قال تقرير شركة الوطني للاستثمار إن أسواق النفط لم تكن مستثناة من الأداء السيئ الذي حققته الأسواق المالية العالمية خلال الشهرين الماضيين، حيث انخفض خام برنت من مستوى مرتفع بلغ 86.29 دولارا للبرميل في 3 أكتوبر إلى 58.80 دولارا في 23 نوفمبر، وهذا يعادل 32% تقريبا أو ما يعادل 27.49 دولارا في أقل من شهرين.
وأثارت شدة وسرعة الانخفاض المخاوف بشأن سيناريو مماثل لسيناريو النصف الثاني من 2014 حيث انخفض سعر برنت بشكل مستمر لمدة 6 أشهر بين يونيو 2014 ويناير 2015 ليخسر 60% من قيمته. ولم تجد الأسعار قاعا إلا بعد عام واحد عندما وصل برنت إلى 26 دولارا للبرميل في يناير 2016، بانخفاض 77% عن الذروة.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن اتجاه أسواق النفط سوف يعتمد بشكل كبير على الاتجاه الذي تقرره أوپيك في السادس من ديسمبر المقبل والأهم من ذلك ما إذا كان الروس سيشاركون في ذلك الاتفاق أم لا، وبشكل عام يبدو أن المخاطر في الأشهر القليلة المقبلة تميل بقوة إلى الاتجاه الهبوطي.
وأضاف التقرير أن تقلبات الأسعار الأخيرة كانت مدفوعة بمزيج من أوجه عدم اليقين على جانب العرض والطلب، وكانت المخاوف الرئيسية تدور في البداية حول آثار العقوبات الأميركية على إيران وما ينتج عنها من نقص محتمل في الإمدادات، بالإضافة إلى تأثير الإمدادات المتقلبة المقبلة من دول أقل استقرارا مثل فنزويلا ونيجيريا وليبيا.
وتحولت مخاوف النقص إلى مخاوف من زيادة العرض في خطوة غير متوقعة، حيث أصدر الرئيس الأميركي إعفاءات لمدة 180 يوما من العقوبات لثمانية بلدان، بما في ذلك الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، التي اشترت معا أكثر من 75% من صادرات النفط الإيراني بينما كانت التوقعات السابقة لصادرات النفط الإيرانية انخفاضا إلى الصفر.
وعلى الصعيد العالمي، بدأت مخزونات النفط التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الارتفاع مرة أخرى بعد فترة طويلة نسبيا من الانخفاض بسبب ما قامت به منظمة أوپيك من تنسيق خفض إنتاج النفط الخام الذي أدى إلى انخفاض المخزونات العالمية بشكل كبير منذ بداية عام 2017.