طارق عرابي
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان أن الهيئة العامة للصناعة وصلت إلى المراحل النهائية في تعديل هيكلها التنظيمي الجديد «وهي المرة الأولى التي يتم فيها تعديل هذا الهيكل».
وأضاف الروضان في كلمة على هامش الحفل السنوي الـ13 لتكريم موظفي الهيئة العامة للصناعة من المتقاعدين والمتميزين ومن خدم 25 عاما، أن الهيكل الجديد سيعالج الكثير من السلبيات التي تشكلت منذ فترات طويلة.
وأوضح أن العنصر البشري يحظى باهتمام خاص لدى إدارة الهيئة ليسهم في تعزيز وجودة الأداء وإكسابها مزيدا من الدعم لتحقيق الأهداف والغايات المرجوة.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة والمتلاحقة تؤكد أهمية تطوير قدرات ومهارات الموظفين ورفع طاقاتهم لمواكبة المستجدات في مجالات العمل كافة، مؤكدا وجود قناعة راسخة بأهمية تسخير كل الإمكانات في هذا الجانب وبالدور الكبير للعنصر البشري في تحقيق رؤية (كويت جديدة 2035).
وذكر أن إدارة التطوير الإداري في الهيئة عكفت على تقديم العديد من البرامج التدريبية المتخصصة التي من شأنها رفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين، مضيفا أن تكريم الموظفين المتميزين يؤكد حرص الهيئة الراسخ على تنمية روح الأخوة والتقارب والتعاون البناء والإيجابي بين الموظفين.
وأشار إلى أن هذا التكريم يمثل أيضا بصمة وفاء لما قدمه المتقاعدون واعترافا بجهودهم وتكريما لهم على ما قاموا به من جهد خلال فترة عملهم.
من جهته، قال المدير العام للهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي في تصريح للصحافيين على هامش الاحتفال، إن التحدي الرئيسي الذي يواجه الهيئة حاليا هو كيفية إدارة المدن الصناعية الجديدة، مشيرا إلى أن المدن الصناعية تتطلب أسلوبا إداريا خاصا وقطاعا متخصصا في تحديد احتياجاتها.
واضاف أن «الصناعة» تقوم بالتوازي مع ذلك بإعادة هيكلة بقية القطاعات والتركيز على القطاع الصناعي وإلغاء القطاعات التي ليس لها دور إلى جانب فصل القطاع الخدمي عن الصناعي.
وتوقع تقي أن تحقق المدن الصناعية الجديدة عائدا أوليا يصل إلى نحو 90 مليون دينار سنويا، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة الهيكل التنظيمي لتحقيق الهدف من إيجاد تلك المدن وتحقيق ذلك العائد، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم تعيين 161 موظفا جديدا خلال عام 2018 «ما يعد أكبر حركة تعيينات خلال أربع سنوات».
وأشار إلى أنه على الرغم من التحديات والصعوبات التي واجهتها الهيئة خلال العام الماضي، إلا أنها نجحت في تقديم وجه مشرق يعكس مدى تميز أفرادها، مبينا أن تضافر جهود تلك الفئات والمستويات الإدارية هو الحل لنزع صفة الاتكالية التي تلاحق الكثير من الأنماط الإدارية.
ولفت إلى أن ما واجهته «الصناعة» من صعوبات كان الدافع الأكبر للاستمرار بالحفاظ على مكونات ومقدرات الوطن من سوء الاستخدام، مشددا على ضرورة الإلمام برؤية ورسالة الهيئة لتتم ترجمتها من قبل العاملين بغية تحقيق الهدف الأسمى وهو رفعة شأن الوطن.
وقال تقي للموظفين «رسالتنا لكم اليوم هي التعلم لتطوير الذات وعدم الاكتفاء بما هو لدينا لتطوير القطاع الصناعي المهم في تأمين البلد ومكوناته بوجود القطاع الصناعي كأول البدائل تجاوبا بكل المقاييس كما أنه القطاع المنتج الوحيد».