مصطفى صالح - باهي أحمد
- شبوكو: الاستثمار بالأموال الخاصة يعزز القدرة على المجازفة لدى المتداول
- السعيدي: المؤشرات الحمراء تسبب ضغوطاً نفسية على المضاربين..لا المستثمرين
- الاطلاع على ميزانيات وأرباح الشركات قبل الاستثمار يعزز فرص الربح
- عبدالله: ترقية البورصة لسوق ناشئ يحتاج لمزيد من الجهد والتخطيط والمتابعة
- قطاع البنوك الأكثر جذباً للمتداولين.. فهو الأكثر استقراراً
- بوخالد: الاستثمار في أسهم الشركات غير الموثوقة له عواقب غير جيدة
- الاستثمار بالأسهم كالدوران في حلقة مفرغة.. فهي «كالإدمان»
- بعض الشركات تنشر شائعات للتخلص من أسهم خاسرة.. فخ يقع به المتداولون قليلو الخبرة
- المطوع: لا بد من التمتع ببعد البصيرة والصبر لجني الأرباح بسوق الأسهم
- أنصح بالبيع عندما يشتري الجميع.. والشراء عندما يبيع الجميع
ما بين النظر إلى شاشات التداول ذات المؤشرات الحمراء والخضراء إلى احتساء فنجان من القهوة، هناك أفخاخ عديدة ومعلومات خادعة، لا تقرأ جيدا رغم انها تتكرر يوميا.. كثيرون لا يجيدون «علم» قراءة الشاشة فتنطلي عليهم بعض الحيل ويقعون في مصيدة الخسائر.الجاهلون بمهارات قراءة الشاشة جيدا، الموهومون بظواهر المجريات من المستثمرين أمام الشاشات وشريط التداول، يشكلون «الثغرة» التي ينفذ منها الخادعون وينتشر عبرها الوهم، بيد ان القلة من المتمرسين والعالمين ببواطن هذه الأفخاخ يجيدون قراءتها جيدا، والنظر لما هو أبعد من ظاهر تلك البيانات والربط المنطقي بين فصولها.أيام قليلة تفصلنا عن 2019، وكان من الأهمية بمكان طرح هذه القضية لتنبيه المتداولين من الوقوع في الفخ وعدم الانسياق وراء المعلومات الخادعة، وكان لـ «الأنباء» جولة في أروقة البورصة مع صغار المتداولين ومعرفة شجونهم وتوقعاتهم للعام الجديد. حيث حذر المتداولين من اللجوء إلى أخذ قروض مالية للاستثمار في الأسهم، متوقعين ان يكون 2019 عام البورصة بامتياز مع ترقية البورصة الى مصاف الأسواق الناشئة على مؤشري فوتسي راسل وMSCI للأسواق الناشئة.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، يقول المتداول عبدالمحسن شبوكو انه حقق العديد من الأرباح منذ استثماره في البورصة الكويتية، حيث عاد عليه هذا الاستثمار بالنفع الكبير، مشيرا إلى أن الاستثمار في الأسهم عادة ما يكلل بالنجاح عندما يمتلك المستثمر دراسة ومعرفة جيدة بالسوق، حيث يرى ان البورصة تعد مقامرة كبيرة وأنها متغيرة بشكل سريع، ولكن بالنهاية فتحقيق الأرباح منها يكون كبيرا ومجزيا لغالبية المستثمرين والمتداولين.
وبسؤاله حول رأيه في اقتراض المتداولين لشراء الأسهم، يقول شبوكو انه قام بالاقتراض للتداول في البورصة، وقد حقق من خلال هذه الأموال العديد من الأرباح الكبيرة، الا أنه ينصح المقبلين على الدخول إلى السوق بعدم الاقتراض، وأن يكون استثمارهم من أموالهم، وذلك لتعزيز القدرة على المجازفة بشكل أكبر بدلا من التحفظ خاصة في عمليات المضاربة والبيع والشراء.
ويؤكد ان السوق الكويتي يعد أكثر الأسواق استقرارا في الخليج، وذلك للدراسة الجيدة للسوق والمستثمرين والشركات الكبيرة الناجحة والضخمة، مشيرا إلى أن السوق يشمل مستثمرين ومتداولين من العديد من الفئات العمرية المختلفة، فهناك الشباب الذين يقومون بالتداول من خلال الأجهزة الذكية، اضافة إلى كبار السن الذين يقومون بالتداول والاستثمار بالطرق التقليدية، وايضا المتقاعدين الذين يمتلكون مدخرات جيدة يضخونها في الأسواق، وغالبا ما تكون لديهم خبرة كبيرة في التداول.
