قال المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الشهري عن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إن الأداء القوي الذي شهده مؤشر ستاندرد آند بورز «S&P» للأسهم الخليجية في يناير بارتفاع 7% أعقبه تراجع طفيف ومتوقع في قيمة المؤشر خلال فبراير 1%. وتفاوت أداء الأسواق خلال الشهر، حيث كان سوق دبي الرابح الأكبر بارتفاع 2.7%، إلى جانب ارتفاع أسواق أبوظبي والبحرين والكويت، بنسبة 1.8% و1.5% و0.5% على التوالي. وأسهم قطاع النفط والغاز بشكل رئيسي في أداء السوق الكويتي، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5.9% خلال الشهر. وعلى الجانب الآخر، تراجع مؤشر سوق قطر 5.7%، وسجل مؤشر «تداول» السعودية ومؤشر سوق مسقط في سلطنة عمان تراجعا 0.8% و0.5% على التوالي. وكانت شركة أجيليتي أفضل الشركات القيادية أداء في السوق الكويتي بارتفاع 6.1% خلال الشهر، في حين خسر سهم بنك بوبيان مكاسبه في الشهر السابق مسجلا تراجعا 5.9%. بينما عزز بنك الكويت الوطني عائدات أسهمه منذ بداية العام وحتى تاريخه بنسبة 4.8% مستفيدا من إلغاء القيود المفروضة على سقف الملكية الأجنبية بنسبة 49% في رؤوس أموال البنوك المحلية.
وعلى الصعيد العالمي، ذكر تقرير «المركز» أن تبدد المخاوف إزاء العلاقة التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، وقرب توصل الطرفين إلى اتفاق تجاري، أدى إلى تعزيز أداء الأسهم. وخلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، كان هناك تأكيد على تثبيت أسعار الفائدة، الأمر الذي عزز من زخم الارتفاع. ونتيجة لذلك، ارتفعت مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ بداية العام إلى 11.1%. وارتفع مؤشر شنغهاي للأسهم في الصين بنسبة 13.8% في فبراير، حيث أدى تبدد المخاوف المتعلقة بالأزمة التجارية إلى زيادة التدفقات المالية على السوق. في حين استمرت الأسواق الناشئة على منوال الأداء القوي خلال شهر فبراير، لتعوض الكثير من التراجع الذي عانت منه في العام 2018.
ولفت التقرير إلى استمرار الارتفاع القوي لأسواق النفط للشهر الثاني على التوالي بعد الأداء المتراجع في الربع الأخير من العام 2018، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6.7% خلال الشهر. إلا أن حركة أسعار النفط لاتزال متقلبة، رغم أن سياسة خفض الإنتاج التي تقودها السعودية، إلى جانب انخفاض حجم صادرات فنزويلا، دفعت السعر للارتفاع نتيجة لعدم قدرة الزيادة في الإنتاج من قبل دول أخرى على إحداث توازن في السوق. وتتوقع غولدمان ساكس وصول سعر نفط خام برنت إلى نطاق سعري يتراوح بين 70 و75 دولارا خلال العام، في ظل تراجع الإنتاج المتوقع أن يؤثر على السوق في الأشهر القادمة. ومع ذلك، فإن المستهدف مع نهاية العام هو 60 دولارا للبرميل.