ذكر التقرير الشهري الصادر عن شركة الوطني للاستثمار عن أداء الأسواق خلال فبراير أن الأسواق الخليجية سجلــت اداء مختلطا، حيث شهدت تراجعا طفيفا 0.74% بحسب مؤشر ستاندرد اند بورز للأسواق الخليجية، بينما استطاعت الاسواق الإماراتية أن تحقق أفضل أداء شهري على مستوى الأسواق الخليجية، حيث جاء في المركز الأول سوق دبي المالي بارتفاع 2.65% وسوق ابوظبي بارتفاع 1.83% وتبعها البحرين 1.53% والكويت 0.49%. فيما كانت بورصة قطر الأكثر تراجعا بين نظرائها مع انخفاض 5.68%، مع تراجع أدائها لعام 2019 إلى 1.82%، وﻇﻠﺖ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎن ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺣﻴﺚ اﻧﺨﻔﺾ ﻣﺆﺷﺮ ﺳﻮق ﻣﺴﻘﻂ ﻟﻸوراق اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ 0.53% ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺧﺴﺎرة ﺗﺼﻞ إﻟﻰ 4.15%. وفي غضون ذلك، شهدت السعودية انخفاضا هامشيا بنسبة 0.79% نتيجة لجني الأرباح، لكنها لا تزال في الصدارة من حيث الارتفاع السنوي بنسبة 8.51% منذ بداية العام الحالي.
الأسواق العالمية
من ناحية أخرى، واصلت الأسواق العالمية ارتفاعها المطرد خلال فبراير مدعومة بعلامات مشجعة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وقناعة متزايدة بأن بنك الاحتياطــي الفيدرالــي لن يرفع أسعار الفائدة خلال عام 2019. وتشير التعليقات الأخيرة من قبل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ونائب الرئيس ريتشارد كلاريدا إلى أن الاقتصاد أصبح في مكان جيد وأن زيادة معدلات الفائدة ستكون مشروطة بالبيانات الاقتصادية. وفي هذا السياق، يتوقع مراقبو السوق المزيد من الانخفاض في التوقعات الأميركية التي سيصدرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق في مارس.
وأنهى مؤشر مورغان ستانلي فبراير مرتفعا 2.50%، لتصل مكاسبه السنويــــــة إلى 10.5% مدفوعة بالدرجة الأولى بالأداء القوي للأسواق الأميركية والأوروبية. فيما واصلت المؤشرات الأميركية الرئيسية ارتفاعها للشهر الثاني من العام لتحقق نتائج ذات رقم مزدوج.
تباطؤ الاقتصاد الأميركي
وأظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأميركي التي تأجلت لمدة شهر تقريبا بسبب إغلاق الحكومة الأميركية الجزئي، أن الاقتصاد الأميركي قد تباطأ أقل من المتوقع خلال الربع الأخير من عام 2018. ونما الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة سنوية 2.6% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 مقارنة مع تقديرات 2.2- 2.3% ونمو في الربع الثالث بنسبة 3.4%، ما يجعل الرقم الكامل للسنة الكاملة نحو 3.1%. وتباطأ نشاط التصنيع في فبراير حيث سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM 54.2 هبوطا من 56.6 في يناير ومقارنة بـ 55.5. من ناحية أخرى، ظل التضخم محصورا جيدا حيث ارتفعت نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية بنسبة سنوية بلغت 1.7% خلال الربع الأخير.
الأسواق الأوروبية
وحذت الأسواق في اوروبا حذو المؤشــرات الأوروبية الرئيسية التي انهت الشهر بالمنطقة الخضراء. وارتفع مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 3.94% في فبراير مقابـل مكاسب 10.4% لعام 2019. كما ارتفع مؤشر Dax الألماني ومؤشر CAC40 بنسبة 3.07% و4.96% على التوالي ليحققا مكاسبهما السنوية حتى 9.1% و10.8%. وبقي النشاط الصناعي ضعيفا، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ماركيت دون مستوى 50.0 في فبراير مسجلا 49.3 مقارنة بـ 50.5 في يناير. من ناحية أخرى، أظهرت الأرقام الأولية لمؤشر مديري المشتريات للخدمات تحسنا ملحوظا عند 52.3 ارتفاعا من 50.8 الشهر الماضي.
الأسواق الناشئة
وبعد البداية القوية التي حققتها الأسواق الناشئة منذ بداية العام، يبدو انها قد أخذت استراحة خلال فبراير حيث تقدم مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بشكل هامشي بنسبـة 0.10%. وأدت التـوتــرات الجيوسياسية في فنزويلا والتهديد بالحرب إلى خسائر في أسواق أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية. وانخفضت أسواق الأسهم في البرازيل والمكسيك بنسبة 1.86% و2.65% على التوالي. ومن بين الأسهم الخاسرة الأخرى الأسهم الروسية التي خسرت 1.42% خلال فبراير. ومن ناحية أخرى، شهدت آسيا انتعاشا جيدا خلال شهر فبراير، حيث تقدم مؤشر MSCI Asia ex-Japan بنسبة 2.21% ليحقق مكاسبه السنوية حتى تاريخه إلى 9.65%.