أكد خبراء إعلاميون ان عاملي الثقة والمصداقية من اهم عوامل نجاح الاتصال الحكومي ليلامس واقع الجمهور اليومي والتغيرات التي تطرأ على آرائه في ظل ثورة تكنولوجيا الاتصالات والإعلام.
جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي انطلق أمس في الشارقة في الامارات بحضور عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي وعدد كبير من خبراء اعلام عرب وأجانب.
وتناولت الجلسة 4 محاور تتعلق بترسيخ ثقافة «تغيير السلوك» في مفهوم الاتصال الحكومي وخطوات تصميم وتنفيذ حملات الاتصال الحكومي ودور التكنولوجيا فيها.
وقالت المديرة التنفيذية لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في «معهد مصدر» التابع لجامعة خليفة الإماراتية لمياء الفواز ان كل مبادرة حكومية للاتصال بالجمهور من المفترض أن تكون «مشروع تغيير لتحقيق مصلحة الإنسان».
وأوضحت أن تحقيق هذا التغيير يتطلب جزءا كبيرا من الشفافية والمصداقية لكي ينجح الاتصال الذي تطمح اليه الحكومات.
وأشارت الفواز الى الثقافة المحيطة بالفرد ومقدرته على تبني فكرة التغيير بالإضافة الى استثماره لقدراته في اكتساب المهارات الجديدة التي قد يتطلبها ذلك التغيير.
وأكدت وجوب توافر الآليات اللازمة لدراسة الانسان وفهم عقليته ونفسيته ومحفزاته لدى فرق الاتصال الحكومي بناء على وضعه ومحيطه وظروفه وأن تجعل ذلك أساسا في تصميم حملاتها ورسائلها لتنجح.
وأشارت إلى ضرورة إدراك الحكومات أن أهمية الاتصال تكمن في كونه وظيفة ومكونا أساسيا وأداة لطرح حملاتها الموجهة للجمهور، مؤكدة على اهمية قدرة الحكومات على الاستمرار في عملية الاتصال بالجمهور بعد إطلاق الحملات باعتباره عاملا مهما لبناء الثقة.
من جانبه، قال مدير الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الخبير روجر فيسك ان حملات الاتصال في العموم ووسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون قائمة على الثقة والمصداقية «اولا وأخيرا»، مشيرا إلى أهمية ابتكار طرق تسهم في بناء شراكات حكومية مع القطاع الخاص لتحقيق انتشار أوسع للحملات المستهدفة بأثر أكبر وتكلفة أقل.
وأضاف «أنه من الضروري أن تكون لدينا فكرة واضحة عن طبيعة الجمهور والضغوط التي يعاني منها في مجريات الحياة اليومية وما الذي يشعره بالسعادة وما هي تطلعاته وأين يتسوق وكيف يدير أمواله فالإجابة على هذه الأسئلة هي الخطوة الأولى نحو بناء خطة اتصال حكومية ناجحة».
بدوره، قال المدير التنفيذي لمؤسسة فيوتشر كاست الإعلامية الأميركية أندرو كين ان الحكومات في القرن الواحد والعشرين يجب أن تكون «واثقة وحازمة» وتعمل بخطة واضحة اساسها المصداقية مع الجمهور.
وأكد كين أن علم السلوك يشكل فرصة للريادة، مشيدا بتجربة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في تبني علم تغيير السلوك في الاتصال الحكومي وتطبيقه بأعلى المعايير.
وبين ان الغرض الرئيسي من أي اتصال حكومي هو ان تزيد ثقة الفرد بأعمال الحكومة وبالتالي نشر الروح الإيجابية في المجتمع لكي يقوم بدوره في اثراء الدولة بكل المجالات «لان الإنسان هو الأساس في اي خطة تنمية».