Note: English translation is not 100% accurate
قال في تقريره الأسبوعي إن الخروج من مأزق التخلف يحتاج إلى احترام النظم والقوانين
«الشال»: خطط الكويت التنموية لم تحقق أياً من أهدافها على مرّ الأيام
17 يناير 2010
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان الكويت لم تلتزم في أي يوم من الأيام بخطة تنموية بقانون، سوى خلال النصف الثاني من عقد الثمانينيات من القرن الفائت، وفي الحقيقة، لم يكن هناك معنى لذلك الالتزام، لأنها فترة تم فيها تعليق العمل بالدستور (أبي القوانين). ولم تحقق الخطط أو مسودات الخطط، سواء كانت ملزمة أو غير ملزمة، أيا من أهدافها، لذلك، فإن طموحنا من مشروع الخطة الحالية ليس مناقشة مضمونها أو مدى تحقيقها لطموحات بلد، يمر بمرحلة استثنائية، لديه ثروة مؤقتة ويحتاج، كثيرا، إلى توظيف عوائدها بعقلانية ـ والخطط يفترض أن تكون خارطة طريق لاستخدام راجح للعقل، وإنما بعض من طموح متواضع وضروري. واوضح التقرير انه خلال الأسبوع الفائت ـ يوم الثلاثاء الماضي ـ فشل مجلس الأمة في عقد جلسة مخصصة لنقاش مشروع الخطة التنموية الخمسية للدولة أو الإطار العام للخطة، لعدم اكتمال النصاب بسبب تغيب «الحكومة» المتواجدة في مبنى المجلس، واتهمت الحكومة بأنها لم تبذل عناء التواجد في قاعة الاجتماع، وهو أمر معيب ـ إذا كان صحيحا ـ لأن فيه مؤشرا على عدم اهتمام الحكومة بخطتها. ودعت الحكومة إلى جلسة بديلة يوم الخميس الفائت.
وبين التقرير ان الجلسة التالية انعقدت صحيحة ـ وفي ذلك بعض التعويض ـ ويفترض صدور الخطة بقانون حتى تكون ملزمة. وبعد قراءة وتحليل نتائج الحوار، حولها، سوف نعلق عليها ببعض التفصيل، في تقرير لاحق، ولن يغير نقاشنا لمحتواها من دعمنا جهود تمريرها.
ونود التأكيد على موقف سابق لنا، يتمثل في الوقوف مع مبدأ إعداد خطة والالتزام الحقيقي بها، بغض النظر عن وجهة نظرنا فيما إذا كان بالإمكان تطوير محتواها لكي تكون مفيدة، في مواجهة الوضع الاستثنائي للبلد.
وأشار التقرير الى ان هذا الموقف ناتج عن رغبة في تحقيق هدفين متواضعين، الأول، يمكن تلخيصه بإلزام الحكومة بالعمل تحت ضغط وسائل قياس كمية وزمنية، يصعب جدا، دونها، إصدار أحكام على أداء أهم إدارات البلد وأخطرها، والثاني، ضرورة تحسين قاعدة المعلومات، لجهتي النوعية والحداثة، في البلد الذي تخلف، كثيرا، في معلوماته، حتى مقارنة بدول متخلفة، والأمثلة كثيرة، تراوح ما بين أرقام الحسابات القومية، مثل أرقام الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية والتضخم، ولا تنتهي بالسكان والعمالة والنفط والكهرباء والماء وما إليها.
والمؤكد أن الممكن، لمواجهة ظرف البلد الاستثنائي، هو أفضل مما يوفره مشروع الخطة الحالية، فالاستمرار في ممارسات الأمر الواقع سوف يجعل من الصعب جدا تجسيد هذا «الممكن» في طموحات الخطة الحالية، لأن استمرار استخدام قطاع التعليم أو القطاع الصحي مركزا للتوظيف سينعكس لفترة طويلة على مستوى رأس المال البشري. والازدحام في القطاع العام ـ 80% من قوة العمل الكويتية ـ رغم تحسن النسب بسبب قوانين ترقيعية مثل دعم العمالة الوطنية ودعم البطالة، إلى جانب أن استمرار هذا القطاع على وضعه الحالي مستحيل، لن يخرج قيادات تتولى زمام المبادرة في صناعة بلد متميز، وسيؤدي إلى تخلف إنجاز المعاملات، بل وتخلف بيئة العمل.
