اختتمت ورشة عمل «تطوير إطار فعال للإعسار المالي والافلاس» أعمالها التي اقيمت بالعاصمة النمساوية (فيينا) بمقر الأمم المتحدة (اليونسترال) على مدى يومين خلال الفترة من 2 إلى 3 الجاري.
وأكد المشاركون في الورشة أهمية الدفع بقانون الإفلاس الكويتي باعتباره ضرورة ملحة ضمن سعي الكويت الحثيث نحو إقامة نظام تشريعي متكامل هدفه وضع حلول متكاملة للقضايا الاقتصادية التي تشهدها بيئة الأعمال في الفترة الحالية وخلال السنوات المقبلة.
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجموعة الياقوت والشريك الاستراتيجي لمجموعة لكسيس نكسيس العالمية المحامي خليفة الياقوت في كلمة له، بالنيابة عن القطاع الخاص القانوني، تناولت قانون الافلاس الحالي وأبرز الإضافات الجوهرية في مسودة القانون الجديد أن القانون الجديد مكون من 374 مادة وهو قانون مستقل عن قانون التجارة.
وبين الياقوت أن هناك 3 تعديلات جوهرية في الجانب الإجرائي تتضمن: استحداث إدارة خاصة بالإفلاس في المحكمة على غرار إدارة التنفيذ، مشيرا إلى أن قوانين الإفلاس بشكل عام في كل الدول تعتبر قوانين إجرائية وتتضمن بعض القواعد الموضوعية، وتكوين محكمة الإفلاس عبارة عن تشكيل مختلط يتضمن قضاة وآخرين من ذوي الاختصاص على غرار قانون الأحداث في الكويت الذي اعترف بالتشكيل المختلط واستبدال إدارة الخبراء بلجنة الإفلاس، حيث لجنة الإفلاس مكونة من مراقبي حسابات ومستشاري استثمار لتقديم الدعم الفني والتقني للمحكمة.
وأضاف الياقوت أن الجوانب الموضوعية التي يتضمنها قانون الإعسار الجديد تشتمل على: أهمية تقديم مسألة الإعفاء من الديون بالنسبة للتفليسة الصغيرة أو المتوسطة، مشددا على ان قوانين الإفلاس لها أهمية كبيرة التي تستلزم التسهيل على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة أن 70 إلى 80% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة نتيجتها في نهاية المطاف الفشل.
ثقة المستثمر
بدوره، أشار المستشار في محكمة الاستئناف المستشار طلال المعجل إلى أنه قد تم الالتقاء بعدد من الخبراء القانونيين والقضاة الاميركيين وممثلي منظمة الأمم المتحدة على مدى يومين خلال ورشة العمل التي اقيمت في فيينا بمقر هيئة الأمم المتحدة بالتنسيق مع وزاره التجارة والصناعة لتناول مشروع قانون الإفلاس الجديد وبحث نصوصه ليتناسب مع قوانين التجارة الدولية والنموذج المعد من قبل الأمم المتحدة.
واضاف المعجل ان ورشة العمل جاءت في ضوء سعي الكويت وتطلعها لكسب ثقة المستثمر الأجنبي للاستثمار فيها ولضمان تقديم حماية كاملة لأموال الدائنين من قبل الدائن وتسهيل الاجراءات كما هو قانون اليونسترال كمثال بوضع قانون التفليسة عبر الحدود، مضيفا أن الحاضرين أثنوا على مشروع القانون الجديد والجهد المبذول فيه وأبدوا بعض الاقتراحات والتوصيات ليتلاءم القانون الجديد مع النموذج المعد من قبل هيئة الأمم المتحدة وقوانين التجارة العالمية.