طارق عرابي
أكد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة مروان بودي أن «طيران الجزيرة» قامت بتوزيع أرباح نقدية إجمالية بقيمة 84 مليون دينار في السنوات الخمس الأخيرة للسنوات المالية من 2013 إلى 2018.
وأشار في تصريحاته أمام الجمعية العامة العادية للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018، والتي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 75.3%، إلى عدم وجود أي قضية مطالبات بقيمة 300 مليون دولار من قبل وزارة الدفاع ضد «طيران الجزيرة»، مشيرا إلى أن التقرير الدولي الصادر بما يعرف بـ «واقعة المنطاد» لم يدين طيران الجزيرة، وبالتالي لا يوجد أي أثر مالي على الشركة في هذا الخصوص.
وقال:«هناك قضية من وزارة الدفاع لإثبات حالة، وإثبات الحالة ليست مطالبة مالية ولا فيها إدانة لطيران الجزيرة، وهذه القضية أخذت مجراها في المحاكم حالها حال أي قضية»، مضيفا: «نحن كشركة مساهمة كويتية نحتفظ بحقنا بالمطالبة عن أي ضرر يصيب المساهمين أو الشركة».
وكان بودي قد استعرض أداء «طيران الجزيرة» خلال 2018 فقال: «شهدت الشركة تطورات محورية خلال 2018 وذلك تنفيذا لاستراتيجيتها القائمة على توسيع وتنويع ما تقدمه من منتجات وخدمات، حيث انتهزت فرصا جديدة وأطلقت خدمات نوعية من شأنها تمكين مجموعتنا من الحفاظ على أدائها الإيجابي من الأرباح المستمرة».
وأضاف أن من أبرز ما شهدته «طيران الجزيرة» في 2018 كان افتتاح مبناها الخاص للركاب المعروف اليوم بمبنى ركاب T5، حيث كان له أثر واضح على تسريع إجراءات السفر على العملاء، بدءا من توفير مواقف للسيارات، وصولا إلى تسجيل الوصول عبر البوابات المخصصة في مطار الكويت.
وأشار بودي إلى تسلم «طيران الجزيرة» أول طائرة إيرباص من طرازA320neo تصل إلى الشرق الأوسط، والأولى من طلبية تشمل أربع طائرات من الطراز نفسه، مبينا أن طائرات A320neo تعمل على تخفيض التكاليف الناتجة عن تشغيل الطائرة وذلك بفضل التحديثات في التصميم التي تعزز أداء هذه الطائرة ذات الممر الواحد وتزيد نطاق الطيران بما يقارب 6.5 ساعات لتخدم خطط إطلاق رحلات جديدة. وتخطط الشركة إلى بدأ رحلاتها إلى مطار غاتويك في لندن خلال عام 2019.
وعلى صعيد شبكة الوجهات، قال بودي ان الشركة واصلت توسعها بإطلاق 4 خطوط جديدة إلى كوتشي وأحمد آباد ومومباي ونيودلهي بالهند، وذلك لخدمة الجالية الهندية التي يصل عددها إلى نحو مليون نسمة، كما بدأت الشركة خلال العام تسيير رحلات إلى العاصمة الجورجية تبليسي والمدينة المنورة، مبينا أن إطلاق هذه الرحلات الجديدة مكن الشركة من زيادة معدل عدد الرحلات إلى وجهات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط لتربط المسافرين من الهند بوجهات في السعودية ودول خليجية أخرى، خاصة قطر.
وقال: «اليوم، لم تعد خدمات «طيران الجزيرة» تقتصر على نقل المسافرين من نقطة سفرهم وإلى الكويت والعكس كذلك، بل استطاعت أن توسع نشاط النقل الجوي ضمن شبكتها لتنقل المسافرين من نقطة سفرهم إلى وجهتهم النهائية عبر ربطهم بمركزها الكويت. وساهم هذا التوسع في زيادة مساهمة ربط حركة النقل الجوي من 3% في 2017 إلى 18% في نهاية 2018»، مضيفا أنه قد رافق هذه التوسعات والخدمات تنويع مصادر الإيرادات المكملة والجديدة التي زادت بنسبة 40.8% عن العام 2017.
وحول جديد الشركة في 2019 قال بودي: «تهدف (طيران الجزيرة) إلى مواصلة توسيع شبكتها واستقطاب شرائح جديدة من العملاء عبر إطلاق رحلات إلى وجهات جديدة في كل من أوروبا والهند وباكستان وبنغلاديش والخليج، وهذا التوسع سيكون مدعوما بتسلم ثلاث طائرات جديدة من طراز إيرباص A320neo ضمن إطار الخطط الرامية إلى زيادة الأسطول ليبلغ أكثر من 20 طائرة بحلول عام 2022».
واستعرض بودي النتائج المالية للشركة في 2018، فقال: «سجلت طيران الجزيرة نموا قياسيا بنسبة 46.4% في أعداد المسافرين، ونموا بنسبة 45.5% في إيراداتها التشغيلية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغ صافي الأرباح المعدلة 8.7 ملايين دينار في 2018، بينما بلغت الأرباح الصافية 6.7 ملايين دينار، أخذا بالاعتبار تأثير الأحداث الاستثنائية وغير المتكررة التي طرأت خلال العام، ومساهمة تشغيل مبنى الركاب الذي تم افتتاحه في مايو 2018، والذي لم يكن له أي تأثير خلال السنة المماثلة.
ووافقت عمومية «طيران الجزيرة» على جميع بنود جدول الأعمال بما فيها توزيع أرباح نقدية بقيمة 35% على المساهمين.
نتائج الربع الأول إيجابية
كشف بودي عن أن الإعلان عن نتائج الربع الأول سيكون خلال الأيام العشر المقبلة، مضيفا أنه وفقا للخطة الموضوعة فإن الشركة تسير في الاتجاه الصحيح ومردودها إيجابي على الشركة.
لا تحالفات عالمية
قال بودي إن الطيران الاقتصادي لا يدخل في تحالفات عالمية معقدة لأنها مكلفة، لكن هناك تحالفات لربط شبكات التشغيل، وهذا النوع من التحالفات هو الذي ستتبعه «الجزيرة» عند بدء التشغيل إلى لندن لتغطية القارة الأميركية.
20 طائرة و50 وجهةخلال 3 سنوات
قال بودي إن عدد أسطول طائرات «الجزيرة» ارتفع إلى 9 طائرات في 2018، وسيصل الى 13 طائرة و2.8 مليون راكب في 2019، و20 طائرة خلال 3 سنوات، وأن الشركة تستهدف الوصول إلى 50 وجهة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
45 شركة طيران تتنافس بالكويت
أكد بودي أن «طيران الجزيرة» لم تكن وحدها حين بدأت، فهناك 45 شركة طيران تعمل في الكويت، فالمنافسة موجودة منذ سنوات طويلة، لكن النجاح يعتمد على الإدارة والتركيز والمحافظة على التكاليف، وهذا ما تحرص عليه «طيران الجزيرة».