والخروج من مأزق التخلف يحتاج إلى إيثار وتضحية وصرامة في احترام النظم والقوانين، كما يحتاج إلى تقدير دقيق لحجم الموارد المحتملة، على مدى ربع قرن قادم، ثم توظيفها لخلق أكبر قدر من فرص العمل الحقيقية، ضمن خطط زمنية ملزمة إلى حد التقديس، وسوف ينعكس ذلك، تلقائيا، على نوعية التعليم ونوعية الخدمات العامة وسرعة حصول المستفيد منها عليها، وعلى سوق العمل، عامة، وما عدا ذلك ليس سوى عمليات تجميل، بعضها ضروري، مرحليا، وقد يخفف من سرعة التداعيات، ولكنها لا تصلح بديلا، ولا ترقى إلى مرحلة توفير البناء الضروري.
التعاون العالمي غير المسبوق في مواجهة «الأزمة» عكس اتجاه الأسواق نحو الموجب
أشار التقرير الى ان مؤشرات الاسهم في العالم، خلال عام 2009 شهدت ارتفاعات متباينة، حيث ارتفع مؤشر داوجونز للعالم 1W بحدود 31.9%، مقارنة بتراجع كبير بلغ نحو 42.8%، في عام 2008، وهبطت مؤشرات اسواق المال العالمية، خلال عام 2008، بعد ان انفجرت في خريف ذلك العام ثاني اكبر ازمة مالية موثقة، تركت تأثيرها المباشر على اداء الاقتصاد الاميركي الذي اثر بدوره على اقتصادات العالم، ليصيب الاقتصاد العالمي اول انكماش منذ اكثر من ستين عاما، ولكن التعاون العالمي غير المسبوق في مواجهة الازمة عكس الاتجاه نحو الموجب، بأسرع مما كان متوقعا، وكانت البداية تعافي مؤشرات اسواق المال.
وأوضح التقرير ان الارتفاعات شملت جميع مؤشرات داوجونز، فمؤشر داوجونز العالمي للولايات المتحدة نما بما نسبته 25.9%، في حين نما مؤشر داوجونز الشامل للأميركيتين بنسبة 31.1% وارتفع مؤشر اميركا اللاتينية بنحو 104.3%، اما مؤشر داوجونز العالمي الشامل لأوروبا فقد ارتفع بنحو 33%، وارتفع المؤشر ذاته، اذا استثنينا المملكة المتحدة، بنحو 30.3%. وكان وضع آسيا مماثلا لوضع الاميركيتين واوروبا، فمؤشر داوجونز العالمي، لآسيا/الهادئ، ارتفع بنحو 31.5%، بينما ارتفع مؤشر اليابان بنسبة طفيفة بلغت نحو 3.9%.
وتشير الارقام الى ان وزن السوق الاميركي ودرجة تأثيره كبيران جدا على بقية الاسواق العالمية، ويتضح ذلك من خلال نمو أداء مؤشر داوجونز للعالم أجمع بحدود 31.9% فارتفاع مؤشر العالم، باستثناء الولايات المتحدة الاميركية، كان بنسبة اكبر قاربت 37%، ويأتي هذا النمو للاسواق المالية العالمية بعد التراجع في المؤشرات جميعها خلال عام 2008، بنحو 42.8% بعد ارتفاعات متباينة خلال السنوات 2003 - 2007 حيث نما خلال عام 2007 بنحو 8.4% وخلال عام 2006 بنحو 18.5%.
ويوضح الرسم البياني رقم 1 أداء القارات، حسب مؤشرات داوجونز، حتى تاريخ 31/12/2009، ومقارنة هذا الاداء بما كان عليه نهاية عام 2008.