ضغوط نفسية
من جانبه، يقول المتداول ربدي السعيدي انه يستثمر في البورصة منذ عام فقط، حيث دخل مؤخرا للاستثمار في الأسهم بغرض تحقيق أرباح، الا انه لم يتحصل على أرباح إلى الآن، بسبب عدم توزيع الأرباح من قبل الشركات التي يقوم بالاستثمار بها.
ويضيف السعيدي أن المؤشرات الحمراء التي غلبت في معظم جلسات العام الحالي على البورصة، عادة ما تسبب ضغوطا نفسية على المضاربين وليس المستثمرين، حيث ان خسائر المتداولين تكون أكبر مقارنة بخسائر المستثمرين، موضحا انه لم يرفض فكرة الاقتراض للدخول إلى السوق والاستثمار بالأسهم، ولكنه استثمر بالسوق أموالا ادخرها سابقا.
وينصح المستثمرين المقبلين على الاستثمار في البورصة بمراجعة الشركات التي يرغبون بالاستثمار فيها، إضافة إلى الاطلاع على الميزانيات والأرباح في السنوات الماضية.
وحول توقعاته لأداء بورصة الكويت خلال 2019، يقول السعيدي: «لدى شعور بالتفاؤل بكون الكويت مقبلة على نهضة كبيرة ومشاريع ضخمة وعملاقة مما سيعود بالنفع على الشركات والبنوك، خاصة الشركات التشغيلية الكبيرة، وهو الأمر الذي سيجعلها تحقق أرباحا كبيرة، مما سينعش سوق الأسهم الكويتي خلال العام المقبل، اضافة الى ترقية البورصة الى مصاف الأسواق الناشئة على مؤشري فوتسي راسل وMSCI للأسواق الناشئة».
إقبال الشباب
ومن جانب آخر، يؤكد المتداول أحمد عبدالله ان إقبال المستثمرين على الاستثمار في البورصة يعد خطوة ممتازة، خاصة فئة الشباب، حيث ان لديهم العديد من وسائل التكنولوجيا الحديثة لمتابعة الأسهم وأوضاعها في السوق والتفاعل معها واستغلال أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع.
ويشير عبدالله الى أن ترقية البورصة لسوق ناشئ ضمن مؤشر «فوتسي راسل» وMSCI للأسواق الناشئة خلال العام المقبل، سيحتاج إلى مزيد من الجهد والتخطيط والمتابعة، خاصة أن السوق سيوضع تحت المراقبة والمتابعة باستمرار من المستثمرين في الأسواق العالمية بعد ترقيته. ويؤكد ضرورة قيام هيئة أسواق المال وشركة البورصة بالمتابعة بشكل مستمر للصفقات والعرض والطلب وطريقة التعامل مع الأسهم من قبل المتداولين، مشيرا إلى أن قطاع البنوك هو الأكثر جذبا للمتداولين، وذلك لأنه يعد القطاع الأكثر استقرارا وقيمته الرأسمالية الأعلى في السوق.
أسهم غير موثوقة
من جهته، يقول المتداول أحمد بوخالد انه في بداية استثماره بالبورصة حقق أرباحا، ولكنه بالوقت الحالي يعاني من الخسائر باستثماره في الأسهم، حيث يرى ان الاستثمار باسهم الشركات غير الموثوق بها تكون له عواقب غير جيدة على المتداول، مؤكدا ان الأسهم القيادية هي التي تضمن استمرار الاستثمار بالبورصة وتحقيق الأرباح منه.
وينصح بوخالد المستثمرين بالابتعاد عن الشركات التي توجد عليها علامات استفهام، قائلا: «دخول المستثمر على أسهم شركات لا تتمتع بالثقة والشفافية والمصداقية، يحطم أمواله ويجعلها تتبخر سريعا، ولكن اسهم الشركات الكبيرة والبنوك تضمن بشكل كبير نجاح استثمارك وتحقيق الربح منه».
ويتحدث عن استثماره الخاص في البورصة، حيث يرفض فكرة الاقتراض لشراء الأسهم ويرى ان من يقترض لشراء الأسهم لا يربح من هذا الاستثمار، معتبرا ان الاستثمار بأسواق الأسهم بمنزلة الدوران في حلقة مفرغة لا يمكن الخروج منها فهي «كالإدمان»، لذلك من يثقل كاهله بالديون لشراء الأسهم يقع في خطأ كبير.
