- خطة «نفط الكويت».. طرح المشروع ممارسة للتفاوض على الأسعار وتأهيل المقاولين السابقين
- جهاز «المناقصات» يريد تأهيلاً جديداً للمقاولين وطرح المشروع كمناقصة
- الهدف زيادة إنتاج الغاز إلى مليار قدم مكعبة يومياً.. و300 ألف برميل نفط خفيف
أحمد مغربي
لايزال مشروع الغاز الحر ضمن مرحلته الثانية حائرا بين أروقة شركة نفط الكويت والجهاز المركزي للمناقصات العامة، حيث ان هناك اختلافا في وجهات النظر بين الطرفين في طريقة طرح المشروع اما مناقصة وفقا لما يشترطه الجهاز او ممارسة كما تطلبه شركة نفط الكويت، ولدى الطرفين مبرراتهما التي يسوقان لها عن كيفية الطرح.
ورفض الجهاز المركزي للمناقصات العامة على مدار الأشهر الماضية الطلب المتكرر لشركة نفط الكويت في طرح المشروع المنتظر لتطوير الغاز الحر من الحقول الجوراسية والذي يهدف للوصول الى انتاج مليار قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز الحر في عام 2023 على مراحل ثلاث أولاها انتاج 175 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر وقد تم تحقيق هذا الهدف من خلال تشغيل وحدة الانتاج المبكر EPF-50 والتي يبلغ انتاجها الحالي 210 ملايين قدم مكعبة يوميا و80 الف برميل من النفط الخفيف وثانيتها انتاج 510 ملايين قدم مكعبة و200 ألف برميل من النفط الخفيف وثالثتها انتاج مليار قدم مكعبة بالإضافة الى 300 ألف برميل من النفط الخفيف.
تغيير نموذج الطرح
إلا أن شركة نفط الكويت ترى ان فكرة طرح المشروع على هيئة ممارسة تمكنها من الحصول على أفضل الاسعار التنافسية من المقاولين المعتمدين لديها والذي يعد خطأ اجرائيا يسوقه الجهاز المركزي للمناقصات العامة في ضرورة إعادة تأهيل المقاولين من جديد للمشروع عقب الالغاء الأول الذي حدث في 21 أكتوبر 2017 من قبل مؤسسة البترول الكويتية.
ونظرا لنجاح تجربة انشاء 3 محطات لإنتاج النفط الخفيف والغاز الحر بنظام (JPF) بطاقة انتاجية لكل منشأة تبلغ 104 ملايين قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز الحر و40 ألف برميل من النفط الخفيف يوميا وفقا لنموذج تعاقدي جديد أدخلت عليه تحسينات فنية وتمويلية مستقاة من الدروس المستفادة من المشاريع السابقة والمنفذة بنظام التأجير لمدة 5 سنوات بالإضافة الى عامين للبناء والتوريد، وبالتالي فإن المشروع لن يبقى خاضعا لتوصيف مشروعات الهندسة والتوريد والبناء EPC، والتي تسمح للمقاول الرئيسي باسترداد التكاليف عن طريق تشغيل المنشأة قبل تخلي
المقاول عنها ومن ثم تحويلها إلى شركة عامة.
كما ان وجهة نظر شركة نفط الكويت تسير في اتجاه ان الوحدات الجديدة التي ستنشأ بمقتضى هذا النظام سوف تستغل الابار المحفورة أو التي سيتم حفرها مستقبلا لزيادة الانتاج من النفط، كما ستقوم بتسريع وزيادة الانتاج من الغاز الحر وذلك نظرا لقصر فترة التشييد والبناء وذلك بالمقارنة مع نظيرتها في نظام الهندسة والتوريد والانشاء (EPC).
ويعيب إنشاء المشروع على نظام الهندسة والتوريد (EPC) كلفته العالية والتي تجعل من كلفة استخراج البرميل المكافئ مرتفعة للغاية والتي لا تتناسب مع اسعار النفط الحالية التي تدور في فلك 60-65 دولارا للبرميل مستقبلا.
ووافق مجلس إدارة «مؤسسة البترول» سابقا لشركة «نفط الكويت» على بناء 4 وحدات للغاز الحر، على أن يتم البدء في بناء وحدتين للغاز اولا ومن ثم التفكير في بناء وحدتين لاحقا، وتبلغ الطاقة الانتاجية للوحدتين حوالي 300 مليون قدم مكعبة يوميا.
قيمة المصروف
وأعدت «نفط الكويت» دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع بواسطة العاملين المختصين لديها، حيث قام الفريق بتحديد قيمته التقديرية وتلبية ما يحتاجه من دراسات فنية وبيئية ودراسات متعلقة بالأمن والسلامة فضلا عن تكاليف تصاميمه المختلفة والتي تملكها شركة نفط الكويت لكونها تخضع لحقوق الملكية الفكرية وبهذه المثابة يمكن للشركة بحسب الاصل الاستفادة منها مستقبلا في مشروعاتها ذات الصلة.
وتتبع شركة نفط الكويت اسلوب التريث وعدم الاستعجال في تنفيذ المشروع الضخم لحين الانتهاء من التقييم الشامل للنموذج الجديد خصوصا لأنها عقود طويلة الأمد وقد يطرأ تغييرات على حالة المقاولين في هذه الفترات الطويلة وأيضا لقلة عدد المقاولين المشاركين في المناقصات.
وتسعى «نفط الكويت» حاليا لشراء ودعم عمليات التشغيل وصيانة منشأة الإنتاج المبكر (EPF120) في شمال الكويت بالأمر المباشر، حيث يتضمن تكاليف شراء منشأة الإنتاج المبكر بقيمة تقديرية تبلغ 16.4 مليون دينار، في حين يتضمن الجزء الثاني تكاليف دعم عملية التشغيل والصيانة بعد الشراء وتزويد المواد اللازمة لتنفيذ جميع الأنشطة لمدة 563 يوما بقيمة تقديرية 1.106 مليون دينار.