ويستعرض الرسم البياني رقم 2 الأداء المقارن لنمو (أو تراجع) المؤشرات لمجموعة منتقاة من الاسواق المالية الرئيسية (16 سوقا ماليا) خلال عام 2009، بما في ذلك سوق الكويت للاوراق المالية، دون اخذ حركة اسعار الصرف بعين الاعتبار وهو يشير مقارنة بعام 2008 الى ارتفاع جميع مؤشرات الاسواق المالية مقارنة بتراجع وحيد، سجله سوق الكويت للاوراق المالية بلغت نسبته 8.1% مقارنة بوضعه عندما كان في المركز قبل الاخير، بالقياس الى معدل تراجعه في نهاية عام 2008 الذي بلغ 50%.
تجدر الاشارة الى ان متوسط الارتفاع، لمجمل الاسواق المدرجة في الرسم البياني، بلغ نحو 30.8% خلال عام 2009 مقارنة بانخفاض بلغ نحو 43.5% خلال عام 2008 وارتفاع بنحو 8.4% خلال عام 2007. وعند تحليل المعدلات البسيطة (غير الموزونة) لمؤشري العائد الجاري ومضاعف السعر الى الربحية P/E للاسواق المالية العالمية المنتقاة عينها، نجد ان معدل العائد الجاري لتلك الاسواق Cash Yield بلغ نحو 3%، كما في 31/12/2009 مقارنة بمعدل 5.4% في نهاية عام 2008. أما بالنسبة لمعدل مؤشر مضاعف السعر الى الربحية P/E لتلك الاسواق، فقد بلغ نحو 21.5 ضعفا، وهو أعلى ـ أسوأ ـ من مستواه الذي بلغه، في نهاية عام 2008 عندما كان نحو 8.5 أضعاف. ويبدو ان التدني في هذا المؤشر، ناتج عن التراجع الكبير في مستويات الربحية على نحو اكبر من التراجع في مستويات الاسعار.
هذا، وقد تراجعت مؤشرات أداء سوق الكويت للاوراق المالية في مجموعة الاسواق العالمية المنتقاة، حيث بلغ مؤشر مضاعف السعر الى الربحية P/E لسوق الكويت للاوراق المالية، نحو 29 ضعفا، وهو أعلى ـ أسوأ ـ من مثيله للاسواق المذكورة، والذي بلغ نحو 21.5 ضعفا. أما مؤشر العائد الجاري فقد بلغ في 31/12/2009 نحو 3.1% وهو أعلى بنحو 0.1 نقطة مئوية واحدة من متوسط مؤشر العائد الجاري، للاسواق المذكورة البالغ 3%.
وتجدر الاشارة الى ان تنافسية سوق الكويت للاوراق المالية من حيث العائد الجاري كانت اعلى من المتوسط العالمي بنحو نقطة مئوية واحدة، في نهاية عام 2008، عندما كانت قد بلغت نحو 6.4%، وقد تراجعت في عام 2009 نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار اسهم الشركات المحلية.
هذا، وقد بلغ متوسط العائد الجاري لـ 16 سوقا ناميا منتقاة، نحو 2.8% في نهاية عام 2009 وهو ادنى من مثيله المسجل، في نهاية عام 2008 والبالغ نحو 4.7% وبلغ متوسط مؤشر P/E نحو 20 ضعفا، مقارنة بنحو 10.1 أضعاف، في نهاية عام 2008. واحتل سوق الكويت للاوراق المالية المركز الرابع ضمن تلك الاسواق، بالنسبة للعائد الجاري وهو الذي كان قد حل في المركز الثالث في عام 2008 والمركز قبل الاخير بالنسبة الى مؤشر P/E وهو الذي كان قد حل في المركز السادس في نهاية عام 2008.
الإعلان عن استمرار الصفقة لم يكن موفقاً ولابد من التنويه عن توقفها
4.2 مليارات دينار قيمة «زين» السوقية في 14 يناير الجاري
قال التقرير انه قد ذكر اكثر من مرة في تقاريره السابقة ان نصف التداعيات لأي أزمة سببه نفسي، وأن كثيرا من الجهد، على نطاق العالم، يوظف لاستعادة الثقة، وأهم مكونات هذا الجهد الإصرار على الشفافية، أي عرض الأوضاع كما هي حقيقة. وفي هذا السياق، أكد ان الإعلان عن استمرار صفقة «زين» لم يكن موفقا، ولابد من الإعلان عن توقف الصفقة، فما من صفقة تقتصر عناصرها على نوايا البيع، إذ لا يوجد مشتر، وليس ثمة حدود زمنية لاتمام الصفقة أو حد لسعر البيع غير المعلن للصفقة القديمة ـ وكان بحدود دينارين.
