قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار إن عدد صفقات المبيعات العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء البحرين) في فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 تراجعت على أساس سنوي، حيث انخفضت القيمة الإجمالية للصفقات 30.7% وبلغت 59.3 مليار دولار خلال تلك الفترة مقابل 85.6 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام 2017.
وأشارت «كامكو» إلى ان عدد الصفقات التي تم تنفيذها في المنطقة تراجع 8.4% مقارنة بالفترة المماثلة.
والسعودية ودبي هما العاملان الرئيسيان لهذا التراجع، نظرا لتراجع قيمة الصفقات العقارية بدبي بنسبة 36.1% على أساس سنوي في حين تراجعت قيمة الصفقات في المملكة 33.8% مقارنة بمستويات الأشهر التسعة الأولى من العام 2017.
وأضاف التقرير ان الكويت كانت أفضل الأسواق العقارية اداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بنمو 34% لقيمة الصفقات العقارية التي تم تنفيذها في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 بفضل تضاعف قيمة الصفقات العقارية للشقق، كما تحسنت ايضا كمية الصفقات المتداولة بنسبة 9.8% على أساس سنوي.
وسجل اجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع العقاري من قبل البنوك الخليجية في الربع الثالث من العام 2018 نموا بنسبة 1.1% على أساس ربع سنوي حيث بلغ 195.4 مليار دولار.
وقدمت البنوك القطرية أكبر قدر من التسهيلات الائتمانية في الربع الثالث من العام 2018 بقيمة اجمالية بلغت 1.39 مليار دولار من الائتمان الإضافي على أساس ربع سنوي، تبعتها البنوك السعودية (0.86 مليار دولار).
وأوضح التقرير أن إيجارات السوق العقاري السكني في دول مجلس التعاون الخليجي واصلت تراجعها في العام 2018 على خلفية مواصلة سعي المستثمرين للبحث عن قاع لتراجع الأسعار ومحاولة المستأجرين الحصول على أقل تكلفة إيجارية يمكن تحملها.
من جانب آخر، واصل ملاك العقارات تقديم عروض مغرية للمستأجرين بهدف الإبقاء على مستويات الأشغال دون تغيير وذلك على الرغم من استمرار ضعف الطلب على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي على خلفية مواصلة الشركات دمج اعمالها وتحقيق أقصى استفادة لثرواتهم البشرية.
وعلى النقيض من ذلك، نجد ان المشهد معاكس تماما في الكويت، حيث يتسم سوق العقار المكتبي بالقوة والزخم ولاسيما المساحات المكتبية المميزة والتي شهدت ارتفاع ايجاراتها على مدار العام 2018 مع قلة المعروض في السوق.
هذا وما يزال قطاع التجزئة يسعى نحو تعديل أوضاعه في ظل تراجع معدلات الإنفاق الاستهلاكي وتوجه ملاك المجمعات التجارية نحو الأنشطة الترفيهية والمطاعم كسبل لجذب المتسوقين.
وواصلت الأسهم العقارية المدرجة في البورصات الخليجية المختلفة أداءها الضعيف مقارنة بالأداء العام للسوق منذ بداية العام 2018 حتى تاريخه.
وكان التباطؤ في أساسيات جانب الطلب في القطاع العقاري واضحا في جميع أنحاء المنطقة وفي مجال الأسهم المدرجة، حيث تراجع مؤشر تومسون رويترز العقاري الخليجي بأكثر من 27% منذ بداية العام 2018 حتى نوفمبر 2018.