نسبة التكلفة الى الايرادات مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ما يعبر عن تحسن أداء المجموعة رغم الصعوبات في البيئة التشغيلية، ويؤكد سلامة الأداء في ظل مواصلة «بيتك» سياسته الاستثمارية المتحفظة، وإدارة المخاطر بفاعلية، والحفاظ على جودة الأصول، حسب أفضل الممارسات بهذا المجال.
وقال المرزوق ان «بيتك» وضع تصورات وسيناريوهات عديدة للتعامل مع التطورات التي طرأت على القطاع المصرفي، اقليميا وعالميا، والتوقعات لمستقبل البنوك على جميع الأصعدة، وابرزها حالة التنافسية المتزايدة في الصناعة المصرفية، وظهور اندماجات عديدة ومتوالية، تؤكد ان ثمة عالما مصرفيا مستقبليا، يتجه نحو كيانات مالية كبيرة وبنوك عملاقة تعزز من قدرة هذه الكيانات على تأمين مصادر التمويل المطلوبة محليا ودوليا بكلفة تنافسية، الأمر الذي يعزز قدرتها في تقديم التسهيلات الائتمانية بكلفة تنافسية ايضا علاوة على تعزيز الحدود الائتمانية للبنك وزيادة أرباحه.
مصدات قوية
وافاد المرزوق بأن العمليات التشغيلية الدولية لـ «بيتك» تتمتع بتنوع جغرافي واضح، يصب في مصلحة الربحية، وجودة الأصول، وتساهم في تقليل المخاطر بتكامل الأداء، حيث تعمل بنوك بيتك في أسواق رئيسية مثل تركيا والبحرين والسعودية وماليزيا والمانيا، في تنوع يوفر قوة لعوامل السيولة والتمويل، وسط سياسات تحوط وضوابط عمل رشيدة، وقد واصلت بنوك المجموعة أدائها الجيد وفق الاستراتيجيات والخطط للاستفادة من عناصر القوة في كل سوق، مع تحقيق مزيد من التنسيق وتوسيع مجالات التعاون في مشاريع مشتركة، معربا عن ثقته في توفر مصدات مالية قوية، واليات مرنة لدى كل وحدة، للتعاطي مع الظروف الاقتصادية والتطورات الاقليمية في اسواقها بكفاءة، وفقا لطبيعتها كاستثمارات طويلة الامد ذات اهداف استراتيجية مما يحد من اثار التقلبات السوقية على المدى الطويل والمتوسط.
واشار الى انه بالرغم من التقلبات الحادة في الليرة التركية إلا ان التوازن في أصول البنك التابع له في تركيا بين تسهيلات ائتمانية ممنوحة بالليرة التركية والمحمية بموارد تمويلية بذات العملة وبين تسهيلات ممنوحة بالعملات الصعبة علاوة على النمو الائتماني الجيد وزيادة الهامش الخاص بالتسهيلات الائتمانية مكنت البنك من تجاوز تداعيات تلك التقلبات في العملة وتحجيم مخاطر البنك هناك بشكل عام.
خدمات تكنولوجية
وحول تفاعل المجموعة مع التطورات التكنولوجية، بين المرزوق ان تفعيل «التكنولوجيا المالية» (FINTECH) ينسجم مع استراتيجية بيتك لتقديم خدمات متطورة ومبتكرة بجودة عالية على مدار الساعة، وتكاليف اقل، حيث انفرد «بيتك» خلال الربع الثالث بالعمل على تقديم عدة خدمات تقنية جديدة من اهمها تقنية الذكاء الاصطناعى، بعد أبرام اتفاقية شراكة لاستخدام تكنولوجيا الروبوت المتطورة والرائدة في مجال الاتمتة على عدد من عملياته التشغيلية، ليصبح «بيتك» أول بنك في الكويت يعمل لتطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية، لزيادة الانتاجية وخفض المصاريف، ومواكبة التوجه العالمي للإستفادة من تقنيات الذكاء الإصطناعى الذي يعتبر العنصر الاكثر تأثيرا في التكنولوجيا الحديثة، واطلق خدمة الشات بوت (Chatbot) تحت اسم «بيتك للمساعدة»، بالتعاون مع «مايكروسوفت» ، لتحسين التفاعل مع العملاء ومساعدتهم وتلبية متطلباتهم على مدار الساعة، حيث تتوفر الخدمة على اكثر منصات «بيتك» الالكترونية تفاعلا ومنها الموقع الالكتروني kfh.com وتطبيق البنك على الهواتف الذكية KFHonline، ونجح «بيتك» في تطبيق نظام مركزي لشبكة التراسل «SWIFT» «السويفت» للمدفوعات العالمية على مستوى المجموعة، واستحداث نظام آلي جديد يتعلق بضبط تعاملات العملاء مع أجهزة السحب الآلي، بما يسرع في انهاء المطالبات، ويستبعد الأخطاء من خلال العمل آليا بشكل كامل، كما يواصل العملاء الاقبال على خدمة تقديم طلبات التمويل عبر موقع «بيتك» على الانترنت، التي توفرالوقت والجهد.
تمويل المشاريع
وجدد المرزوق التأكيد على حرص «بيتك» واهتمامه الدائم بالمشاركة في تمويل المشاريع الكبرى، باعتبارها استراتيجية مهمة في عمله، تواكب استمرار الحكومة في طرح المزيد من المشروعات، واتاحة الفرصة للقطاع المصرفي لتوفير مصادر التمويل، من خلال ما تتمتع به البنوك الكويتية من ملاءة وخبرة وسيولة وفيرة، وقد نجح «بيتك» في تمويل عدد من المشاريع في مجالات النفط والبنى التحتية والنقل والطاقة والتطوير العقارى في اطار دعم جهود التنمية، كان آخرها عقد تمويل مع الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبيك) لمشروع استيراد الغاز المسال التابع للشركة وقيمته 2.3 مليار دولار، ويتولى «بيتك» ادارة شريحة التمويل الاسلامي من عقد تمويل محلي قيمته 500 مليون دولار، ويجرى حاليا دراسة مشاريع اخرى. واشار الى استمرار«بيتك» في تمويل الشركات الكويتية ومساعدتها على تطوير أعمالها، وتنفيذ خططها التوسعية، وفق الضوابط، مع ايلاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة المزيد من الاهمية، نظرا لحصة «بيتك» الكبيرة في مجال تمويل المشاريع الصغيرة، وقناعته بدورها في دعم أعمال الشباب وتطوير أداء المبادرين، بما يساهم في تنوع مصادر الدخل وزيادة مجالات التوظيف، وبناء خبرات وطنية في مجال الأعمال، وتطوير القطاع الخاص.