باهي أحمد
شاركت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر كمتحدثة رئيسية في مؤتمر «مبادئ تمكين المرأة في الكويت».
وفي كلمتها أمام المؤتمر، تحدثت البحر عن تراجع تولي المرأة الكويتية للمناصب القيادية داخل قطاع الأعمال حيث ناقشت الأسباب الرئيسية وراء ذلك التراجع، واستعرضت أبرز الآليات التي يمكن من خلالها تمكين المرأة الكويتية اقتصاديا وظهورها في المناصب القيادية داخل قطاع الأعمال بالشكل المناسب والذي يتواءم مع ما حققته من إنجازات على مستوى التعليم والحقوق السياسية والاجتماعية.
واستعرضت البحر تاريخ القفزات النوعية التي استطاعت المرأة الكويتية تحقيقها في الحصول على كل حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، مؤكدة تفوقها في الحصول على حقوقها المختلفة مقارنة بباقي دول المنطقة وفق أحدث تقارير المنظمات الدولية والتي تشير إلى تفوق المرأة الكويتية على الرجل في الالتحاف بكل المستويات التعليمية حيث يصل إلى 87% بالتعليم الأساسي و89% في التعليم الثانوي بالمقارنة بـ 83% للرجل.
وأكدت البحر نجاح المرأة الكويتية في الحصول على مكانة متميزة في قطاع الأعمال التجارية، حيث استطاعت على مدار السنوات الماضية تمهيد الطريق والحصول على العديد من الحقوق التجارية والمالية وتولي المناصب القيادية وكذلك المشاركة في الأعمال التجارية وامتلاك الأراضي وكل الأصول وتمتعها بالمساواة في الحصول على كل الخدمات المالية بمختلف أنواعها.
وبينت البحر أن المشكلة تكمن في الفوارق الشاسعة بين تفوق المرأة الكويتية في الحصول على حقوقها المدنية والقفزة الكبيرة التي حققتها في مجال التعليم على كل مستوياته في مقابل حلول الكويت في المركز 126 عالميا في التمييز بين الجنسين، ما يعكس تراجعا كبيرا لتمكين المرأة الكويتية وخاصة في مجال الأعمال وبين قدراتها وكفائتها العلمية، فعلى الرغم من تفوقها التعليمي إلا أن المرأة مازالت تمثل 13.6% فقط من الوظائف القانونية والتشريعية وكذلك الإدارة العليا.
وشددت البحر على ضرورة مواصلة الاهتمام برفع مستويات التعليم مع العمل على التأكد من رفع مستوى التحصيل العلمي الذي تتلقاه المرأة بما يجعلها أكثر جاهزية لسوق العمل مع الإشارة إلى ضرورة اقتحام المرأة لمجالات تعليمية ومهنية مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى جانب اختياراتها القائمة والتي تركز على الأعمال الإدارية ومجالات العلوم الإنسانية والفنون.
وأوضحت البحر أن القطاع العام الكويتي مازال يمثل الوجهة الرئيسية لاختيارات التوظيف لدى الكويتيين لما يقدمه من مزايا متنوعة وبفارق كبير عن القطاع الخاص، مؤكدة ضرورة توجه الحكومة نحو زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي بما يمكنه من استيعاب وتوظيف راغبي العمل وبما يساهم بالتبعية في زيادة تمكين المرأة لما يتمتع به القطاع الخاص من مساواة بين الرجل والمرأة أكبر بشكل واضح عن القطاع العام.
وأشارت البحر إلى أن الفوارق الواسعة في الأجور والتعويضات الخاصة بالموظفين بين الرجل والمرأة تعد من أبرز المعوقات أمام تمكين المرأة اقتصاديا وخاصة في القطاع العام حيث تحصل المرأة على أجور أقل من الرجل بقرابة 28%، مؤكدة ضرورة إزالة تلك الفوارق بما يساهم في عودة المرأة للعمل وتشجيعها على تقديم أفضل ما لديها.
واختتمت البحر كلمتها بمناشدة كل القياديات بالعمل على تذليل العقبات أمام تمكين المرأة بما يساهم في المساعدة على توفير بيئة عمل أفضل للمرأة والعمل على التوجيه نحو تعديل النظم والأطر التنظيمية والتشغيلية القائمة للأفضل، مؤكدة تفاؤلها بالمستقبل القريب في ظل الجهود التي تبذلها كل المؤسسات الحكومية والمدنية في ذلك الإطار.
%45 من موظفي «الوطني» نساء
ذكرت شيخة البحر ان المرأة تمثل 45% من إجمالي عدد الموظفين في البنك، حيث تتقلد 128 وظيفة إدارية مختلفة بما يمثل 25% من تلك المستويات الوظيفية.
واوضحت البحر أن معدل الدوران الوظيفي للمرأة بلغ 12.3% في 2018 وذلك أقل من الرجال الذين بلغت نسبتهم 13.8%، كما استحوذت المرأة على 43.2% من تعيينات البنك خلال العام الماضي بعدد 106 وظائف.