- 11 % تراجعاً سنوياً في المصروفات بفضل ترشيد الإنفاق
- 1.2 مليار دينار استُقطعت لـ«احتياطي الأجيال» خلال 7 أشهر
- تذبذب أسعار النفط خلال الشهر قلّص الفوائض المالية
مصطفى صالح
كشفت وزارة المالية في احصائية المتابعة الشهرية لحسابات الإدارة المالية للدولة للسنة المالية 2018/2019 ان ميزانية الكويت استمرت في تسجيل فائض كبير للشهر الثاني على التوالي بنهاية أكتوبر الماضي ليبلغ فائض الميزانية 1.9 مليار دينار خلال أول 7 أشهر من العام المالي 2018/2019، مقابل تسجيلها عجزا بقيمة 2.3 مليار دينار بالفترة المماثلة من العام الماضي. وأظهرت الاحصائية التي حصلت عليها «الانباء» ارتفاع الإيرادات التي حققتها الكويت بنهاية شهر أكتوبر الماضي بنسبة 17% لتسجل 12.1 مليار دينار بالمقارنة مع تسجيلها 10.3 مليارات دينار بنهاية سبتمبر الماضي، حيث استفادت الإيرادات من ارتفاع أسعار النفط الكويتي في مطلع أكتوبر الماضي والتي استمرت فوق مستوى 80 دولارا للبرميل حتى منتصف الشهر ثم بدأ في الانخفاض بعد ذلك لينهي شهر اكتوبر عند 74 دولارا للبرميل.
انخفاض سنوي للمصروفات
وفي المقابل، بلغت المصروفات بالميزانية 7.5 مليارات دينار مقارنة مع 5.8 مليارات دينار بنهاية سبتمبر الماضي بزيادة نسبتها 29%، ولكنها ظلت أقل بنسبة 11.2% عن مستواها في الفترة المماثلة من العام الماضي والتي سجلت خلالها 8.5 مليارات دينار، ما يؤشر على استمرار ترشيد النفقات لدى الجهات الحكومية.
وعلى الرغم من استمرار الفائض بالميزانية للشهر الثاني على التوالي، إلا انه تراجع بنسبة 16% بالمقارنة مع مستوياته بنهاية سبتمبر الماضي البالغة 2.2 مليار دينار، ويأتي هذا التراجع في فائض الميزانية تأثرا بعودة أسعار النفط إلى الانخفاض من جديد، والتي تشكل أكثر من 90% من إيرادات ميزانية الكويت، حيث هوت أسعار برميل النفط الكويتي خلال شهر أكتوبر الماضي بنسبة 7.5% لتنخفض من مستوى 80.6 دولارا للبرميل في بداية الشهر إلى 74.5 دولارا.
وذكرت الإحصائية ان فائض الميزانية جاء بعد استقطاع 1.2 مليار دينار لصالح احتياطي الأجيال القادمة، وهو أعلى بنسبة 45% من المبلغ المستقطع في الفترة المماثلة من العام المالي والبالغ 834 مليون دينار، لتسجل الموازنة خلال الـ 7 أشهر الأولى من العام المالي الحالي فائضا قبل الاستقطاع قدره 3.1 مليارات دينار.
وتستقطع الكويت سنويا نسبة قدرها 10% من الإيرادات العامة للدولة لصالح الاجيال القادمة.
وبنهاية الشهور السبعة الاولى من العام تكون موازنة العام المالي الحالي 2018 /2019 لم تسجل أي عجز بل سجلت فوائض، بحسب الأشهر المعلن عنها من قبل وزارة المالية، حيث سجلت فائضا بلغ 596 مليون دينار خلال شهر أبريل الماضي، كما سجلت فائضا بلغ 1.2 مليار دينار بنهاية مايو الماضي، و2.2 مليار دينار فائضا بنهاية سبتمبر الماضي، وذلك بعد استقطاع احتياطي الأجيال القادمة.
الإيرادات النفطية
وأظهرت الإحصائية أن قيمة الإيرادات النفطية للكويت ارتفعت خلال الأشهر الـ 7 الأولى من العام المالي الحالي بنسبة 51% على أساس سنوي، حيث بلغ مجمل الإيرادات النفطية المحصلة نحو 11.36 مليار دينار، مقابل 7.5 مليارات دينار في الفترة المقارنة من العام المالي السابق، وشكلت الإيرادات النفطية المحصلة نحو 85% من إجمالي الإيرادات المقدر تسجيلها في العام المالي الحالي عند 13.32 مليار دينار.
وسجلت الكويت إيرادات غير نفطية في الفترة من مطلع أبريل 2018 وحتى أكتوبر الماضي بقيمة 766 مليون دينار، تمثل 43% من المقدر تحقيقه عند 1.7 مليار دينار.
ضبط الإنفاق
وكانت الكويت قد تبنت شعار «ضبط الإنفاق خطوة أولى نحو الإصلاح المالي» خلال الكشف عن ميزانية 2018 /2019، والتي توقعت تحقيق إيرادات بواقع 15 مليار دينار مقابل مصروفات تبلغ 20 مليار دينار، فيما توقعت تسجيل عجز بقيمة 6.5 مليارات دينار. وقد تم اعتماد سعر 50 دولارا للبرميل كسعر تأشيري بتقديرات الميزانية مع حجم إنتاج نفطي يبلغ 2.8 مليون برميل يوميا.
تأخر البيانات
وقالت «المالية» في إحصائيتها ان البيانات الواردة في هذا التقرير لا تمثل مصروفات الفترة بشكل دقيق بسبب تأخر العديد من الجهات الحكومية من نقل البيانات الخاصة بالمرتبات من النظم المتكاملة للخدمة المدنية إلى نظم مالية الحكومة GFMIS نظرا لاستحداث أنواع جديدة في باب المرتبات تهدف إلى ضبط وإحكام عملية صرف، وكذلك لتأخر إدخال المصروفات الخاصة بالمكاتب الخارجية التابعة لبعض الجهات الحكومية وكذلك بعض مصاريف الدعم التي تخضع إلى التحاسب حتى نهاية الفترة.