- قطاع التعليم يستحوذ على 14% من إجمالي الانفاق الحكومي
- الصانع: المعرفة وتطبيقاتها التقنية وتطورها المستمر المحرك الرئيسي لتقدم مجتمعنا
يوسف لازم
قال مدير عام المركز الاقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية ورئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر الاقليمي الاول للقيادة التنموية في ظل العالم الرقمي (قيادة ـ تكنولوجيا ـ تنمية مستدامة) م. نادر معرفي ان عملية التنمية المستدامة طويلة المدى تشكل هاجس كثير من الدول لا سيما النامية منها، لضمان استمرار مسيرتها ومواجهة تحديات المستقبل، وقد وضعت التنمية البشرية على قائمة الاولويات، ونجحت كثير من الدول العربية في وضع خطط تواكب احدث التطورات العالمية في مجال بناء القدرات والمهارات البشرية.
واضاف معرفي خلال افتتاحه المؤتمر الاقليمي الاول للقيادة التنموية في ظل العالم الرقمي الذي ينظمه المركز الاقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والمعهد العربي للتخطيط وبالشراكة مع المبادرة الوطنية «قائد كفو» تحت شعار «قيادة ـ تكنولوجيا- تنمية مستدامة»، ان الاهتمام بعناصر الابتكار والابداع والتكنولوجيا قد كان لنتاج تلك الجهود حدوث تحول كبير وضع دول المنطقة في خانة الدول ذات المعدل الاعلى في التنمية بصفة عامة والتنمية البشرية بصفة خاصة.
وأوضح معرفي ان هذا ما اكدته تقارير المنظمات والهيئات الدولية ومنها تقارير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي الذي احتلت فيها دول الخليج مراكز عالمية متقدمة، وصنفت ضمن مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، ليشهد العالم الحالي اهتماما اوسع بتحقيق تنمية اشمل وأعمق تأثيرا من خلال رؤى طويلة المدى تمتد إلى 2030 و2035 بل ان بعض الدول وضعت خططا لخمسة عقود تعمل من خلالها على الاستثمار في الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعارف المتقدمة وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
وأكد معرفي ان نجاح مؤسساتنا ومجتمعاتنا في تحقيق ذلك يتطلب اهتماما خاصا بالقيادة التنموية وتبني احدث نظريات واساليب تأهيلها، والعناية بالقوانين والانظمة التي توفر مقومات التنمية المستدامة، وتبني التطور التكنولوجي الاكثر حداثة في التنمية والتعليم، وهو ما تم الاهتمام به ووضعه في محاور مؤتمرنا هذا.
وذكر معرفي ان الكويت اهتمت منذ نشأتها المعاصرة بالعلم واعداد الانسان، وقد وصل انفاقها على التعليم ما نسبته 3.8% من ناتجها المحلي الاجمالي، وهو ما يعادل حوالي 14% من الانفاق الحكومي السنوي، كما اهتمت بالإبداع والابتكار العلمي من اجل تحقيق اهداف الخطط التنموية والتحول إلى اقتصاد المعرفة، وذلك عن طريق دعم وتشجيع روح الابداع والابتكار فيها، إلى جانب اهتمامها بالمؤسسات الاخرى الداعمة للأنشطة الشبابية مثل الاندية والمنتديات العلمية والهندسية والتكنولوجية ومراكز الموهبة والابداع.
ودعا معرفي إلى تعاون اوسع بين مؤسسات البحث والتعليم الخليجية والعربية لتبادل الرؤى والخبرات والتجارب في هذا المجال، مع الاهتمام ببناء قواعد معلوماتية وشبكات اتصال غير رسمية من اجل دعم نقل المعرفة بين افراد المجتمع ولا سيما بين الفئات الشبابية وتسهيل اجراءات الاستثمار التقني.
ومن جهته، قال وزير العدل السابق يعقوب الصانع في المحاضرة الرئيسية حول «اثر استخدام الوسائط الالكترونية في التنمية المستدامة»، ان العالم شهد عبر التاريخ تحولات متعددة في طبيعة حياة الإنسان وانتقاله من عصر إلى آخر، وكانت المعرفة وتطبيقاتها التقنية وتطورها المستمر المحرك الرئيسي لهذه التحولات. ونحن اليوم أمام معارف وتطبيقات تقنية تتسارع باطراد في مختلف المجالات. ولعل أبرز هذه المجالات تأثيرا في حياة الإنسان هو مجال «التقنية الرقمية» الذي يشمل كل ما يرتبط بتقنيات الاتصالات والحاسوب والشبكات والإنترنت، والتطبيقات المختلفة والمتجددة المرتبطة بها، والمؤثرة في جميع المجالات الأخرى.
واضاف الصانع ان هذه التقنية اوجدت عالما جديدا لحياة الإنسان «يدير عالمه الحقيقي»، حيث تغيرت «نماذج العمل» سواء في الإنتاج أو الخدمات، وتغيرت أساليب «التواصل الاجتماعي». هذا العالم الجديد بات حقيقة في إدارة حياة الناس، ليأخذ منحى جديدا من التطور تقوده مستجدات التقنية الرقمية في حقل «الذكاء الاصطناعي» الذي يسعى إلى نقل «ذكاء الإنسان» إلى التكنولوجيا الرقمية.
جلسات المؤتمر الإقليمي الأول
وقال معرفي ان المؤتمر يتضمن 5 جلسات عمل رئيسية تضم محاور المؤتمر الخمسة، ويشارك فيها 31 متحدثا، كما ينظم في إطاره 12 ورشة عمل متخصصة تدور حول: مفاتيح التميز والريادة في العمل، وتقنيات الواقع الافتراضي، وتقنية الذكاء الاصطناعي، والتدريب الالكتروني الفعال، والتعليم في إطار التنمية المستدامة وغير ذلك من موضوعات.
وتسلط هذه الجلسات الضوء على تقنية الذكاء الاصطناعي على امل ان تحقق فعاليات المؤتمر وجلساته العلمية كل الأهداف المرسومة، متمنيا لهذه الجهود المشتركة ان تحقق إسهامات مضافة في المسيرة التنموية.