وفيما يتعلق بوجود الإشاعات في السوق أول الأخبار المضللة، يقول بوخالد: «في بعض الأحيان يكون مصدر الإشاعة او الخبر بعض الشركات في السوق، حيث ينشرون الأخبار التي تكون في كثير من الأحيان مضللة، وذلك للتخلص من بعض الأسهم الخاسرة لديهم، وقع في هذا الفخ المتداولون أصحاب الخبرات القليلة».
وحول ترقية السوق إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، يقول ان أثر الترقية على السوق يكون لمدة يوم أو يومين بالأكثر، حيث ترتفع الأسهم خلال هذه الفترة ثم تعود للتراجع من جديد لمستوياتها وتظل بها لفترات طولية دون أي جديد، مشيرا الى ان قيمة التداول اليومي في السوق ضعيفة.
ويرى ان وضع السوق الكويتي جيد الى حد ما في الوقت الحالي، مؤكدا تفاؤله بوضع السوق بالمستقبل خلال العام المقبل، ومطالبا هيئة أسواق المال بتدعيم السوق بالمزيد من القوانين الحازمة على أصحاب الشركات ومحاسبة المتلاعبين بأموال المساهمين، حتى تكون أموال المستثمرين والمتداولين في أمان بعيدا عن اي تلاعب.
قواعد الاستثمار
ومن جانبه، ينصح المتداول كمال المطوع المستثمرين والراغبين في الدخول الى عالم الاستثمار بالأسهم بعدم الاقتراض للاستثمار، وإذا رغب احد في الدخول لأسواق الأسهم يكون عن طريق أموال زائدة عن حاجته، حيث يحتاج الاستثمار بالأسهم الى «نفس طويل» وعدم استعجال الأرباح والعوائد حتى يستمر الاستثمار لأكثر وقت ممكن ويكون مربحا.
ويوضح انه من ضمن قواعد الاستثمار السليمة بسوق الأسهم، ان يشتري المستثمر الأسهم عندما يتجه الجميع للبيع، ويبيع عندما تكون هناك موجة شراء كبيرة، حتى يستفيد ويضمن تحقيق الأرباح بنسبة كبيرة، مشيرا الى ضرورة التحلي بالصبر في الاستثمار بالأسهم وعدم الاستعجال، فقد يشتري مستثمر سهما بقيمة 450 فلسا وبعد أشهر قليلة يرتفع هذا السهم لأكثر من دينار، لذلك لا بد من التمتع ببعد البصيرة والصبر لجني الأرباح بسوق الأسهم.
التلاعب بالسوق
وينصح المتداول جابر إسماعيل المستثمرين بشراء الأسهم الجيدة كالبنوك وأسهم السوق الأول لانها الأسهم التي تضمن استثمارا حقيقيا، مشيرا الى انه حقق بعض الأرباح من خلال اتباع هذه الاستراتيجية. ويؤكد إسماعيل على ضرورة الابتعاد عن القروض للاستثمار في البورصة، حتى لا يقع المستثمر تحت رحمة الديون في حال خسر هذه الأموال بالسوق.
السوق الكويتي الأقدم خليجياً
أشار المتداولون إلى ان السوق الكويتي أقدم الأسواق الخليجية وأكثرها احترافية، لافتين الى ان البورصة الكويتية تعرضت للعديد من العوامل التي ساهمت في انخفاضها، إلا أن عطائها مازال جيدا نظرا لما تمر به المنطقة من ظروف اقتصادية صعبة، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط، موضحين ان السوق الكويتي يمتاز بالمضاربة القوية والخبرات الكبيرة والاستثمار الضخم من قبل البنوك والشركات التي تقوم بتوزيع أرباح بانتظام مستمر.
محاسبة أصحاب الشركات
شدد المتداول بوخالد على ضرورة محاسبة أصحاب الشركات الذين قاموا بسرقة الملايين من حقوق المساهمين والمستثمرين، مضيفا: «من غير الطبيعي ان اشتري اليوم سهم شركة بقيمة 1.3 دينار وبسبب تلاعب أصحاب الشركة بالسهم تم بيع هذا السهم بـ 100 فلس، لتتبخر مع هذه العملية نحو 90% من أموالي المستثمرة بالسوق، وفي المقابل لم تتم محاسبة صاحب الشركة على ذلك».