محمود عيسى
قالت مجلة «الايكونوميست» ان الثروات الاقتصادية في الشرق الأوسط ترتبط دائما ارتباطا وثيقا بأسعار النفط والجغرافيا السياسية، حيث يقول كبير الاقتصاديين في المجلة سيمون بابتيست في تحليل له، انه قام بعملية جس نبض اقتصادي في المنطقة خلال الأسبوع الماضي، وانه خرج ببعض الاستنتاجات التي تميل الى التشاؤم أكثر مما قد يتوقع البعض، بالنظر إلى أن النفط قد تمكن من النهوض من أدنى مستوياته التي سجلها في الآونة الأخيرة.
وتوقع بابتيست أن يبقى سعر خام برنت خلال عام 2019 في نطاق 60 ـ 70 دولارا، وهو ما ينبغي أن يكون كافيا للحفاظ على نمو اقتصادات المنطقة، لكن الميول بوجه عام تبدو اكثر تشاؤما، حيث اصبحت ساعات السعادة فارغة من مضمونها فيما تكافح شركات الطيران من اجل البقاء، ونرى اعداد الذين يغادرون المنطقة من الوافدين تجاوز اعداد القادمين اليها، فما الذي خلق هذا التباعد؟
ويوضح بابتيست ان جزءا من هذا الواقع يتمثل في ان المنطقة تحرز تقدما، وإن كان بطيئا على صعيد التنويع الاقتصادي وإصلاحات سوق العمل.
فالمحرك الضروري لخلق الوظائف للمواطنين يتمثل في تقليص أعداد الوافدين وزيادة التكاليف وخفض الإنتاجية في بعض الشركات.
وانتهت المجلة البريطانية الى القول بانها ترى في الوقت نفسه ان عزلة قطر والأزمة بين المملكة العربية السعودية وإيران تضران بالتجارة، وتؤدي التكاليف المرتفعة أيضا وبصورة تدريجية، إلى نقل بعض الوظائف إلى القاهرة أو إسطنبول عندما تصبح شاغرة في دبي.
وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة، على وجه الخصوص، بتاريخ ناصع في صنع السياسات الجيدة، لذا فان الكاتب يعرب عن اعتقاده بأن العملية الانتقالية ستجري دون حدوث ركود حاد على المدى القصير.