وليس صحيحا ان عدم اتمام الصفقة، في 9 يناير 2010، سببه تغير الظروف الاقتصادية إلى الأسوأ، فعلى مستوى العالم، كل الاقتصادات الرئيسية حققت تطورا ايجابيا في نموها، وكل مؤشرات اسواق المال العالمية كسبت، في عام 2009، نقاطا وصلت بالنسبة الى السوق الهندي أو سوق العملاء المحتملين للصفقة، الى نحو 80%، ولابد من وقف ابتذال سهم «زين»، لانها شركة جيدة، ولابد من التريث والاتزان إلى حين وصول طلب شراء إذا كان لابد من بيع حصة فيها، وقد لا يأتي طلب مرض قبل نحو سنتين، وهو الوقت اللازم لنضوج استثمارين رئيسيين لها، في كل من نيجيريا والسعودية.
كما لابد لـ «أجيليتي» من حسم أمرها، فهي كـ «زين» شركة جيدة، ولا نريد الخوض فيما إذا كانت قد ارتكبت خطأ جسيما ـ إن صدق اتهامها من قبل الجيش الاميركي بالتلاعب في الاسعار ـ أم لا، ولكن لابد لها من تجاوز ما حدث لها ودفع ثمنه ـ إن كان قد حدث ـ، فالمشكلة ليست في مبالغ التعويضات المطلوبة، مهما بلغت، إذا كانت نتاج تسوية، ولكنها في وقف عميلها الرئيسي ـ الحكومة الاميركية ـ لأي تعاملات جديدة معها، ولقد اتخذت الشركة، العام الفائت، قرارا حصيفا بعدم توزيعها ارباحا على المساهمين، وهو قرار قد يساهم في تمكينها من دفع التعويض المتفق عليه، دون تأثير جوهري على عملياتها، ولكن ما لا يمكن تعويضه هو الأثر السلبي على السمعة وفقدان عملاء رئيسيين.
واوضح التقرير ان قيمة «زين» السوقية، في 14/1/2010، بلغت نحو 4237.504 مليون دينار، وحلت في الترتيب الأول بالنسبة إلى القيمة الرأسمالية، في السوق الكويتي، بفارق 966.656 مليون دينار عن ثاني أكبر الشركات، وهو «بنك الكويت الوطني». وقد اقفلت «اجيليتي» تداولات اليوم نفسه بقيمة سوقية بلغت 669.975 مليون دينار، لتحتل الترتيب السادس، في قيمتها الرأسمالية، في السوق الكويتي. ولكن الأهم من حجم القيمتين الرأسماليتين لهاتين الشركتين هو تفوقهما في تقديم خدماتهما، ليس محليا فحسب وإنما على النطاق الاقليمي، امتدادا عبر العالم. وإذا كان للاقتصاد الكويتي ان يتفوق، كاقتصاد خدمات، فإن نواته هي شركات ناجحة، مثل «زين» و«اجيليتي» وبعض وحدات القطاع المصرفي، مثل «بنك الكويت الوطني» و«بيت التمويل الكويتي»، وتجاوز الهفوات ومحاولة البناء على الجهد الايجابي واختيار الوسيلة والتوقيت الناجحين للتسويق، في حالة الرغبة في البيع، كلها عناصر تعمل لصالح الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال في الكويت ومجموع المساهمين.
1.8 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية في 2009
أعاد التقرير نشر ارقام سيولة سوق العقار المحلي في عام 2009، لكن دون تفصيل كتابي، واكتفى بعرض جدول يبين التداولات العقارية خلال فترة من 2000 الى 2009، وقد قام باضافة قيمة تداولات الاسبوع الاخير من السنة، مما رفع قليلا من سيولة النصف الثاني، كما تمت المراجعة والتعديل غير الجوهري على بعض الارقام بتعاون مشكور مع الادارة المسؤولة في وزارة العدل.
وذكر التقرير ان قيمة الصفقات العقارية في 2009 بلغت 1.8 مليار دينار.