أعلنت وزارة السياحة الفلبينية عن خطة لرفع الوعي تجاه التراث والثقافة في الفلبين وجعلها ضمن قائمة مسار رحلات زوار الشرق الأوسط، وذلك لتعريفهم أثناء سياحتهم في البلاد عن التجارب الثقافية الأصيلة والمتناغمة مع مغريات الطبيعة والجزر والشواطئ الفلبينية الساحرة.
ودعت الوزارة سياح المنطقة ودول الخليج إلى اكتشاف جميع النشاطات الثقافية في الفلبين بما في ذلك زيارة القرى القبلية المحلية حتى يتمكنوا من التفاعل مع طبيعة التراث لكل مجتمع محلي هناك، فضلا عن الانغماس في الأنماط الفلكلورية، التقاليد والعادات، فنون الطهي والحرف اليدوية، حيث ستكون فرصة فريدة للسياح للمزج بين حداثة ورقي مناطق الجذب السياحي الفلبينية من جهة، وقضاء أوقات بين رونق الماضي ونوعية المجتمعات الريفية الغنية بالبساطة والروح الودية من جهة أخرى.
وتضم الفلبين حوالي 7107 آلاف جزيرة وأكثر من 175 لغة عرقية منتشرة في جميع أنحاء البلد، وهذا بدوره يمنح الزائر خيارات متعددة خلال زيارته الى الفلبين مع فرصة للقاء الفلبينيين في القرى والمناطق غير المتمدنة ومعرفة مدى طيبة هؤلاء الناس واختلاف ثقافتهم.
في ذات الشأن، تتواجد مجموعة من القبائل البحرية التي تنسج القماش المحلي بشكل جميل وتشكل منه الأزياء التقليدية التي لا تزال يرتديها الناس حتى اليوم، حيث تعرض قبيلة بادجاوا المقيمة في جزر سولو القريبة من مينداناو في الجنوب الفلبيني منسوجاتها ذات الصناعة اليدوية الكاملة، كما انهم يستخدمون الأشرعة الملونة في المراكب ويحتفلون دائما بأداء الأغاني وفنون الرقص الشعبي المرحة.
في حين تشتهر قبائل إيغوروت التي تقطن في سلاسل جبال كورديليرا بزراعة الأرز ضمن هندسة زراعية مبتكرة تسمى مسطحات أرز باناوي، وهي واحدة من أشهر المعالم التاريخية والمعمارية في الفلبين.
وتوفر الفلبين لزوار الشرق الأوسط ودول الخليج وجهات شعبية لمحبي التنوع السياحي، لهذا الغرض تعد جزيرة بالاوان واحدة من الأماكن التي لم تعرف ضوضاء التمدن، مما ساهم في كونها مقصدا جذابا للانضمام الى المشهد الثقافي في الجزيرة ناهيك عن روعة المواقع الطبيعية والمنتجعات الصديقة للبيئة.
ويستطيع السائح التنقل الى عدة جزر في الفلبين خلال الرحلة الواحدة، ففي مدينة دافاو في مينداناو تقع جزيرة سمال التي يسكنها بعض القبائل المعروفين بعادات الترحيب اللائق بالضيف، وهي تضم أماكن اصطياد أفضل المأكولات البحرية مع توافر مرشد سياحي ليدل السياح على تاريخ المنطقة ومنتجعاتها التي تعانق الطبيعة البكر في دافاو.
بطبيعة الحال، يمكن الجمع بين الأنشطة الثقافية والجولات التي تسلط الضوء على جمالية الفلبين مثل الغطس في المياه النقية، مغامرات الغابات وتذوق العديد من الفواكه المحلية التي مكنت الفلبين من أن تكون وجهة تحظى بشهرة عالمية.