- رئيس الوزراء الكوري لي يون يزور الكويت 30 الجاري
تشهد العلاقات الثنائية بين الكويت وكوريا الجنوبية تطورا ملحوظا ونموا لافتا خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والمالية.
وفي إطار تعزيز هذه العلاقات بين البلدين الصديقين يقوم رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي يون بزيارة الكويت خلال الفترة من 30 الجاري إلى 3 مايو المقبل يلتقي خلالها كبار المسؤولين في البلاد.
ومن المتوقع أن تبحث الزيارة آفاق تعاون جديدة بما يعزز العلاقة الوطيدة القائمة بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وكوريا الجنوبية نحو 14 مليار دولار أميركي في عام 2018 بزيادة 33% عن عام 2017 موزعة بين 12.7 مليارا صادرات كويتية و1.3 مليار دولار واردات من كوريا.
وشكلت صادرات الكويت من النفط الخام ومشتقاته النسبة الأكبر من حجم هذا التبادل، لاسيما ان الكويت تعد المورد الرئيسي الثاني للطاقة في كوريا الجنوبية بعد المملكة العربية السعودية بحسب سفارة كوريا لدى البلاد.
وتظهر بيانات الربع الرابع لعام 2018 للتجارة الخارجية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية أن كوريا الجنوبية احتلت المرتبة التاسعة بين أهم الدول التي تستورد منها الكويت.
وذكرت الإدارة في أحدث نشراتها الاقتصادية أن حجم الواردات من كوريا الجنوبية في الربع الرابع بلغ نحو 83.8 مليون دينار كويتي (نحو 247.8 مليون دولار) بتراجع 16.4% عن الربع الرابع من 2017.
وبلغ حجم واردات الكويت من كوريا الجنوبية في يناير 2019 نحو 28.4 مليون دينار (نحو 93.7 مليون دولار) بحصة قدرها 3.1% من إجمالي الواردات الكويتية.
وتلعب الشركات الكورية دورا بارزا في الحياة الاقتصادية المحلية، حيث تقوم نحو 17 شركة كورية عملاقة في قطاعات الهندسة والإنشاءات والمعدات والطاقة بتنفيذ مشاريع في الكويت تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار.
ويبلغ عدد الوكالات التجارية الكورية الجنوبية العاملة في الكويت نحو 150 وكالة في وقت يزيد فيه عدد الشركات الكويتية المتعاملة مع مثيلاتها الكورية على 100 شركة غالبيتها في قطاع السيارات وقطع الغيار.
وتستثمر الكويت سنويا أكثر من 900 مليون دولار في كوريا الجنوبية في المجالات المالية والمصرفية لاسيما النفطية منها.
وكانت الكويت وكوريا وقعتا في شهر أكتوبر من العام 1999 مذكرة تفاهم بشأن تنمية وتطوير التعاون التجاري والصناعي بينهما تشمل تبادل الزيارات والاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة وزيادة التبادل الصناعي وأن تصبح الكويت تدريجيا مركزا لصناعة التكنولوجيا المتقدمة.
ويهدف البلدان الى تعزيز وتنمية التعاون التجاري والاقتصادي وتوطين صناعات تكنولوجية ذات مردود إيجابي على البلدين والمستثمرين، لاسيما ان الكوريين متخصصون في بناء الطرق والمشروعات الكبيرة كالناقلات النفطية والتجارية العملاقة.
ومن المشاريع التي تندرج ضمن رؤية (كويت جديدة 2035) وتعمل الشركات الكورية جنبا الى جنب مع الكويت على تنفيذها مشروع جسر الشيخ جابر الذي يختصر المسافة ما بين مدينة الكويت ومنطقة الصبية من 104 كيلومترات تقطعها المركبات بـ 90 دقيقة إلى 37.5 كيلومترا تقطعها المركبات بـ 30 دقيقة فقط.
وبرز التعاون جليا بالقفزة النوعية في مجال المدن الذكية حيث قامت مؤسسة الأراضي والإسكان الكورية بوضع تصميم تفصيلي لمدينة (جنوب سعد العبدالله) التي تستوعب 30 ألف وحدة سكنية وتعد أول مدينة ذكية صديقة للبيئة في البلاد، كما اختيرت مؤسسة (إنشن) العالمية الكورية لتشغيل مبنى الركاب (T4) في مطار الكويت.
ولا يقتصر دور الشركات الكورية على تنفيذ مشاريع بنية تحتية في البلاد، حيث تقوم أيضا بتنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي، حيث قامت شركة هيونداي للصناعات الثقيلة ومن ضمن تحالف دولي بإنشاء محطة (شمال الزور الأولى) التي تعد أول محطة مستقلة لتوليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت تعمل وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وعند التشغيل الكامل للمحطة التي حولت الى شركة ستولد 1.539 ميغاواط من الطاقة أي ما يعادل 10% من إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية للطاقة في الكويت.
وتبلغ قدرة المشروع الإنتاجية من المياه المحلاة نحو 107 ملايين غالون يوميا تشكل نسبته 20% من إجمالي القدرة الحالية في مجال تحلية المياه في البلاد.